السادس : صوم الوصال .
وتحريمه إجماعي ، وفسّره الأكثر بأن يجعل عشاؤه سحوره ، والظاهر تقييده بأن ينوي صوم النهار مع ذلك الجزء الليلي ابتداء ، فلو
شرح
قوله : « السادس صوم الوصال » .
في وصية النبي لعلي عليهما وآلهما السلام : يا علي لا تصوم المرأة تطوّعا إلّا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوّعا إلّا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوّعا إلّا بإذن صاحبه . يا علي صوم يوم الفطر حرام ، وصوم يوم الأضحى حرام ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام « 1 » .
ويعلم منه وممّا عدّده الشيخ قدس سرّه أنّ الصوم المحرّم أزيد من اثني عشر ، مع أنّه عدّ صوم يومي العيدين واحدا منها وهما اثنان .
قوله : « وتحريمه إجماعي » .
فإنّه من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله ،
وهو عليه السّلام نهى عن الوصال وكان يواصل ، فقيل له في ذلك ، فقال : لست كأحدكم ، إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني ويسقين « 2 » .
أي : أقيم عنده فيطعمني بالغذاء الروحاني ، ويسقيني بالشراب الطهور . شبّه نسبته صلّى اللّه عليه وآله إليه تعالى بنسبة الضيف إلى المضيف في اعتماده في الأكل والشرب عليه ، واهتمامه ترفع جوعه وعطشه ، فالكلام استعارة تمثيلية .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 367 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 172 .