الثالث : صوم يوم الشكّ بنية رمضان ،
أمّا بنية قضائه أو النذر فلا . فلو أفطره القاضي بعد الزوال أو الناذر فظهر منه ، احتمل سقوط الكفّارة ووجوبها عن القضاء أو النذر ، أمّا عن رمضان فلا .
الرابع : صوم المعصية شكرا لا زجرا .
شرح
اليقين ، فيمكن أن يكون هذا مستنده ، فتأمّل فيه .
قوله : « صوم يوم الشكّ بنية رمضان » .
إنّما كان محرّما لورود النهي عنه ، كما سبق آنفا ؛ لأنّ صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية رمضان تشريع محرّم .
قوله : « احتمل سقوط الكفّارة » .
لأنّ ذلك اليوم كان عند اللّه من رمضان ، فما كان صالحا لأن يكون ظرفا لقضائه أو النذر ، وإذ لا قضاء ولا نذر فلا كفّارة .
وأنت خبير بأنه احتمال ثبوتها أقوى من سقوطها ؛ لأنّه كان مكلّفا بما عقد عليه العبادة وأدّاه إليه ظنّه لا بما في الواقع ، ولو كان مكلّفا به لكان عليه الكفّارة عن رمضان لكونه واقعا في الواقع وهو لم يحتمله ، بل احتمل الكفّارة عن القضاء أو النذر ؛ لأنّه لمّا نواه قضاء أو نذرا ثمّ أفطره وكان هاتكا له على زعمه واعتقاده وجبت عليه الكفّارة عن أحدهما جريمة لجرأته على هتك حرمته .
قوله : « صوم المعصية » .
أي : صوم نذر المعصية ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله « لا نذر في معصية » « 1 » وصيغته أن تقول : مثلا إن
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 443 و 7 : 440 و 462 .