الثاني : صوم أيّام التشريق ،
وتحريمه ممّا أجمع عليه علماؤنا ، وخصّه الأكثر بمن كان بمنى ، وألحق الشيخ « 1 » مكّة واستثنى كما سبق ، وزاد العلّامة « 2 » التخصيص بالناسك ، ولم نظفر له بمستند .
شرح
قوله : « وخصّه الأكثر بمن كان بمنى » .
لصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا « 3 » .
فإنّها خاصّة ، والخاصّ مقدّم على العام ،
كرواية قتيبة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صوم ستّة أيّام : العيدين ، وأيّام التشريق ، واليوم الذي تشكّ فيه من شهر رمضان « 4 » .
و
صحيحة زياد بن أبي حلال ، قال : قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ؛ لأنّها أيّام أكل وشرب « 5 » .
قوله : « وزاد العلّامة في القواعد » .
تخصيص التحريم بمن كان ناسكا بمنى لأنّه العمدة ، والكامل المتبادر ممّن كان بمنى في أيّام التشريق ، فإطلاق الرواية ينصرف إليه ، وأمّا غيره فالأصل عدم تحريم صومه فيه في هذه الأيّام ، فيجب الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 281 و 371 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 384 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 297 ح 897 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 183 ح 509 .
( 5 ) فروع الكافي 4 : 148 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 330 ح 1031 .