الخامس : صوم الصمت ،
بأن ينويه صامتا إلى الليل ، وتحريمه إجماعي ، والنصّ « 1 » به ناطق ، ففساده ممّا لا ريب فيه ، واحتمل بعضهم « 2 » صحّته ؛ لتوجّه النهي إلى أمر خارج ، وهو كما ترى .
شرح
شربت خمرا فللّه عليّ أن أصوم يوما ، ويقصد به الشكر لا زجر النفس عنه .
قوله : « والنصّ به ناطق » .
وهو
رواية الزهري عن علي بن الحسين سلام اللّه عليهما ، قال : صوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام « 3 » .
وإذا كان حراما كان فاسدا قطعا .
واحتمل بعضهم صحّته ؛ لتحقّق الاتيان بالمأمور به ، وهو الامساك عن المفطرات مع النية ، والنهي إنّما توجّه إلى الصمت المنوي ونيته ، وهو أمر خارج عن حقيقته .
وفيه أنّ ظاهر النصّ والاجماع قد دلّ على تحريم الصوم الواقع على هذا الوجه ، وهو أن ينويه ساكتا إلى الليل ، وأنّه غير مشروع في ملّة الاسلام ، فيكون بدعة ، فيقع فاسدا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 47 ح 209 وص 112 ح 478 ، فروع الكافي 4 : 85 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 296 ح 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 282 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 83 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 77 و 4 : 365 ، التهذيب 4 : 296 .