فصل الصوم المحرّم اثنا عشر
الأوّل : صوم يومي العيدين ،
وتحريمه ممّا أجمع عليه أهل الاسلام ، واستثنى الشيخ « 1 » صوم العيد في كفّارة القتل في شهر حرام ، والرواية « 2 » ضعيفة .
شرح
قوله : « والرواية ضعيفة » .
لوجود سهل بن زياد الآدمي في طريقهما ، ولكن على هذا المطلب رواية أخرى حسنة بل
صحيحة عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه ديته وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستّين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شيء ؟ قال : وما يدخل ؟
قلت : العيدان وأيّام التشريق ؟ قال : يصوم فإنّه حقّ لزمه « 3 » .
قيل : وهذه الرواية وإن كانت معتبرة الاسناد ، إلّا أنّ الخروج بها عن مقتضى الأخبار الصحيحة المتضمّنة لتحريم صوم هذه الأيّام مشكل .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 281 .
( 2 ) وهي ما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ؟ قال : تغلّظ عليه العقوبة ، وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : فإنّه يدخل في هذا الشيء ، قال : وما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال :
يصومه فإنّه حقّ لزمه « منه » تهذيب الأحكام 4 : 297 ح 479 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 140 ح 9 .