الخامس : صوم أيّام البيض ،
وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر ،
روي أنّ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر « 1 » .
ولتسميتها بأيّام البيض وجهان « 2 » مشهوران .
شرح
فقال : إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه ، وإن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ « 3 » .
قوله : « فكأنّما صام الدهر » .
لأنّ الشهر ثلاثون يوما ، وأيّام البيض ثلاثة ، وقد قال اللّه تعالىمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها« 4 » فمن صامها كان كمن صام الدهر .
قوله في الحاشية : « والوجه الثاني ما رواه الصدوق » .
يظهر من الصدوق أنّ صوم هذه الأيّام منسوخ بصوم الخميس والأربعاء .
حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة في الحاشية : قال مصنّف هذا الكتاب : هذا
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 379 .
( 2 ) الوجه الأوّل : أنّ لياليها بيض بالقمر ، والمراد أيّام الليالي البيض .
والوجه الثاني : ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع أنّ آدم - على نبينا وعليه السلام - لمّا اهبط إلى الأرض ، أهبط مسودّ البدن ، فبكت الملائكة لذلك ، وسألوا اللّه أن يردّ إليه بياضه ، فناداه مناد من السماء : صم لربّك ، فاتّفق صيامه ثالث عشر الشهر ، فذهب ثلث السواد ، ثمّ نودي صم الرابع عشر ، فصامه فذهب ثلثا السواد ، ثمّ نودي صم الخامس عشر ، فصامه وقد ذهب السواد كلّه « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 239 ح 700 .
( 4 ) سورة الأنعام : 160 .