. . . . . . . . . .
شرح
الخبر صحيح ، ولكن اللّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيه محمّد صلّى اللّه عليه وآله أمر دينه ، فقال :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوافسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكان أيّام البيض خميسا في أوّل الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميسا في آخر الشهر ، وذلك صوم السنة ، من صامها كان كمن صام الدهر ؛ لقولهمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهاوإنّما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلّة ، وليعلم السبب في ذلك ؛ لأنّ الناس أكثرهم يقولون : إنّ أيّام البيض إنّما سمّيت بيضا لأنّ لياليها مقمرة من أوّلها إلى آخرها « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
قوله في الحاشية : « إنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض » .
هذا مثل قوله تعالىقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ« 2 » يعطي أنّ الهبوط كان من غير الأرض إلى الأرض ، فيدلّ على أنّ جنّة آدم كانت جنّة من جنان الخلد لا بستانا من بساتين الدنيا ، كما ذهب إليه بعض ، ونحن قد أكثرنا الآيات والروايات في هذا المعنى في تعليقاتنا على الأربعين ، وفي رسالتنا الموسومة بهداية الفؤاد « 3 » ، فليطلب من هناك .
قوله في الحاشية : « أهبط مسودّ البطن » .
السواد والبياض : إمّا محمولان على ظاهرهما ، وهما كنايتان عن أثر المعصية
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 380 - 381 .
( 2 ) سورة البقرة : 36 .
( 3 ) طبع كليهما بتحقيقي .