تصدّق أمير المؤمنين عليه السّلام بخاتمه وهو راكع ، فنزل قوله تعالى
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
شرح
به ما لم يحصل بغيره ، وذلك من أعظم الكرامات الموجبة لإخبار اللّه تعالى بأنّ نفسه نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فيستحبّ صومه شكرا لهذه النعمة الجسيمة ، وإلّا فلا نصّ على استحباب صومه بالخصوص .
قوله تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
الآية نزلت في حقّ علي عليه السّلام باتّفاق المخالف والمؤالف حين سأله سائل وهو راكع في صلاته ، فأوحى إليه بخنصره اليمنى ، وأخذ السائل الخاتم من خنصره « 2 » .
و
عن الصادق عليه السّلام : إنّ الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السّلام وزن حلقته أربعة مثاقيل فضّة ، ووزن فضّته خمسة مثاقيل ، وهو من ياقوتة حمراء قيمته خراج الشام ، وخراج الشام مائة حمل من فضّة ، وأربعة أحمال من الذهب ، هو لطوق بن الحران « 3 » ، قتله أمير المؤمنين عليه السّلام وأخذ الخاتم من إصبعه وأتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله من جملة الغنائم ، فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فجعله في إصبعه صلوات اللّه عليهما وآلهما « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) الطرائف ص 47 - 49 .
( 3 ) في المستدرك : لمروان بن طوق .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة 7 : 259 - 263 ح 9 .