الرابع : صوم أيّام ثلاثة في كلّ شهر :
أوّل أخمسة ، وأخرها ، وأوّل أربعاء عشرة
شرح
في هذا اليوم وعرف حرمته ، واسمه في السماء يوم العهد المعهود ، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ ، والجمع المشهود .
الحديث وطوله « 1 » .
وهو وإن كان سنده بين ضعيف ومجهول إلّا أنّه غير ضائر ؛ لأنّ حكمهم باستحباب تلك الأعمال وترتّب الثواب عليها ليس مستندا في الحقيقة إلى تلك الأحاديث الضعيفة ، فإنّها لا يثبت بها حكم بالاتّفاق ، بل إلى
حديث : من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له أجره ، وإن لم يكن على ما بلغه « 2 » .
وهو الصحيح السند على ما تقرّر عندنا ، وإن كان على المشهور حسنا .
فما ذكره الصدوق في آخر باب صوم التطوّع من الفقيه بقوله : وأمّا خبر صلاة غدير خمّ والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن - رضي اللّه عنه - كان لا يصحّحه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان كذّابا غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس سرّه ولم يحكم بصحّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح « 3 » . محلّ نظر وتأمّل .
قوله : « الرابع صوم أيّام ثلاثة » .
في صحيحة حمّاد عن الصادق عليه السّلام ، قال : صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى قيل : ما يفطر ، ثمّ أفطر حتّى قيل : ما يصوم ، ثمّ صام صوم داود عليه السّلام يوما ويوما لا ، ثمّ قبض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 143 ح 317 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 160 ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 90 - 91 .