تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهرا « 1 » .
شرح
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، والعن من ظلمه « 2 » . وهذا الخبر قد ذكره محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ ، وطرقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سمّاه كتاب الولاية ، وذكره أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، وهو زيدي المذهب ، وطرقه من مائة وخمسة طرق « 3 » . وهذا قد تجاوز حدّ التواتر ، فيفيد العلم الضروري بوقوعه وحقيقته ، فمن أنكره فقد أنكر ضروري الدين ، فهو كافر يجب التبرّي منه ، اللّهمّ إلّا أن يكون إنكاره أو عدم إفادته العلم الضروري بالإضافة إليه لسبق شبهة ، فحينئذ يشكل الحكم بكفره ظاهرا ، وإن كان كافرا في نفس الأمر ، ويجري عليه أحكام الكفّارة في الآخرة حيث إنّه قصّر في المجاهدة ، وإلّا لكان من المهتدين . قوله : « صيام ستّين شهرا » . و في رواية علي بن الحسين العبدي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ، ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند اللّه عزّ وجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد اللّه الأكبر ، ما بعث اللّه عزّ وجلّ نبيا إلّا وتعيّد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 305 ح 504 . ( 2 ) الطرائف ص 146 - 153 . ( 3 ) راجع : الطرائف ص 142 .