السادس : صوم يوم عرفة بشرط تحقّق هلال ذي الحجّة ،
وعدم إضعافه عن الدعاء ، روي أنّ صومه كفّارة تسعين سنة « 1 » .
السابع : صوم يوم المباهلة ،
وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، وفي مثله
شرح
والطاعة ، فتأمّل .
قوله في الحاشية : « فبكت الملائكة »
بكاء الملائكة : إمّا محمول على حقيقته كما عليه الأكثر ، أو هو كناية عن عظم هذا الأمر ، كما يقال في تعظيم مصيبة الرجل العظيم إذا مات : بكت عليه السماء والأرض ، وأظلمت الدنيا ، بشرط تحقّق هلال ذي الحجّة ، بأن يرى في أوّل الشهر من غير اشتباه والتباس ، وإلّا فيكون صومه دائرا بين مندوب وحرام ؛ لاحتمال كونه عيدا .
قوله : « وعدم إضعافه عن الدعاء » .
يريد أنّ صومه مشروط بأن لا يضعفه عن الدعاء الذي هو عازم في الكمّية والكيفية ، ويفهم منه أنّ الدعاء فيه أفضل من الصوم ، وصومه كفّارة سبعين سنة .
قوله : « صوم يوم المباهلة » .
المباهلة : الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء ، فيقولوا : لعنة اللّه على الظالم منّا ، سمّي بذلك لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله باهل فيه نصارى نجران بأمير المؤمنين وفاطمة والحسنين عليهم السّلام ، فأظهر ما للّه فيه على خصيمه ، وحصل فيه من التنبيه على قرب علي عليه السّلام من ربّه واختصاصه وعزم منزلته وثبوت ولايته ، واستجابة الدعاء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 52 ح 232 .