. . . . . . . . . .
شرح
يكون لبثه في بطن أمّه سنة وثلاثة أشهر ، وما نقل أحد من العلماء أنّ ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . انتهى .
وأنت خبير بما فيه . أمّا أوّلا : فلأنّه نقل في المسالك أنّ أقصى مدّة الحمل عند العامّة سنتان ، ذهب إليه الشيخ في النهاية والمقنعة وابن الجنيد وسلّار وابن البرّاج والمرتضى في أحد قوليه وجماعة آخرون .
وأمّا ثانيا : فلقول الشيخ في الحاشية « وقد يجاب بأنّ ذلك من خواصّه » .
وأمّا ثالثا : فلأنّ بحثه هذا على الأصحاب مدفوع بما نقل عن الصدوق وابن طاوس من التوجيه ، كما سنشير إليه ، ولعلّه قدس سرّه كان غافلا عنه وقتئذ ، أو لم يصل إليه هذا الجواب بعد ، أو وصل ولم يستحسنه ، وهو أعرف بما قال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
قوله في الحاشية : « والحقّ في الجواب » .
أصل هذا الجواب من ابن بابويه رحمة اللّه عليه ،
فإنّه قال في الجزء الرابع من كتاب النبوّة أنّ ابتداء الحمل كان ليلة الثاني عشر من جمادي الآخر .
و
عن علي بن طاوس في كتاب الإقبال : انّه كان ليلة تاسع عشر من الشهر المذكور « 2 » .
وكان أحدهما يوم التشريق في الجاهلية ، وهو الصواب ، وعليه يرفع الاشكال .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 2 : 123 .
( 2 ) الاقبال 3 : 162 .