تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

فصل الصوم المستحبّ غير محصور

ولنذكر من مؤكّده اثنا عشر :

الأوّل : صوم يوم مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله

« 1 » ، وهو سابع عشر من ربيع الأوّل .
شرح
قوله في الحاشية : عن أقلّ مدّة الحمل . أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر هلالية ، وأمّا أكثرها فقيل : تسعة ، وقيل : عشرة ، وقيل : سنة . ومستند الكلّ مفهوم الروايات . وقال الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة : ويمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء ، فإن بعضهنّ تلد لتسعة ، وبعضهنّ لعشرة ، وقد يتّفق نادرا بلوغ سنة . واتّفق الأصحاب على أنّه لا يزيد عن السنة ، مع أنّهم رووا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله حملت به أمّه أيّام التشريق ، واتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل ، فأقلّ ما
هامش
( 1 ) اعلم أنّهم قد ذكروا أنّ حمل أمّه صلّى اللّه عليه وآله به كان في أيّام التشريق ، كما في الدروس وغيره من كتب الخاصّة والعامّة ، وهذا لا يجامع ولادته صلّى اللّه عليه وآله في ربيع الأوّل ؛ للزوم أقلّية مدّة حمله صلّى اللّه عليه وآله عن أقلّ مدّة الحمل ، أو أكثريتها عن أكثرها . وقد يجاب بأنّ ذلك من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله . وفيه أنّ الخواصّ معدودة ، وليس هذا منها . والحقّ في الجواب أن يقال : إنّه قد اشتهر أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا اضطرّوا إلى الحرب في الأشهر الحرم أنسئوها ، أي : حرّموا شهورا بعدها ، وأوقعوا فيها أفعال الحجّ ، وسمّوا أيّامها بتلك الأيّام ، فأنزل اللّه تعالىإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِوقد اتّفق حمله صلّى اللّه عليه وآله في أيّام التشريق بذلك الاصطلاح ، فلا إشكال « منه » .