تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وبين البدنة والاطعام في صيد المحرم نعامة .
شرح
وأمّا كفّارة إفساد واجب الاعتكاف ، فالأكثر على أنّها مخيّرة ؛ لرواية سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا : عتق رقبة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا « 1 » . والصدوق على أنّها مرتّبة ؛ لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن المعتكف يجامع ، قال : إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر « 2 » . وكفّارة جزّ المرأة رأسها في المصاب عند الأكثر عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ؛ لرواية خالد بن سدير كما سيأتي . وقال ابن إدريس : إنّها مرتّبة . وقيل : لا كفّارة فيه وإن أثمت ؛ للأصل مع ضعف الرواية . قوله : « وبينه وبين البدنة » . أي : مخيّرا بين الصوم والبدنة والاطعام ، كما هو صريح الآية لمكان « أو » ولكن دلّت الأخبار الكثيرة على الترتيب ، وحملت على الأفضلية ، والعمل بظاهر الآية لا يخلو من الرجحان ، والبدنة من الإبل الأنثى التي كمل سنّها خمس سنين ، سواء في ذلك كبير النعامة وصغيرها ، ذكرها وانثاها ، فإن تعذّرت يفضّ قيمتها على البرّ ويطعم ستّين مسكينا ، والفاضل من قيمتها عن ذلك له ، ولا يلزمه الاتمام لو أعوز ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 292 ح 888 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 122 ح 532 .