الحجّ وسبعة - ولو متفرّقة على الأصحّ - إذا رجع إلى أهله .
شرح
ففي رواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فرعت في حاجة إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت :
أفرّقها ؟ قال : نعم « 1 » .
وقيل : بالموالاة فيها كالثلاثة ، وبه حسنة .
ثمّ ظاهر الآية تفيد وجوب الصوم بعد الفجر عن الهدي ، وشرائه بنفسه وإن وجد ثمنه ، وإليه ذهب ابن إدريس ، فلو لم يكن دليل يصلح لخلافه لا ينبغي الخروج عنه ، وإلّا للقول بالتخيير أيضا ، كما هو مذهب البعض .
والدليل عليه حسنة حريز على المشهور ، وصحيحته على ما تقرّر عندنا ،
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتّع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلف عند بعض أهل مكّة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل « 2 » .
ويؤيّدها
مجهولة النضر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكّة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجّة « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 233 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 508 ح 6 ، تهذيب الأحكام 5 : 37 ح 109 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 37 ح 110 .