وناذر صوم داود إن والى فلا كفّارة ، وفاقا للعلّامة « 1 » ، وخلافا للسرائر « 2 » .
شرح
ذلك المكان المنذور ؛ لأنّه لا يحصل للصوم صفة زائدة لإيقاعه فيه ، فلا ترجيح .
وفيه أنّه إذا لم يوقعه في المكان المعيّن بالنذر لم يأت بالنذر ، فلا يخرج من العهدة ، هذا إذا لم يكن للمكان المذكور مزية على غيره . وأمّا إذا كان له مزية كصوم ثلاثة أيّام لحاجة في المدينة ، فلا شبهة في تعيّنه بالنذر .
قوله : « وناذر صوم داود إن والى فلا كفّارة فيه » .
إنّ من والاه لم يأت بالمنذور على وجهه ، فلا يخرج من العهدة ، بل هو مخالف له ، فعليه كفّارة خلف النذر ، كمال قال به محمّد بن إدريس صاحب السرائر « 3 » .
والمراد بصوم داود عليه السّلام أن يصوم يوما ويوما ، كما تدلّ عليه
صحيحة حمّاد عن الصادق عليه السّلام ، قال : صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى قيل : ما يفطر ، ثمّ أفطر حتّى قيل : ما يصوم ، ثمّ صام صوم داود عليه السّلام يوما ويوما لا ، ثمّ قبض على صيام ثلاثة أيّام في الشهر .
الحديث « 4 » وسيأتي .
و
صحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوّل ما بعث يصوم حتّى يقال : ما يفطر ، ويفطر حتّى يقال : ما يصوم ، ثمّ ترك ذلك وصام يوما وأفطر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 434 .
( 2 ) السرائر 1 : 417 .
( 3 ) السرائر 1 : 417 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 49 ح 210 .