منه ذلك ولعلّه لهذا اكتفى الأكثر كالمحقق والعلّامة في بعض كتبه والمصنف بالتطبيق ولم يذكر والشدّ ولعلّ العكس كان أولى فتأمّل
قوله ويطبق فوه كذلك
اى بعد موته معجّلا لئلا يقبح منظره
قوله لئلا تسترخى
فيفتح فوه ويقبح منظره وتمدّ يداه إلى جنبيه وساقاه قال في المعتبر ذكر ذلك الشيخان وابن الجنيد ولم اعلم في ذلك نقلا عن أهل البيت عليهم السّلام ثمّ احتمل كون العلّة ما ذكره الشّارح
قوله ان كانا منقبضتين
ولم تمنعا من ذلك كما قيّده في المعتبر
قوله للتّأسي
لما روى من طرق الجمهور انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سجّى بحبرة ولما سبق في رواية أبى كهمش
قوله فإنه من اكرامه
إشارة إلى ما رواه الصّدوق مرسلا عن النّبى صلّى الله عليه وآله أنه قال كرامة الميّت تعجيله وقد ورد في استحباب التّعجيل روايات أخرى أيضا وعليه اجماع أهل العلم كما نقله في المعتبر
قوله فيصبر عليه ثلاثة أيام
التحديد بها ورد في الرّوايات في المصعوق والغريق كحسنة هشام بن الحكم بإبراهيم عن أبي الحسن عليه السّلام في المصعوق والغريق قال ينتظر به ثلاثة ايّام الّا ان يتغيّر قبل ذلك وكانّهم حكموا به مع مطلق الاشتباه بناء على عدم الفرق وفيه تامّل وقال في المنتهى ولا ينتظر به أكثر من ذلك للعلم بأنه إذا لم يحصل منه افعال الحياة من الحسّ والحركة في هذه المدّة فإنه يكون ميّتا انتهى وليس لنا ما ادّعاه من العلم لكن يؤيده ما نقل في الذكرى عن جالينوس انه مع الاشتباه منع الدفن قبل يوم وليلة إلى ثلاثة فان ظاهره ان الثلاثة منتهى ما يمكن معه الاشتباه لكن الشيخ الرئيس قال في بحث السّكتة من القانون وقد يعرض ان يسكت الانسان فلا يفرق بينه وبين الميّت ولا يظهر منه تنفس ولا شيء ثمّ انه يعيش ويسلم وقد رأينا منهم خلقا كثيرا كانت هذه حالهم وأولئك فان النّفس لا يظهر فيهم والنّبض يسقط تمام السّقوط منهم ويشبه ان يكون الحارّ الغريزي فيهم ليس بشديد الافتقار في الترويح ونقص البخار الدّخانى عنه إلى نفس كثير لما عرض له من البرد ولذلك يستحب ان يؤخر دفن المشكل من الموتى إلى أن يستبرء حاله ولا أقل من اثنين وسبعين ساعة انتهى وظاهره يشعر بخلاف ما فهم من كلام جالينوس وانّه ربما بقي الاشتباه بعد ثلاثة أيام فتأمّل
قوله كانخساف صدغيه إلى آخره
هذه علامات نقل في الذكرى بقيل انه يستبرئ بها والتعويل عليها لا يخلو عن اشكال لكن إذا حصل العلم بها كما فرضه الشارح فلا كلام انما الكلام في حصول العلم بها واللّه تعالى يعلم
قوله لتأذّى الملائكة بهما
كأنه إشارة إلى ما رواه الصّدوق في العلل عن أبيه مرفوعا إلى الصّادق عليه السّلام قال لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين لان الملائكة تتاذّى بهما وقد ورد ذلك في الحائض في رواية علىّ بن حمزة أيضا قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت فقال لا باس ان تمرّضه وإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنحّى عنه وعن قربه فان الملائكة تتاذّى بذلك وفي رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا باس ان يليا غسله
قوله ولا شاهد له من الاخبار
وقال الشيخ رحمه الله في التهذيب سمعنا ذلك مذاكرة من الشّيوخ رحمه الله وفي ف ادّعى اجماع الفرقة على الكراهة ولا ريب ان القول باستحبابه كما هو رأى الجمهور تشريع كما أشار اليه العلّامة في المنتهى لعدم دليل شرعي عليه وقد علّلوه بانّه لا يؤمن من علوّ بطنه وفيه ما فيه
قوله ولا كراهة في وضع غيره للأصل
ولكن لا يستحبّ أيضا ونقل في الذكرى عن ابن الجنيد أنه قال يضع على بطنه شيئا يمنع ربوه وهو شاذّ
قوله وقيل يكره أيضا
كان القائل هو العلامة رحمه الله فإنه قال في المنتهى ولا يترك على بطنه حديد ولا شيء ثقيل خلافا للجمهور واستدل بان الرّفق بالميّت مأمور به وذلك مناف لما قالوه
[ الثاني الغسل ]
قوله كالطفل والمجنون
اى من بلغ مجنونا وامّا إذا طرء جنونه بعد بلوغه واظهاره الاسلام فهو مسلم ولا يشترط في وجوب غسله تولده من مسلم والمسلم المتولد منه اعمّ من الأب والامّ فيكفي اسلام أحدهما
قوله وفيها مسلم يمكن تولّده منه
اعتبر الأمرين فلا يكفى مجرّد امكان تولده منه إذا لم يكن فيها مسلم بان احتمل مثلا حمل امّها به من مسلم في بلاد الإسلام ثمّ انتقالها إليها لبعد الاحتمال لكن بعده كليّا بخلاف ما إذا كان فيها مسلم محلّ تامّل ويمكن ان يكون غرضه مجرّد اعتبار الامكان ويكون ذكره كون المسلم فيها على سبيل التمثيل بالفرد الظاهر لتحقق الامكان والّا فالمعتبر هو مجرّد الامكان كما وقع في عبارة بعضهم وكيف ما كان فللنّظر في أصل الحكم مجال كما أشار اليه صاحب المدارك رحمه الله إذ مستند الحكم بعموم وجوب غسل الميّت من الأخبار كرواية أبى خالد قال اغسل كل الموتى الغريق وأكيل السّبع وكل شيء الا ما قتل بين الصّفّين فإن كان به رمق غسّل والّا فلا وموثقة سماعة غسل الميّت واجب ممّا لا يصلح مستندا للحكم بالوجوب لضعف السّند أو الدلالة فالتعويل فيه على الاجماع وتحقق الاجماع فيما نحن فيه غير ظاهر وقال المصنف في الذكرى ولو وجد الميت في دار الاسلام غسّل وجهّز قضاء للظاهر وان لم يكن فيه علامة الاسلام ولو كان في دار الحرب اعتبرت العلامة المفيدة للظنّ كالختان ومع عدمها يسقط للأصل انتهى ولا يبعد ان يحكم في اللقيط أيضا بذلك لكن كلامه في بحث الصّلاة يدل على أنه اكتفى فيه بمجرّد الامكان فإنه قال لقيط دار الاسلام لو مات طفلا فبحكم المسلم تغليبا للدّار وكذا لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم تغليبا للاسلام ولعلّ وجه الفرق ان في الكبير إذا لم يوجد علامة الاسلام كالختان فيقوى ظن كفره بخلاف الصّغير فلا يعتبر فيه ذلك لكن إذا اعتبر غلبة الظن فينبغي ان يعتبر مطلقا فلا يحكم في اللقيط أيضا في الوجوب مع غلبة الظنّ بقوله بكونه من الكافر الا ان يفرق بين الحالين بان الأصل في المولود فطرة الاسلام للحديث المشهور فيترتب عليه احكامه الا ان يعلم خلافه كان يعلم كونه من كافرين بخلاف الكبير لأصالة عدم اسلامه وللتّامّل فيه مجال فتأمّل
قوله على القول بتبعيّته في الاسلام
وامّا على القول بتبعيّته في الطهارة فقط أو بعدم تبعيّته أصلا فلا يكون من حكم المسلم في وجوب الغسل وكذا الصّلاة
قوله وان كان المسبيّ ولد زنا
كان هذا بناء على القول بعدم كفر ولد الزّنا مطلقا وامّا على القول به فيلزم المنع من تغسيله والصّلاة عليه كما صرّح به في المعتبر الا ان يكون القول بكفر ولد الزّنا مطلقا مخصوصا بكون الزّنا من المسلم ولم أقف على تصريح منهم بذلك
قوله ويستثنى من المسلم من حكم بكفره إلى آخره
وامّا أهل الخلاف فظاهر جماعة وجوب تغسيلهم كما هو ظاهر هذا الكتاب وبه صرّح في شرح الارشاد وقال المحقق في الشرائع وكل مظهر للشهادتين وان لم يكن معتقدا للحقّ يجوز تغسيله عد الخوارج وهو لا يدل الّا على جواز تغسيلهم وقال المفيد في المقنعة ولا يجوز لأحد من أهل الايمان ان يغسّل مخالفا للحقّ في الولاية ولا يصلّى عليه الا ان يدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة وقال ابن البراج لا يغسل المخالف