أو بسببه لكن لا بدّ في جعل الرّضاع والنّسب غاية للحرمة من مسامحة اى يحرم لأجل رعاية حرمة الرضاع وحدوده وآدابه هذا وفيه بعد انه على تقدير جعلها تعليلية لا حاجة إلى جعلها من هذا القسم البتة مع ما فيه من التكلّف لم لا يحمل على السّببية كما هو ظاهرها ولا أقل من الإشارة فيها إلى الاحتمالين الا ان يقال إنه انما حمله على هذا المعنى لئلا يرجع إلى السّببية كما هو الاحتمال الآخر أو يقال إن قوله والتقدير إلى آخره ليس على ترتيب الاحتمالين السّابقين بل قوله لأجل الرضاع إشارة إلى أحد احتمالي التعليلية والسّببية وقوله أو بسببه إشارة إلى الاحتمال الآخر له وكذا إلى احتمال جعلها بمعنى الباء ويمكن ان يقال أيضا ان قوله لأجل الرضاع أو بسببه إشارة إلى الاحتمالين بمجرّد تغيير العبارة والّا فحاصل الاوّل أيضا يرجع إلى الثاني لكن ذكر الاحتمالين باعتبار ان التعليلية أعم مفهوما من التي بمعنى الباء لشمولها ما يدخل على الغاية بخلاف ما يكون بمعنى الباء وكذا التي بمعنى الباء أعم مفهوما من التعليلية لشمولها ما يكون للاستعانة بخلاف التعليلية وان لم يتغير المعنى في الخبر على الاحتمالين بناء على حمله في كل منهما على السّببية ويؤيّد هذا أنه قال بعد ذلك والتحريم في الظهار بسبب النّسب ولم يضف اليه لأجل النسب إشارة إلى أنه في كلا الاحتمالين بمعنى السّببيّة والأظهر ان يقال إنه ادرج الاستعانة أيضا في السّببية على ما فعله ابن مالك في التسهيل وحينئذ فقوله لأجل النسب اى بسببه وعلّته وقوله أو بسببه اى بالاستعانة به وبتوسّطه بجعل الرضاع والنّسب آلة لتحريمه وقوله آخرا بسبب النّسب أراد به السّببية بالمعنى العام الشامل لهما فتدبّر
[ لا اعتبار بغير لفظ الظهر ]
قوله ثابت في الجملة
اى له مدخلية في التحريم ولو باعتبار التشبيه به اجماعا في الأمّ وبالاخبار في غيرها فيثبت بسبب الرّضاع كذلك وقد يقال إن المتبادر مما يحرم من النّسب ما يحرم من الرّضاع بسببه بالذات فلا يتناول ما يحرم بسبب التشبيه به ومع وجود هذا الاحتمال فالتمسّك بهذا الخبر في الحكم المخالف للأصل مشكل جدّا فتأمّل
قوله للاشتراك في العلّة
لا يخفى ضعفه لان العلة مستنبطة وليست بمنصوصة فالأولى الاقتصار على الوجه الثاني
قوله وقيل يقع بجميع ذلك
القائل هو الشيخ رحمه الله في كتبه والصّدوق في المقنع وابن البراج وابن حمزة وقال الصدوق في الفقيه وإذا قال الرّجل لامرأته هي على كظهر أمّي أو كبطنها أو كيدها أو كرجلها أو ككعبها أو كشعرها أو كشيء من جسدها ينوى بذلك التحريم فهو ظهار كذلك ذكره إبراهيم بن هاشم في نوادره
قوله استنادا إلى رواية ضعيفة
وهي رواية سدير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له الرّجل يقول لامرأته أنت علىّ كشعر أمّي أو ككفّها أو كبطنها أو كرجلها قال ما عنى به ان أراد به الظهار فهو الظهار وفي السّند جماعة من الضّعفاء كما فصّله في المختلف وهاهنا رواية أخرى لم يتعرضوا لها وهي ما رواه في الكافي في الحسن عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت علىّ كظهر امّى أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر قال المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي عليه كظهر امّه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوى بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير الحديث وهذه الرّواية وان لم تكن بمكان الأولى من الضّعف لكنها أيضا لارسالها وعدم صحتها لا يمكن التمسّك بها في مثل هذا الحكم المخالف للأصل واحتج الشيخ رحمه الله أيضا باجماع الفرقة وبالاحتياط والإجماع ممنوع مع شهرة الخلاف بل الظاهر من كلام السّيد المرتضى رحمه الله الإجماع على خلافه والاحتياط بمجرّده لا يصلح سندا للحكم بالوجوب والتحريم مع اصالة البراءة فالأقوى ما اختاره المصنف وهو مذهب السّيد المرتضى وابن إدريس وابن زهرة وجماعة من الأصحاب وامر الاحتياط واضح
[ لا تشبيه بالأب أو الأجنبية أو أخت الزوجة ]
قوله ولا التشبيه بالأب
ولا خلاف فيه بين الأصحاب نعم حكم بعض العامة بوقوع الظهار بالتشبيه بمحارم الرّجال
قوله أو مظاهرتها منه
اى لا اعتبار لمظاهرة الزّوجة من الزوج بان تقول الزّوجة للزّوج أنت على كظهر أبى أو غيره من المحارم ولا خلاف فيه أيضا بين الأصحاب ويدلّ عليه أيضا اصالة البراءة مع تأييدها بما في الكافي وفي الفقيه من رواية السّكونى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا قالت المرأة زوجي علىّ كظهر امّى فلا كفّارة عليها
قوله لقول الصّادق عليه السّلام لا يكون الظّهار إلى آخره
رواه في الكافي والتهذيب بحذف الاسناد عن ابن فضال عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام ومنه يعلم حال السّند وفي الفقيه نقل صحيحة فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته فقال لا يكون ظهار ولا ايلاء حتى يدخل بها وقال عليه السلام ولا يكون الظهار الا على موضع الطلاق والظاهر أن قوله وقال عليه السلام اه ليس من تتمة رواية فضيل بل رواية مرسلة برأسها وهي هذه الرواية من ابن فضال بقرينة ان في الكافي والتهذيب نقلا رواية فضيل وليس فيها هذه التتمة فنقل السّيد المحقق في شرح النّافع هذه التتمة عن ابن بابويه بعنوان صحيحة فضيل بن يسار كما ترى ووجود المثل في هذه الرواية دون الفقيه لا يخدش ما ذكرناه فان مثل هذه التغييرات في الروايات أكثر من أن يحصى ألا ترى ان في هذه الرواية نقل الشارح هاهنا وفي شرح ئع موقع الطلاق تبعا للمصنف في شرح ومع أن في الكافي والتهذيب موضع موقع الموقع وعلى أيّ حال فالحكم بكونه من صحيحة فضيل مشكل جدا فتدبّر وذكر في شرح الشرائع ان هذه الرّواية لا تدلّ على موضع النزاع والظاهر أنه يريد بموقع الطلاق الشرائط المعتبرة فيه من الشاهدين وطهارتها من الحيض وانتقالها إلى غير المواقعة ونحو ذلك هذا إذا سلم اشتراط تجريد الطّلاق عن الشرط انتهى وفيه تامّل فإنه ان حمل الرّواية على أن وضع الظهار وشرائطه لا يكون الا على وضع الطلاق وشرائطه فإذا سلم اشتراط التجريد عن الشرط في الطّلاق فالظاهر من الرواية اعتباره في الظهار أيضا ودعوى ظهورها فيما عداه من الشرائط التي ذكرها تحكم وان حملت على أنه لا يكون الظهار الا على امرأة تصلح أن تكون موضع الطلاق بان تكون ظاهرة منتقلة إلى طهر غير المواقعة ونحو ذلك فكما لا تدلّ ح على اعتبار التجريد عن الشرط في الظهار كذلك لا تدلّ على اعتبار الشاهدين فيه فعدّ الشاهدين أيضا من الشرائط التي تدل الرواية على اعتبارها كما ترى والأولى ان يقال على تقدير تسليم حمل الرواية على المعنى الأول ان دلالة هذه الرواية على اعتبار التجريد ليست الا بالعموم فإذا دلت الروايات الصّحيحة على عدم اعتباره في الظهار فيجب تخصيصها بما سواه جمعا بين الاخبار كما فعله الشيخ في التهذيب فتأمل
[ لا يقع إلا منجزا ]
قوله ولرواية القاسم بن محمد
في في والتهذيب وصفه بالزّيات وقاسم بن محمّد مشترك وبوصف الزّيات غير مذكور في كتب الرجال وفي سنده أيضا أبو سعيد الآدمي وهو سهل بن زياد وحاله معروف
قوله فقال عليه السلام لا شيء عليك
ليس في الخبر وقوع الشرط فيمكن ان يكون نفى شيء عليه بهذا الاعتبار كما أشار اليه في التهذيب واحتمل أيضا ان يكون المراد انه لا شيء عليه من العقاب ثمّ نهاه عن المعاودة إلى مثل ذلك لان التلفظ بالظهار محظور لا يجوز ذكره لان اللّه تعالى قال وانّهم ليقولون منكرا من القول وزورا وانّ اللّه لعفوّ