تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الأكثر وهو صريح في ف مع اشعار بتمريضه مع أنه في الشرائع ممن ادّعى الاتفاق منّا على توقف الفرقة في المباراة على التلفظ بالطلاق فلعله ظهر له الخلاف بعد ذلك لتاخّر تصنيفه للنافع قوله وكيف كان فالعمل به متعيّن هذا ان ثبت الاجماع والا فلا يظهر له دليل من الاخبار وممّا يدل منها على خلافه رواية حمران قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث قال المباراة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة منها قد بانت ساعة كانت ذلك منها ومن الزّوج وما في رواية أخرى منه عن أبي عبد اللّه عليه السلام واما الخلع والمباراة فإنه يلزمها إذا شهدت على نفسها بالرّضا فيما بينها وبين زوجها بما يفترقان عليه في ذلك المجلس فإذا افترقا على شيء ورضيا به كان ذلك جائزا عليهما وكانت تطليقة بائنة لا رجعة له عليها سمى طلاقا أو لم يسمّ ورواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع السّابقة في الشرح في بحث الخلع فان تمامها هكذا قال سألت أبا الحسن الرّضا عليه السلام عن امرأة تبارى زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق فقال تبين منه وان شاءت ان يرد عليها ما اخذ منها وتكون امرأته فعلت فقلت له انه قد روى لنا انه لا تبيّن منه حتى يتبعها بطلاق قال ليس ذلك اذن خلع فقلت تبين منه فقال نعم كذا في التهذيب وفي الكافي بعد قوله هل تبين منه هكذا فقال إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم قال قلت له قد روى لنا إلى آخره وحينئذ يضعف دلالته على ما ذكرنا في المباراة فتأمل وربما أمكن تأييده بروايات أخرى أيضا كصحيحة الحلبي وحسنة محمد بن مسلم وموثقة سماعة ورواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة آنفا حيث بين فيها كيفية المباراة من غير اعتبار اتباع الطّلاق ومثلها صحيحة أبى بصير التي أشرنا إليها آنفا وقد تقدّمت في بحث الرّجوع في البذل وربما لا يخلو عن تأييد أيضا رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال المباراة تطليقة بائنة وليس في شيء من ذلك رجعة وقال زرارة لا تكون الا على مثل موضع الطلاق اما طاهرا وامّا حاملا بشهود ومع وجود هذه الأخبار مع عدم ظهور معارض لا وجه لتعين العمل بالمشهور الا ان يثبت الاجماع عليه وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية جميل الذي اعمل عليه في المباراة ما قدمنا ذكره في المختلعة وهو انّه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق وهو مذهب جميع أصحابنا المحصّلين من تقدم منهم ومن تأخر وليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرناه لان قوله عليه السلام المباراة تكون من غير أن يتبعها الطّلاق وإذا كانت المباراة من كنايات الطلاق أو الخلع عندهم فيحمل الخبر على أنه يكون طلاقا أو خلعا من غير أن يتبعها الطلاق موافقا لمذهبهم والاخبار التي نقلناها أيضا التي صرح فيها بعدم الاحتياج إلى الطلاق ليس فيها حكم لا يجرى في الخلع ويختصّ بالمباراة حتى لا يمكن حملها على التقية إذ ليس فيها الا الحكم بالبينونة وهم قائلون بها في الخلع فكذا في المباراة إذا كانت من كناياته فلا منع من حمل شيء منها على التقية فتدبّر ثمّ كيفما كان فالاحتياط في ابتاع المش‍ والاتباع بالطلاق منه ولا يبعد ان يكون نظر الشارح رحمه الله أيضا هاهنا اليه فتأمّل قوله لان البينونة تحصل بالطلاق فيه تأمل إذ بالطلاق لا يحصل الا مطلق الفرقة لا البينونة المقصود بالخلع ووقوع البينونة بالكنايات غير ظاهر إذ ربما لا يحصل الا باللفظ الصّريح كسائر العقود والايقاعات اللازمة وان قيل إن الطلاق مع العوض يكفى لوقوع البينونة كما صرّحوا به وإذا اتبع الخلع بالطلاق فقد تحقق الامر ان باىّ لفظ وقع الخلع ففيه ان هذا انما يتم إذا اتبع الطلاق وذكر العوض معه بان يقول بعده مثلا أنت طالق على كذا واما إذا ذكر العوض مع الخلع ثمّ اتبعه بالطلاق المجرد فلا إذا الطلاق المذكور لا يفيد البينونة ووقوعها باللفظ الغير الصّريح السّابق غير ظاهر وان اتبع بعده بالطلاق فالأولى الاتيان باللفظ الصّريح وذكر في شرح الشرائع انه لو اختصّت الكراهة بها لم يصح الطلاق بلفظ المباراة وان اتبعها بالطلاق لأن الخلع لا يقع بالكنايات ولو انعكس فكانت الكراهة منهما وعبّر عن المباراة بالخلع فالظاهر الجواز لان المباراة تقع بالكنايات والخلع كناية واضحة في الفرقة المفهومة من المباراة واتباعه بالطلاق يصححه انتهى وهذا يدلّ على أنه الخلع لا يقع بالكنايات وان اتبع بالطلاق وهو لا يخلو عن وجه كما أشرنا اليه لكن يبقى الكلام في الفرق بينه وبين المباراة والحكم بوقوعها بالكنايات دونه إذ لا يظهر له وجه حينئذ وبالجملة الحكم في كل منهما بوقوعه بالكنايات لا يخلو عن اشكال وان اتبع بالطلاق الّا مع التّصريح بالعوض في الطلاق فتأمل قوله شروط الطلاق والدليل عليه مع الاجماع النصوص الواردة في كل منهما انه تطليقة بائنة فيعتبر فيه ما يعتبر فيها وروى في الكافي في الصّحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا ظهار خيار الا على طهر من غير جماع وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا يكون طلاق ولا تخيير ولا مباراة الا على طهر من غير جماع بشهود وفي الصحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام هل يكون خلع أو مباراة الا بطهر قال لا يكون الا بطهر وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تبارى زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه فقال إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم لكن قد سبق ان هذه الرواية في التهذيب ليست على هذا الوجه فتذكر وقد روى في التهذيب عن زرارة في كل منهما انه لا يكون الا على مثل موضع الطلاق اما طاهر أو اما حاملا بشهود وهو مطابق لما ورد في الطلاق أيضا في عدّة روايات صحيحة خمس يطلقن على كل حال وعدّ منها الحامل المستبين حملها ونقل عن بعض الأصحاب قول بعدم جواز الخلع الجاهل ان قلنا إنها تحيض الا في طهر آخر غير طهر المواقعة بخلاف الطّلاق وهو مجهول القائل والماخذ كما أشار اليه السيّد المحقق رحمه الله في شرح النافع

[ كتاب الظّهار ]

[ صيغة الظهار ]

كتاب الظّهار قوله لأنه محل الركوب في المركوب والمرأة مركوب الرّجل فمعنى تشبيهها بظهر الامّ ان ركوبها محرم عليه كركوب أمة قوله لقوله تعالى دليل لحرمة الظهار باعتبار اطلاق المنكر والزّور عليه فيه والحكم اجماعى والا فللمناقشة في دلالة الآية مجال إذ المنكر وان صار في عرف المتشرّعة بمعنى المحرّم لكن كونه حقيقة شرعية فيه محل تامّل ومعناه اللغوي كأنه لا يدلّ على الحرمة بل يجوز ان يكون منكرا باعتبار انها ليست امّا ولا مثلها ان أريد الاخبار ولا تصير امّا ولا مثلها بهذا القول إن أريد الانشاء فهو قول منكر تنكره الحقيقة وتنكره الأحكام الشرعية على ما في الكشاف وامّا الزّور فهو وان كان بمعنى الشرك والكذب لكن كونه في الآية بأحد المعنيين غير ظاهر لجواز ان يكون بمعنى الباطل الذي حرّف عن الحق والحكم بحرمة كل ما كان كذلك محلّ تامّل إذ يكفى في الحكم عليه بذلك ان لا يترتب عليه ما قصدوه من التفريق والطلاق لأنه كان طلاقا