تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ثلثا بان يكون كل منها منه اليه من غير تقطيع وأيضا ان حمل رأسه هنا على الحشفة فيشمل ما هنا على تقطيع آخر بخلاف الرّواية وان حمل على منتهى الذّكر فما ذكر هنا من عصر الحشفة ثلثا امر زائد على ما في الرواية إذ حينئذ يمسح الحشفة ثلثا في ضمن المسح الثاني ثمّ يعصرها ثلثا بخلاف ما في الرواية إذ ليس فيها عصرها ثلثا ثانيا وعلى الأول فليس في الرواية المسح ثلثا الأول أصلا بل النتر من أصل القضيب إلى طرفه ثلثا وهاهنا اعتبر ذلك مع تقطيع في الثاني لم يعتبر في الرواية أو مع زيادة عصر الحشفة أيضا ثلثا على الاحتمالين والامر في الفرق بين النّتر والمسح على ما ذكر في الاحتمال السّابق وكلام المرتضى رحمه الله موافق لظاهر هذه الرواية حيث قال ويستحب عند البول نتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلث مرّات وامّا الرواية الثانية فان حمل العصر من أصل الذكر إلى الذكر أو إلى الطرف فيها على العصر من المقعدة إلى منتهى الذكر أو إلى الحشفة فيوافق ما هنا الا في اعتبار ما ذكر من التقطيع الأول هنا دون الرّواية ولعلّ العلامة رحمه الله حملها على هذا المعنى حيث استدل بها على مختاره وان حمل العصر من ابتداء القضيب كما هو الظاهر إلى آخره أو إلى الحشفة فليس فيها الثلث الأول المذكور هنا واما في الباقي فيتوافقان إذ نتر الطرف هو عصر الحشفة المذكور هنا هذا ان حمل نتر الطرف أيضا على الثلاث بقرينة سابقة وان حمل على الاطلاق فبينهما الفرق من هذا الوجه أيضا وامّا الرّواية الثالثة فصريحة في الثلث الأول المذكور هنا وامّا غمز ما بينهما المذكور فيها فان حمل إلى غمز ما بين المقعدة والأنثيين أيضا بعد خرطه كما هو ظاهرها امّا ثلثا أو مطلقا فهو شيء لم يذكر هنا ولم يذكر ما ذكر هنا من الثلثين الأخيرين فيها أصلا وان حمل على غمز ما بين طرفي الذّكر اكتفاء بقرينة المقام أو استهجانا بذكره فيوافق ما هنا الا في اعتبار التقطيع الثاني وعدمه أو في اعتبار مسح الحشفة ثلثا هنا ثانيا بخلاف ذلك في الرّواية على ما ذكرنا من الاحتمالين سابقا فيما ذكر هنا هذا والظاهر أن الغرض من الاستبراء الاستظهار لاخراج بقية البول وعلى هذا فيمكن الجمع بالقول بحصوله بكل ممّا ورد في الروايات لكن ينبغي في العمل حمل كل منها على الاحتمال الذي هو أبلغ في ذلك من الاحتمالات التي ذكرنا فيها والوجه الذي ذكر هاهنا كأنه جامع لما في الروايات سوى غمز ما بينهما المذكور في الرواية الثالثة على الاحتمال الاوّل الّذى ذكرنا فيه وهو وان كان ظاهر اللفظ لكن اعتباره بدون اعتبار مسح القضيب أصلا كما هو مقتضى هذا الاحتمال بعيد جدّا عن الاعتبار ويمكن حمل النّتر المذكور هنا على نتر ما بين المقعدة وأصل القضيب ثلثا بعد مسحه وحينئذ فيطابق الرواية الثالثة على الاحتمال الاوّل المذكور فيها مع زيادة هي اعتبار عصر الحشفة ثلثا هنا بخلاف الرّواية وهي مأخوذة من نتر الطرف المذكور في الرواية الثانية لكن عدم اعتبار مسح أصل القضيب أصلا أيضا بعيد عن الاعتبار واللّه تعالى يعلم بقي الكلام في وجه السّؤال الوارد في الرّواية الثانية فانّه لا يخلو عن خفاء فنقول قد تعرض والدي طاب ثراه في شرح الدروس لتوجيهه فقال كان مراد السائل انه إذا بال ولم يكن الماء كيف يصنع لقطعه ليمكنه الوضوء ولم ينتقض بخروجه وليس مراده السّؤال عن تطهير المحلّ فاجابه عليه السّلام بأنه يستبرى فإذا خرج بعد الاستبراء شيء فليس من البول ولا ينتقض الوضوء لا انه طاهر فان قلت أيّ خصوصيّة لهذا السّؤال بعدم الماء إذ مع وجود الماء أيضا يجرى السؤال قلت كان السّائل كان عالما بان مع وجود الماء إذ استبرئ وغسل المحلّ فلا باس بما يخرج بعده ولكن لا يعلم الحال في حال العدم أو يكون بناء على ما يقال إن الماء يقطع البول كما ذكره العلّامة في المنتهى إذ على هذا وجه الاختصاص ظاهر انتهى ويمكن ان يقال انّ السّائل لم يعرف حكم الاستبراء وكان زعمه انه إذا وجد رطوبة بعد البول والغسل يجب غسلها فسئله عليه السّلام عن رجل بال ولم يكن معه ماء اى بقدر ان يفي بالغسل كلّما وجد رطوبة فكيف يصنع فاجابه عليه السّلام بتعليم حكم الاستبراء ليعلم ان ما وجد بعدها وبعد الغسل فهو طاهر ولا حاجة إلى غسله فتأمّل قوله لأنها موضوعة للأدنى ورد هذا في روايات العامة كما نقله العلّامة في المنتهى قوله لانّه من الجفاء كذا في الخبر والجفاء ممدودا خلاف البرّ كذا في النّهاية والصّحاح قوله حذرا من تخيل الشّيطان كذا في الخبر وخبّله الحزن خبّته وافسد عقله أو عضوه كذا في القاموس قوله ومطمّحا به في الهواء للنّهى عنه ففي رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكره للرّجل أو نهى الرّجل ان يطمّح ببوله من السّطح في الهواء وفي رواية السّكونى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال نهى النّبى ان يطمّح الرّجل ببوله من السّطح أو من الشيء المرتفع في الهواء وفي الفقيه ونهى رسول اللّه ان يطمّح الرجل ببوله في الهواء من السطح أو من الشيء المرتفع وذكر والدي طاب ثراه في شرح الدروس ان التطميح بالبول يحتمل وجهين الاوّل البول إلى فوق وهو مناسب لما ذكره أهل اللغة في الصحاح طمّح بصره إلى الشيء ارتفع وطمّح ببوله إذا رماه في الهواء ويناسبه أيضا التعليل الذي ذكره مه في النهاية والمحقق الثاني في شرح عد من خوف الرّد لكنه لا يناسب ما ورد من التطميح من السّطح أو من الشيء المرتفع لان هذا المعنى لا دخل فيه لكونه من السّطح أو من الشيء المرتفع كما هو الظاهر والثاني الرمي به في الهواء من موضع مرتفع وهذا وان لم يكن مناسبا لكلام أهل اللغة والتعليل المذكور لكنه اظهر نظرا إلى الروايات ثمّ على الوجه الثاني يتراءى التّنافى بينه وبين ما ورد من استحباب أو يتاد موضع مرتفع للبول وانّ رسول اللّه إذا أراد البول عمدا إلى مكان مرتفع من الأرض ويمكن دفعه يحمل المستحب على ارتفاع يسير يؤمن معه من النضح والتّرشش والمكروه على ما زاد عليه من الارتفاع الفاحش ثمّ على الاحتمال الثاني هل البول في البلاليع العميقة من التطميح في الهواء وقال طاب ثراه لا يبعد القول بعدمه لعدم الظن بدخوله عرفا في التطميح من الشيء المرتفع واللّه تعالى يعلم قوله وفي الماء جاريا وراكدا امّا الراكد فلصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا بأس بان يبول الرّجل في الماء الجاري وكره ان يبول في الماء الراكد وما ذكر في الفقيه انه قد روى أن البول في الماء الراكد يورث النسيان وامّا الجاري فلرواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام انه نهى ان يبول الرّجل في الماء الجاري الا من ضرورة وقال إن للماء اهلا وفي رواية مرسلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت يبول الرّجل في الماء فقال نعم ولكن يتخوّف عليه من الشّيطان وهي تشمل الراكد والجاري وعلى هذا يحمل نفى البأس في الجاري كما في الرواية الأولى وفي عدة روايات أخر على خفّة الكراهة فيه أو على عدم التنجس فيه مطلقا بخلاف الراكد والرّوايات مختصّة بالبول فلا يتعدى