تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بمجرّد الاحتمال من دون بلوغ الخبر حتى أن بلغها الخبر لم يجب عليها تربّص أيام العدة فلم لا يحكم باعتدادها حينئذ من حين وقوع السّبب ويمكن دفعه بأنه إذا وقع النّص باعتدادها من حين بلوغ الخبر فلا عبرة بما ذكر إذ يجوز ان يعتبر شرعا احدادها بعد بلوغ الخبر وان لم تقصد الوجوب دون ما إذا لم يبلغ خبر أصلا ويجوز أيضا ان يجب عليها الحداد بمجرّد بلوغ الخبر وان لم يثبت شرعا وحينئذ فلا اشكال لكن يبقى ان الاخبار كما سننقلها ليس بصريح في كفاية بلوغ الخبر مطلقا بل لا يبعد كثيرا حملها على بلوغ الخبر الذي يكون حجة شرعا وبالجملة فلا ريب ان الأحوط رعاية ذلك والاعتداد من حين بلوغ الخبر الذي يكون حجة شرعا ثمّ على ما ذكروه لو ظهر صدق الخبر فذاك وان ظهر حياته لغت تلك العدة فان ظهر موته بعد ذلك فعليها عدة أخرى وان ظهر موته لكن بعد ذلك وبعد انقضاء أيام اعتدادها ففي الاكتفاء بتلك العدة أو استيناف عدة أخرى وجهان وكذا الوجهان لو ظهر موته في أثناء اعتدادها مع زيادة وجه آخر هو البناء على ما وقع من عدتها بعد الموت واتمامه تمام العدة والأحوط في الصّورتين الاستيناف هذا إذا كان وصول الخبر الثاني إليها بعد موته أربعة اشهر وعشرا والا فلا ريب في وجوب التربّص بقيّة المدة ويحمل الاستيناف وهو أحوط ولم أقف في كلامهم على التعرض لهذا الفرع وهو يجرى في بلوغ الخبر بالبيّنة الشرعية أيضا لجواز السّهو والغلط بل الكذب فيها أيضا فتأمل واللّه تعالى يعلم قوله لكن لا يجوز لها التزويج الا بعد ثبوته ولو بادرت بعد انقضاء العدّة فنكحت بالخبر قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا ثمّ ان تبيّن بعد ذلك صحة الخبر أو موته قبل العدّة وان كذب الخبر ظهر صحة العقد في نفس الامر ولم يفتقر إلى تجديده فلا فرق في ذلك بين كونه عالما بتحريم الفعل قبله وعدمه وان اثم في الأول كذا في شرح الشرائع وذكر السّيد المحقّق في شرح النافع انه إذا كان جاهلين بالتحريم لم يبعد الحكم بصحة العقد لقصدهما على هذا التقدير إلى ايقاع العقد واجتماع شرائط الصحّة واما مع العلم بالتحريم فينبغي القطع بالفساد لانتفاء القصد إلى العقد الصحيح وفيه ان العلم بالتحريم لا يستلزم انتفاء القصد الصحيح ما لم يعتقد البطلان نعم مع اعتقاد البطلان أيضا ينبغي القطع بما ذكروه واما إذا لم يعتقد البطلان لكونهما جاهلين بالمسألة أو لتجويزهما صحة الخبر فبادرا إلى العقد بقصد انه ان صح الخبر صح العقد والا فلا فالحكم ببطلانه لا يخلو عن اشكال وهذا الفرع يجرى في صورة بلوغ الخبر بالطلاق أيضا بدون ثبوته إذا اعتدت ثمّ بادرت إلى النكاح ثمّ ظهر صحة الخبر أو لم تعتد لكن ظهر وقوع النكاح بعد الموت وانقضاء العدة ولا يخفى انه لو صح العقد بمثل الاحتمال الذي ذكرنا يلزم تجويز صحة العقد قبل بلوغ الخبر أيضا إذا وقع بمجرد احتمال وقوع الطّلاق وانقضاء العدة ثمّ ظهر كون الامر كذلك وهو في غاية الاشكال ثمّ لو فرض دخول الزّوج الثاني قبل العلم بالحال ثمّ ظهر ثبوت الخبر بالموت أو الطلاق على ما ذكر من الفرضين لم تحرم عليه بذلك وان كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين انتفاء السّبب المقتضى للتحريم واللّه تعالى يعلم قوله والفرق مع النص إلى آخره النصوص الدّالة على ذلك كثيرة امّا ما يدل على أن في الطلاق تعتد من حين الطلاق فمنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة اقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها ومنها ما رواه فيها في الحسن بإبراهيم عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته انها تعتد من اليوم الذي طلقها ومنها ما رواه فيها في الحسن بإبراهيم عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من اى يوم تعتد فقال ان قامت لها بيّنة عدل انها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت وان لم تحفظ في أيّ يوم وفي اى شهر فلتعتدّ من يوم يبلغها ومنها ما رواه فيها في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سئل عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم الا بعد سنة فقال ان جاء شاهدا عدل فلا تعتد والا فلتعتد من يوم يبلغها ومنها ما رواه فيهما عن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب متى تعتد فقال إذا قامت لها بينة انها طلقت في يوم معلوم وشهر معلوم فلتعتد من يوم طلقت وان لم تحفظ في أيّ يوم وأيّ شهر فلتعتد من يوم يبلغها ومنها ما رواه في الكافي في الحسن بإبراهيم عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام قال في المطلقة إذا قامت البيّنة انه قد طلقها منذ كذا وكذا فكانت عدتها قد انقضت فقد بانت ومنها ما رواه فيه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا طلق الرجل امرأته وهو قائم وقامت البينة على ذلك فعدتها من يوم طلق ومنها ما رواه فيه عن أبي الصّباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا طلق الرّجل وهو غائب فقامت لها البيّنة انه طلقها في شهر كذا وكذا اعتدت من اليوم الذي كان من زوجها فيه الطلاق وان لم تحفظ ذلك اليوم اعتدت من يوم علمت وامّا ما يدل على أن في الوفاة من حين بلوغ الخبر فما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في الرّجل يموت وتحته امرأة وهو قائم قال تعتد من يوم تبلغها وفاته وما رواه فيهما في الحسن بإبراهيم عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفّى قال المتوفى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر لأنها تحد عليه وما رواه فيهما في الحسن بإبراهيم عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها لأنها تريد ان تحد عليه وفي التهذيب له بدل عليه وما رواه فيهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إن مات عنها يعنى وهو غائب فقامت البيّنة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة اشهر وعشرا لان عليها ان تحد عليه في الموت أربعة اشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطّيب والاصباغ وما رواه فيهما عن أبي الصّباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها ان قامت البيّنة أو لم تقم وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في المرأة إذا بلغها نعى زوجها قال تعتدّ من يوم يبلغها انها تريد ان تحد له وما رواه فيه عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتوفى عنها زوجها وهو غائب متى تعتد فقال يوم يبلغها الحديث ويدل على الحكمين جميعا ما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا طلق الرّجل المرأة وهو غائب فلا تعلم الا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل فإذا علمت تزوّجت ولم تعتد والمتوفى عنها زوجها وهو غائب تعتد يوم يبلغها ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين واعلم أن جمعا من الأصحاب كالمحقق رحمه الله في الشرائع اطلق الحكم بأنه لو علمت وقت الطلاق اعتدت منه وان لم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ وقد سبق