تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
واحرامه من الميقات أو من دويرة أهله ان كانت أقرب إلى أن ميقاته دائما منزله والا لكان منافيا لما سبق وحينئذ فلا اشكال بما ذكره الشارح وأيضا لو حمل على ما حمله لا بد ان يخصّ بحج الافراد الذي يكون حجة الاسلام حتى يصح اطلاق الحكم يكون ميقاته منزله كما ذكرنا في الحاشية السّابقة وعلى ما ذكرنا فلا يحتاج إلى تخصيص فتأمل

[ الفصل الرابع في أفعال العمرة ]

قوله ليكون منهيّا عن العبادة به قال سلطان العلماء فيه بحث ان لا يلزم من تجويز المصنف ادخال غير الملوثة في المسجد تجويزه في الصواب فإنه عبادة برأسه كالصّلاة وربما اعتبر فيه ما لا يعتبر في الصّلاة ولا يلزم ان يكون وجهه المنع من ادخال النجاسة في المسجد تجويزه في الطواف أيضا وان لم يكن بناء الحكم عليه فيه حتى يرد ما أورده وهو ظ قوله فالزيادة يستحق عليها ثواب في الجملة وان قل بناء على ما زعمه الشارح تبعا للمحقق الثاني من أن الكراهة في العبادات بمعنى أقلية الثواب وفيه تامّل بل الظاهر أنها فيه بالمعنى الثاني المتعارف وقد فصّلنا القول فيه حواشي شرح المختصر الأصول

[ الفصل الخامس في أفعال الحج ]

قوله وظاهر العبارة ان المراد ظهور المخالفة فيها بعد الذبح توضيحه انه يفهم من قوله يكفى الظن إلى آخره انه يكفى الظن بالسّمن ولو ظهر الهزال بعده يجزى ومن قوله بخلاف ما لو ظهر ناقصا انه لا يجزى الظن بالتمام بل يجب العلم به فلو ظهر ناقصا لا يجزى فحينئذ يجب ان يكون مراده كفاية الظن قبل الذبح واجزاء المهزول بعده وكذا وجوب العلم بالتمام قبل الذبح وعدم اجزاء الناقص بعده إذ لو كان مراده قبل الشراء وبعده لم يصح في المسألة الثانية اشترط العلم بالتمام قبل الشراء إذ لو لم يعلم التمام بل ظن النقص أيضا قبل الشراء ثمّ ظهر التمام بعد الشراء قبل الذبح اجزاء قطعا وبهذا التقريب ذكر ان الحكم في المسألة الأولى أيضا وهو انه لو ظن السّمن قبل الشراء ثمّ ظهر الهزل بعده يجرى ليس متفقا عليه بل فيه قولان هذا ما تفطنت في خال هذه العبارة في أوائل زمن السرّ بمدح وعبادي أيام التحصيل حين اشتغاله بمباحثة هذا الكتاب عند والدي العلّامة ادام اللّه ظلال إفاداته ثمّ بعد مدة رايت حاشية من بعض أعاظم الفضلاء المعاصرين حفظهم اللّه تعالى كل هذه العبادة بما يرجع إلى ما ذكرنا وانا أقول الآن فيه تامّل امّا أولا فلانّه بما ذكرنا يظهر انه لا بد ان يكون مراد المصنف كذا لا انه ظاهر عبارته كذا كما ذكره الشارح وقد تفطنت بهذا في ذلك الزمان أيضا لكن بنت على المسامحة وجعلت الامر فيه هاهنا وهو كذلك وامّا ثانيا فلان قول المصنف بخلاف ما لو ظهر ناقصا يفهم منه كفاية الظنّ بالتمام مطلقا واشتراط العلم فكان ينبغي ان يقال بخلاف ذلك في التمام وحينئذ فالفرق بين مسئلتي السّمن والتمام فكأنه الظن في الأول وان ظهرت المخالفة وعدم كفايته في الثاني لو ظهرت المخالفة وحينئذ فكما يمكن حمله على قبل الذبح وبعده يمكن حمله على ما قبل الشراء وبعده أيضا نعم لو حمل على الثاني فما ذكره في المسألة ولعله كان مختاره اما لو حمل على الوجه الأول فيكون كلا الحكمين متفقا عليه واما ثالثا فلانه على ما قرر يكون مراد المصنف اشتراط العلم بالتمام قبل الذبح فحينئذ لو لم يحصل له العلم بالتمام بل اكتفى بالظن ثمّ ظهرت الموافقة فيلزم عدم الاجزاء ولعل الظاهر من كلماتهم هو الاجزاء ومفهوم عبارة المصنف أيضا ينادى بذلك كما أشرنا ويمكن توجيه الكلام بحذف حديث اشتراط العلم بان يقال الظاهر أن المصنف بصدر بيان أقل مما يعتبر في السمن والتمام من العلم والظن وعلى هذا فقوله ويكفى فيه الظن بيان لأقل ما يعتبر في السمن وقوله بخلاف ما لو ظهر ناقصا اى لا يكفى فيه الظنّ لو ظهر ناقصا نعم يكفى لو ظهرت الموافقة بيان لأقل ما يعتبر في التمام فأقل الواجب في الأول ظن السمن وفي الثاني ظن التمام مع ظهور الموافقة فالمعتبر في الأول القدر المشترك بين العلم والظن وفي الثاني القدر المشترك بين العلم والظن مع ظهور الموافقة وعلى هذا فلا يمكن حمل الكلام على قبل الشراء وبعده إذ لا يعتبر الظن بالتمام قبل الشراء أصل بل لو ظن النقص أيضا ثمّ ظهر تامّا فيجزى قطعا وهذا هو الذي ذكره الشارح وأيضا لا يعتبر الظن بالسمن بالشراء بل يكفى الظن بعده وان ظهر الهزال قبله وهذا مما لم يتعرض له الشارح ولو فعل بالعكس لكان أولى كما لا يخفى نعم لو حمل على انّه ليس بيانا لأقل القدر الواجب بل على مجرّد كفاية الظن بالسّمن قبل الشراء وان ظهرت المخالفة وعدم كفايته في مسئلة التمام لو ظهرت المخالفة فيستقيم الكلام بناء على أحد القولين لكن يبقى فيه اخلال جدا إذا لم يظهر منه تفصيل القدر المعتبر وهو ظاهر بخلاف ما لو حمل الكلام على بعد الذبح وقبله إذ يحمل الكلام على أن أقل الواجب في مسئلة السمن هو الظن قبل الذبح وهو أحد الأقوال فيمكن ان يكون مختار المصنف وفي مسئلة التمام الظن مع ظهور الموافقة وحينئذ فلا اخلال أصلا ولعلّ الشارح رحمه الله رأى حمل الكلام على ما يوجب الاخلال بعيدا فلم يتعرض له بل حمله على الوجه للأول وأورد ما أورد على حمل الكلام على قبل الشراء وبعده هذا غاية ما يمكن ان يقال في هذا المقام ولنعم ما فعله سلطان المحققين حيث كتب العبارة لا يخلو عن قصور واقتصر فتدبّر وهاهنا وجه آخر وهو ان يكون مراده انه لو كان المراد بعد الشراء وقبله لا يصح اطلاق الحكم بعدم الاجزاء لو ظهر ناقصا أو يجوز ان يظهر النقصان بعد الشراء ثمّ يظهر التمام بعده قبل الذبح وانه يجزى قطعا وقد خطر هذا ببالي في ذلك الزمن ولم ارتض به لسخافته وركاكته ثمّ بعد ذلك كانى رايت ان الشيخ الاجلّ بخل الشارح رحمهما اللّه وجه الكلام على هذا الوجه ووجدته حاشية أيضا من بعض سادة الفضلاء كتب كل هذه العبارة على هذا الوجه وأقول الا ان الظاهر جريان مثل هذا الاحتمال في صورة الحمل على بعد الذبح أيضا إذ لو ذبحه على أنه تام ثمّ ظهر النقص بعد الذبح ثمّ ظهر التمام فالظاهر الاجزاء بهذا الايراد لو توجه فهو مشترك بين الاحتمالين نعم لو قيل بوجوب العلم بالتمام قبل الذبح فلعلّه لا يتوجه ذلك حينئذ لكنه مخالف لما يستفاد من كلماتهم كما أشرنا اليه ويمكن ان يحمل ظهور التمام على صيرورته تامّا بعد ما ظهر ناقصا بان ظهر مثلا بياض على عينه ثمّ زال قبل الذبح وصار تامّا وحينئذ فلا يجزى مثل هذا الاحتمال في صورة الحمل على بعد الذبح ولعله حينئذ ليس بتلك السّخافة أيضا هذا ولا يخفى قوله الاوّل مما أوردنا على الوجه السّابق يرد على هذا الوجه أيضا على أيّ معنى حمل الظهور ولكن الامر فيه هيّن كما أشرنا اليه فتأمل قوله المصنف بعد التلبس بالحج ولو بعمرته وقيل التلبّس بأصل الحج قوله ولو من أول ذي الحجة وقيل لا يجوز قبل السّابع وعلى القولين فلا يجزى قبل ذي الحجة وان يلبّس بالحج قوله في الحاشية فيبقى ان يكون مجزئة بطريق أولى فيه تامّل امّا أولا فلان الأولوية على الوجه الذي ذكره ممنوعة بناء على ما حققه من اشقية الارسال فيمكن ان يكون كفارته هي ذلك الّا الأشق لا الأسهل وان كان أقوى حالته نعم يمكن ثبات الأولوية بوجه لا يرد عليه هذا وهو ان الشاة يجزى مع تحرك القرح كما سبق فيجرى مع عدم التحرك بطريق أولى وامّا ثانيا فلان مما ذكره انما يظهر اجزاء الامرين الآخرين لكونهما