على الجنس وليس بجمع تكسير ومنهم من قال إنه اسم للجمع ثمّ يقال حجة الكوفيّين وردهما وقوى كونه مفردا لتصغيره على لفظه نحو تمر ولو كان مكسر الردّ في التصغير إلى واحدة فلعل الشارح اختار مذهب الكوفيّين أو اختصر في العبارة والمراد ان الجمع المعرف أو المضاف وما يلحق بهما كاسم الجنس المعرف أو المضاف يفيد العموم فافهم
قوله المصنف وكفارة ضرب العبد
قال في شرح الشرائع هذا الحكم ذكره الشيخ واتباعه والمستند صحيحة أبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال من ضرب مملوكا حدّا من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة الا عتقه انتهى وأنت خبير بان ما ذكره في هذه المسألة وبين ما يدل عليه هذه الرواية بعيدا فلا تغفل
قوله فيما يجب عليه ذلك
ولا يخفى ان المصنف ذكر المعتق في المرتبة بيقين هكذا وظاهر ان المراد انه فيما يجب فيه العتق تعيينا بيقين العتق هكذا ثمّ ذكر ان مع العجز يصوم ستّين يوما ومع العجز عنه يطعم ستّين مسكينا وهذا صحيح على اطلاقه فان المرتبة التي ذكرها المصنف يجب فيه العتق تعيينا ليس الا كفارة الظهار وقتل الخطاء والحكم فيها صحيح واما كفارة قضاء شهر رمضان وكفارة اليمين فلا يجب العتق في الأول أصلا وامّا الثاني فالمصنف لم يذكرها في المرتبة ولم يجب فيه العتق تعيينا بل تخييرا فهو خارج أولا ولذلك صحّ قوله ومع العجز يصوم شهرين متتابعين واما بعد ذلك الحكم فالحكم باطعام ستّين مسكينا صحيح على اطلاقه وبالجملة فما ذكره الشارح من التقييد هاهنا مما لا وجه له نعم لو تعرض لما ذكرنا من التقييد في أول الكلام لكان له وجه هذا ثمّ في التمثيل لكفارة شهر رمضان والنذر هاهنا نظر لان الكلام في المرتبة وهما من الخيرة في خيرة المصنف والمشهور الا ان يكون التمثيل بناء على مذهب من يقول بالترتيب فيهما كما رأى ابن عقيل في الأول وظاهر سلار والكراجكي في الثاني لكن الثاني كأنه من الأقوال النادرة فيبعد جعل بناء الكلام عليه فتأمل
قوله وعدم صحته في الكفارة المخيرة
وكذا في المرتبة فان صوم السّتين في المرتبة ليس الا في بدل النعامة وفي كفارة الظهار وقتل الخطاء وما يشاركهما في الحكم وظاهر ان في الأول صوم الستين انما هو بعد العجز عن اطعام الستين فلا يصح ما ذكره فيه واما الثاني فالظاهر أن من عجز عن صوم ستين إذا قدر على اطعام ستّين مسكينا لا يكفى له صيام ثمانية عشر بل يجب الاطعام المذكور نعم إذا عجز عنه أيضا فلعله يصوم ثمانية عشر يوما فلم يصح ما ذكروه فيه أيضا لكن في شمول الحكم المذكور وفي هذا المسألة لهذا القسم نظر أو لم أجد صريحا تصريحا بذلك فلعله مختص بالمعينة والمخيرة دون المرتبة أو يشمل أيضا المرتبة التي وقع فيها صوم الشهرين في المرتبة الأخيرة كبدل النعامة لا غير وعلى التقديرين يكون القسم الثاني المذكور من المرتبة خارجا في المرتبة بقرينة ان بدل صوم السّتين فيه موجود وأيضا لا يصح اطلاق المذكور أيضا بل لا بد من التقييد بالعجز عن اطعام السّتين أيضا كما ظهر مما قررنا ولم يفعلوا ولعل عدم التعرّض المشهور أيضا للمرتبة لذلك هذا ثمّ على اي تقدير فيخصص الشارح عدم صحة الحكم المذكور بالكفارة المخيرة كأنه بالنسبة إلى المعينة فإنه يصح فيها لكن كأنه ليس في الكفارات ما وجب فيه صوم الستين تعيينا الا في كفارة الجمع فلعل نظر الشارح إليها أو يقال إن الحكم المذكور ليس مخصوصا بالكفارة على ما يشعر به كلماتهم بل يعم النذر وشبهه أيضا كما هو مقتضى اطلاق وحينئذ فيتحقق صوم السّيف الواجب تعيينا ظاهر فتأمل
[ كتاب النذور وتوابعه ]
قوله والكافر مطلقا
هذا فيمن اعترف باللّه تعالى وكان كغيره بجحد النّبى صلّى اللّه عليه وآله أو بعض شرايع الاسلام ثمّ لأنه ان أراد بنيّة القربة المتعذّرة في حقه نية انقطاع الفعل طلبا للتقرب إلى اللّه أو نيل الثواب منه أو ما يقرب من ذلك سواء حصل له ما نواه أو يكون قابلا لذلك في نفس الامر أم لا فتعذرها في حق الكافر المذكور ممنوع نعم يتعذر ذلك فيمن لا يعترف باللّه تعالى كالدهرية وهو ظاهر وان أراد بها ايقاعه طلبا للتقرب اليه تعالى بحيث يستحق الثواب عليه ان يكون قابلا له باعتبار مثل هذه القربة في النية لعدم الدليل عليه ولو اعتبر ذلك لزم عدم صحة عبادة المخالف أيضا لأنه لا يستحق الثواب عليها عندهم مع أنهم صرحوا بصلحه بعض عباداته كالعتق وتامّلوا في بعض آخر هذا وعليك بمحافظة ما ذكرنا فإنه ينفعك في كثير من المواضع
قوله وعلى هذا لا وجه لاختصاص الحكم بالولد
روى الصدوق في الفقيه في كتاب النكاح في باب حق المرأة على الزوج عن عبد اللّه بن سنان وطريقه اليه صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابة وأنت خبير بأنه يمكن ان يكون مستندهم في اعتبار اذن الزوج في النذر وهذه الرواية لكن لا يخفى ان ما تضمنت الرواية من اعتبار اذن الزوج في غير النذر أيضا من الأمور المذكورة مما لم يذهبوا اليه فلعلّهم حملوها على الاستحباب فليحمل عليه في الجميع ويمكن ان يقال إن الحمل على الاستحباب في غير النذر لضرورة لا يوجب الحمل عليه فيه أيضا لعدم المقتضى له إذ يمكن حمله على الاستحباب لكن لا يخفى ان الظاهر أن الحمل على الاستحباب في الجمع كأنه ليس ما بعد من ذلك فاثبات اشتراط الاذن وتخصيص العمومات بمجرد هذه الرواية مشكل وأيضا لا يخفى اختصاصها بالنذر في المال وعدم عمومها على ما ذكروه الا ان يتمسّك بعدم القائل بالفصل فتأمل
قوله في الدين أو الدنيا
هذا الكلام يدل على أنه ليس المراد بالطاعة ما يشمل كل راجح ديني والا فكان ينبغي ان يخص المباح الراجح بالراجح الدنيوي ليكون مقابلا لها وحينئذ فلعل المراد بها هو العبادات المعهودة لكن كلامه في شرح قوله ولا بد من كون الجزء طاعة لا يخلو عن تشويش وذلك لان قوله بان يجعله أحد العبادات المعلومة يوافق ما ذكرنا ثمّ قوله فلو كان مرجوحا أو مباحا لم ينعقد يدل على شمول الطاعة لكل راجح والا فكان ينبغي ان يضم إليها الراجح الذي ليس بطاعة أيضا بل هو إلى التعرض أصرح لكونه شقيا خفيّا وكلامه في شرح الشرائع أيضا لا يخلو عن هذا التشويش كما يظهر بالمراجعة
قوله فعلا أو قوة
الظاهر أنه لا حاجة إلى هذا التعميم بل ينهض ما سبق بإفادة ما قصده
قوله والبيع مباح
الا ان الأظهر ان يقال وعدم البيع مباح ليوافق ما في الرواية السّابقة ثمّ ان كان المراد بالطاعة أخص من الراجح الديني وكان الفرض الاستدلال به على عدم وجوب كون متعلقة الطاعة فلا يخلو عن وجه واما إذا كان فرض الاستدلال به على جواز تعلّقه بالمباح المتساوى الطرفين كما هو صريح س يتوجه عليه أولا ان عدم بيع المملوك لعله كان راجحا دينا مطلقا ولو سلم فيحتمل الاقتران بعوارض مرجحة كما أشار اليه الشارح فلعله كان في الواقعة المذكورة في الحديث وعلمه الامام فأجاب على مقتضى علمه ثمّ الثاني عبارة س في النسخة التي رأينا نقل عبارة الحديث للّه على أن أبيعها بدون لفظ لا وحينئذ فلا يتوجه عليه الايراد الأول نعم يرد عليه عدم مطابقة ما نقل لما نقل في الرواية على ما في التهذيب واللّه يعلم
[ كتاب القضاء ]
قوله وفي بيان استعمالها
كأنه إشارة إلى مثل ما نقل في الأصول مثلا ان أصل مقدمة الواجب يستعمل في مثله كذا وكذا وان الامر بالشئ نهى عن ضده