بعض الاصوليّين اليه والقول بكونها ليست من خطاب الوضع بل هي عقلية لا يضرّ بما هو فرضه هاهنا بل يؤكده فلا وقع كثير المثل هذا الايراد عليه هنا على أن ذلك انما يتوجه على تفسير الصّحة بما فسره واما لو فسرت بالتفسير الآخر فلا يبعد القول بكونها من خطاب الوضع كما قيل وحكم ابن الحاجب كونها عقلية على التفسيرين منظور فيه ثمّ بما ذكرنا من توجيه كلام الشارح لدفع ما أوردنا عليه يندفع هذا الايراد أيضا إذ الصحة بمعنى ترتب الأثر من خطاب الوضع كما هو المشهور فتأمل
قوله ويدخل في غسل الصبح
اى لو قدمت غسل الفجر ليلا
قوله وان كان النذر في حال السفر
اى يجب قصد خصوص السفر وان كان النذر في حال السّفر فلا يتوهم كفاية الاطلاق فيه والأولى ان يقال يؤخر هذا عن قوله الا إذا اطلق أو يذكر بعد قوله منفردا أو منضما
قوله بالاطلاق لذلك
اى الشمول للسّفر أيضا وصحة الصوم فيه أو لما ذكرنا من أن لإطلاق تتناول السفر اى تمسكا بذلك وهذا اظهر
قوله في غسل الأموات
اى بناء على مذهب المصنف والاجتزاء تنبيه في الثلاثة لو أراد الغاسل الاحتياط بتعددها لكل غسل فإنه لا يتم إلى آخره وقد يقال المراد انه يأتي مثله عند المصنف حيث اجتزاء في الثلاثة بنيّة وجعل التعدد أولى كما هنا لو أراد المصنف من الأولوية الاحتياط بتعددها فإنه لا يتم إلى آخره وفيه بعد ولم نجد أيضا تصريح المصنف بأولوية التعدد فيه في شيء من كتبه
قوله ليفرق بين العدل وغيره
فيه تامّل فإنه يمكن ان يجعل مناط الفرق هو إفادة ذلك الظن وعدمه فان أفاد فهو شياع وان كان من قول اثنين غير عادلين وان لم يفد ذلك فلا يقبل الا من عدلين فتأمل
قوله ناقصا مطلقا
مبتدأ من أيّ شهر كان لا من خصوص المحرم كما ذكر في الجدول ويظهر من شرح الشرائع دخول العدول بهذا المعنى أيضا في الجدول
قوله والعلوّ وان تأخرت غيبوبة بعد العشاء
وقال ابن بابويه واعلم أن الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة وان غاب بعد الشفق فهو لليلتين وان رأى فيه ظل الرأس فهو لثلاث ليال ونقل عن المرتضى رض في بعض رسائله أنه قال إذا رأى الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وقال في المختلف الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر
قوله قال المصنف والتطوّق
قال في المدارك بعد حكم مصنفه بعد اعتبار التطوق هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا
قوله وما نوى فيه الإقامة قبله
اى قبل القدوم اما لو نوى بعد القدوم فيعتبر قدومه من حين النيّة فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئا وجب الصوم والا فلا فالمراد بالقبلة ما يتناول المقارنة بقرينة جعله مقابلا للبعد فإنه لو نوى الإقامة مقارنا أيضا فتحقق القدوم حينئذ ويحتمل أيضا ارجاع الضمير إلى كل من رؤية الجدار وسماع الاذان والمعنى على التقديرين واحد واما ارجاع الضّميرين إلى الزوال كما فعله سلطان المحققين فهو كما ترى فتبصّر
قوله وان كان أفضل
اى الترتيب وتقديم الأول فالأول أفضل وقال في الدروس هل يستحب نية الأول فالأول فيه اشكال وأنت خبير بأنه لم يوجد في الروايات ما يدل على استحباب ذلك فالأولى عدم التعرض في النيّة لذلك أصلا
قوله وكذا لا ترتيب
ونقل في الدروس عن ابن أبي عقيل انه لا يجوز صوم النذر والكفارة لمن عليه قضاء رمضان وقال في موضع آخر من س وفي وجوب تقديم القضاء على الكفارة اشكال
[ مسائل ]
[ الأولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة والصوم في الأشهر ]
قوله على ما عدا النوم الأول
الظاهر أن اليوم باليا وحينئذ فالمعنى ظاهر ويمكن ان يكون بالنّون كما وقع في بعض النسخ ويكون المراد حينئذ انه يحمل الخبر الدّال على وجوب القضاء على ما عدا النوم الأول اى في صورة نسيان وقع ليلا بعد الانتباه من النوم الأول فلا ينافي حكمهم المذكور وفي حمل العبارة عليه تكلّف لكنه لا يخلو عن وجه وفي شرح الشرائع تعرض لكلا الوجهين حيث قال وأجيب بحمل ما هاهنا على النّاسى ليلا بعد الانتباه أو على ما عدا اليوم الأول على تقدير النّسيان بعد فوات محل الغسل جمعا بين النصوص
قوله لاشتراكهما في المعنى اشتراكهما في المعنى إن لم يكن أولى
فالأولوية بطريق أولى فهذا الجمع لا يخلو عن وجه ولعلّ وجه الأولوية التي تنزل عنها فهو قلة المشقة في قضاء البعض ووجه المنع الذي أشرنا اليه ظاهر
قوله اى يتخير في المدة
قال سلطان العلماء اى يتخير المكلف في المدة بين المكلف حال حكمنا عليه وبين الزوال وهذا حاصل المعنى المراد لا عين مفهوم العبارة إذ الضمير في بينه على ما ذكره إذ لا عائد إلى الزمان الذي هو ظرف المكلف المخيّر لا إلى المكلف حال حكمنا عليه لكن مفادهما واحد انتهى والظاهر أن هذا مفهوم العبارة وما ذكره أولا هو بيان حاصل المراد
قوله كقضاء النذر المعين
وقد طرد بعض الأصحاب في قضاء كل صوم واجب بناء على اطلاق بعض الروايات حيث جعل مناط الحكم فيه قضاء والفريضة
قوله الا قضاء رمضان
الأولى حذف هذا الاستثناء كما لا يخفى
[ الثالثة لو استمر المرض الذي أفطر معه في شهر رمضان إلى رمضان آخر فلا قضاء ]
قوله أجودهما وجوب الكفارة
يعنى ان الأجود وجوب الكفارة اى مع القضاء مع التأخير لا لعذر بان لم يكن أصل سفره أو استمراره ضروريّا ووجوب القضاء مع دوام العذر بان يكون سفره المستمرّ ضروريا ولا يخفى انه في الصّورة الأولى يلزم ان يكون الامر على المسافر اشدّ من غيره فان في غيره التفصيل بالتهاون وعدمه وفيه الحكم بالفدية والقضاء جميعا مطلقا وهو بعيد جدا الا ان يكون ذلك بناء على ما قواه بعد ذلك لا على ما اختاره المصنف ثمّ لا يخفى انه حينئذ يصير ما جعله أجود هو الحكم بعدم التعدي الذي هو أحد الوجهين لكن مع زيادة هي بيان الفرق بين السفر الضروري وغيره وتفصيل حكم كل منهما على تقدير عدم الالحاق هذا ما يبدو في بادئ الرّأي والتحقيق ان المراد تعدى ما ذكر في هذه المسألة اى مسئلة المرض المستمر وكذا فيما ذكر في المسألة الآتية اى البرء بينهما في غير المرض مثلا لو استمر السّفر فهل يتعدى اليه حكم المرض المستمرّ أم لا وان فاته رمضان بسبب سفر مثلا ثمّ قدر على القضاء بين الشهرين فهل يتعدى اليه حكم من برء بينهما أم لا وما اختاره من الأجود هو التفصيل بالتعدى في المسألة الآتية فإنه إذا وجبت الفدية مع القضاء في المرض الذي هو أقوى الاعذار ففي غيره بطريق أولى وهذا بناء على ما قواه في تلك المسألة واما على ما اختاره المصنف فيجب التفصيل فيه أيضا بالتهاون عدمه وعدم التعدي في هذه المسألة لعموم آية القضاء واختصاص ما دل من الاخبار على سقوطه والفدية بدله بالمرض وبطلان قياس الأضعف على ما ذكره الشارح في شرح الشرائع وحينئذ فما فصله من الأجود في موقعه لكن ينبغي اسقاط المستمرّ في قوله كالسفر المستمر على ما وقع في الدروس فان التقييد بالمستمر انما هو في احدى المسألتين دون الأخرى فالأولى اطلاق السفر حتى يجرى فيهما جميعا لكن ينبغي تقييد السّفر بالضروري كما وقع في كلام بعضهم فان احتمال التعدي إلى غير الضروري بعيد جدا ولعل في لفظ العذر في كلام المصنف استعار بما ذكرنا نعم لا يبعد ادخال السّفر الواجب شرعا أيضا في الضروري هذا وفي قوله أجودهما أيضا خرازة فان هاهنا وجهين أحدهما الذي في كلتا المسألتين وثانيهما عدم التعدي أصلا وما ذكره من الأجود وجه ثالث فالأجود بدله فالأجود إلى آخره وعبارة س وشرح الشرائع خالية عن هذه الخرازة كما يظهر