تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
على أن يكون ذلك التفصيل في خصوص تلك السّنة ولا يشمل الأعوام التي بعدها وإذا كان التخفيف عاما فلا يمكن الحكم بالوجوب في غير الخطيرة والمحتسب ولا يهمّنا تحقيق ان ذلك هل كان بحسب أصل الشرع أو بتخفيف عنهم عليه السلام وبالجملة فالحكم بمذهب أهل الصّلاح المخالف للأصل لتلك الصّحيحة أيضا مع ما فيها من الإشكالات بحسب الظاهر كما سمعته مشكل جدّا خصوصا مع شهرة خلافه بين الأصحاب وفّقنا اللّه وايّاكم للصواب وسيجيء في بحث التحليل رواية سالم بن مكرم وظاهرها وجوب الخمس من الميراث والهبة والعفو عن الشيعة فانتظر فائدة قال المصنف في البيان في بحث الأرباح العسل المأخوذ من الجبال والمنّ ذكره الشيخ وابن إدريس وجماعة هل هو قسم بانفراده أو قبيل المعادن أو من قبيل الأرباح ظاهر الفاضل انه من قبيل الأرباح وقال السيّد المرتضى رحمه الله لا خمس فيه فيحتمل نفى الماهيّة ويحتمل نفى الخصوصيّة انتهى وكلام العلّامة في المختلف صريح في اختيار انه من الاكتسابات فإنه نقل عن السيّد المرتضى انه نفى الخمس في العسل ثمّ قال وقال الشيخ في ط العسل الذي يؤخذ من الجبال وكذلك المنّ يؤخذ منه فيه الخمس واختاره ابن إدريس وابن حمزة وقطب الدّين الكيدري وهو حسن لنا انّه من الاكتسابات ونقل روايتي عبد اللّه بن سنان ومحمد بن الأشعري المتقدّمين في جملة أدلة الخمس في الأرباح ثمّ قال إذا عرفت هذا فلا وجه لتخصيص العسل والمنّ بل كلّ ما يجتنى كذلك كالترنجبين والشيرخشك والصّمغ وغير ذلك لان ذلك اكتساب انتهى والظاهر انّ اخذ كل واحد منها ومن أمثالها ان اتخذ ضعفه فهو من الاكتسابات وتشمله أدلة الخمس فيها وامّا إذا وقع ذلك اتفاقا أحيانا ففي شمول تلك الأدلة تامّل وامر الاحتياط واضح وامّا جعل أمثال ذلك من المعادن فبعيد جدّا وجعلها قسما على حدة يحتاج إلى دليل وليس بظاهر

[ واعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر ]

قوله للرّواية عن الكاظم عليه السلام قد عرفت ان الرّواية مع ضعف سندها لا عموم لها وانّ صاحب المدارك ادّعى الاتفاق على اعتبار النصاب ولم يظهر قائل بما دون ذلك ولا بأكثر من ذلك سوى ما نقل عن المفيد ولم يظهر له سند أيضا فتعيّن العمل بما هو المشهور قوله فان دخل فيه وذلك بان اخراج من داخل الماء فيحكمه في أن نصابه دينار قال في المدارك ويشكل بانتفاء ما يدلّ على اعتبار الدّينار في مطلق المخرج بالغوص انتهى وذلك لما عرفت من اختصاص الرّواية بالمذكورات فيها ولا يدلّ على العموم في كل غوص وفيه انه قد وجه في بحث الغوص القول المشهور كما نقلنا عنه بان اعتبار النصاب فيه موضع وفاق ولا قائل بما دون ذلك وهذا آت في العنبر أيضا على تقدير دخوله في الغوص فلا وجه لاستشكاله فيه قوله والّا فان اخذ من السّاحل أو من وجه الماء وما على ما قراه الشارح من أن ما اخذ بأحد الوجهين لا يدخل في الغوص فبحكم المكاسب اى حكمه حكمها لدخوله فيها ففيه الخمس بعد المؤنة بلا اعتبار نصاب فيه وظاهر كلام الشيخ في يه ان العنبر أيضا نوع ممّا يجب فيه الخمس وانه لا يعتبر فيه نصاب ولا يخلو عن وجه لورود الخمس فيه في صحيحة الحلبي المتقدمة من غير ما ذكر نصاب له وعلى تقدير اخذه لغير الغوص فهذا فيه اظهر ونقل في المدارك عن الأكثر انه ان يجيء من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن واستشكل بمنع اطلاق المعدن على ما يجيء من وجه الماء ولا يخفى ان المنع يتوجّه على ما اخذ من السّاحل أيضا الا إذا كان من موضع يتحلق فيه العنبر أو يجمع فيه غالبا فإن كان كذلك فيتجه ادخاله في المعدن والّا فبالمكاسب كما ذكره الشارح أو يجعل قسما على حدّة بلا اعتبار نصاب فيه كما نقلناه عن ظاهر النهاية وهو أحوط ولا يخفى انه لو كان على وجه الماء أيضا موضع كذلك فالظاهر دخوله في المعدن لا الأرباح قوله وكذا كل ما انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات اى انتفى الخمس فيه بخصوصه مع كونه من أحد أصناف المذكورة لفقد شرط من شرائطه الوجوب في ذلك الصّنف فيدخل في المكاسب ويجب فيه الخمس بشروطها ولو بالنّقصان عن النصاب فان بلوغ النصاب انما هو شرط لوجوب الخمس فيه باعتبار كونه من الصنف الّذى اشترط فيه ذلك لا لوجوب الخمس فيه مطلقا فلا ينافي وجوب خمس الأرباح لكونه منها وهو ظاهر

[ ويعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته ومئونة عياله ]

قوله اخراج مئونته ومئونة عياله اى مئونة السّنة وذكر في هي وكره انه قول علمائنا أجمع وقد نقلنا عبارتهما سابقا عند ذكر الأرباح وتدل عليه من الروايات رواية علىّ بن مهزيار المتقدّمة الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السّلطان ورواية علىّ بن راشد المتقدّمة إذا أمكنهم بعد مئونتهم ورواية محمد بن الحسن الأشعري المتقدمة الخمس بعد المؤنة ورواية محمّد بن علىّ بن شجاع لي منه الخمس عمّا يفضل من مئونته ولا يخفى ان الأولى صريحة في مئونته ومئونة عياله ولكن ليس فيما ذكر السّنة ولا يبعد دعوى ان المتبادر منها هي مئونة السّنة كما ادّعاه الفاضل الأردبيلي رحمه الله والرّواية الثانية ظاهرها أيضا ملك المؤنة لإضافتها إليهم ومثلها الرّواية الرّابعة وامّا الثالثة فيحتمل مئونته العمل أيضا لكن بقرينة الأوليين تحمل على مئونتهم والصحيحة الطّويلة المتقدمة من علىّ بن مهزيار أيضا تدل عليه لكن في خصوص الصّيغة إذا لم تقم بمئونته كما يظهر بالرّجوع إليها وروى أيضا ان الفقيه ان في توقيعات الرّضا عليه السلام إلى إبراهيم بن محمّد الهمداني ان الخمس بعد المؤنة وهي كالرّواية الثّالثة ومثلها ما في الكافي من صحيحة ابن أبي نصر قال كتبت إلى أبى جعفر عليه السلام الخمس اخرجه قبل المؤنة فكتب بعد المؤنة وتقييد المؤنة بالاقتصاد هو المعروف بينهم وقد وقع ذلك في عبارة هي وكره اللذين فيهما انه قول علمائنا أجمع فالظاهر عدم الخلاف في اعتباره ولا يخفى ان التبادر منه وسط يليق بحال كل شخص وزير بل التبادر من مطلق المؤنة أيضا هو ذلك فما ذكره المحقق الأردبيلي ان الظاهر أنه لا يشترط الاقتصاد الّا ان يريد به عدم الاسراف الذي هو خارج عن الحدّ وحرام فيه ما فيه وامّا ما يصرفه في الحرام فلا يجب من المؤنة وان كان ما يصرفه في أمثاله واقرانه أيضا إذ الذي لا يعتبر في الحرام وهو ظاهر ثمّ ان المحقق المذكور بعد نقل الرّواية الأولى التي فيها وبعد خراج السّلطان قال والظاهر أنه لم يسقط عن خراج الظّالم مثل العثور في التجارات بل هو مال مشترك بين المالك وصاحب الخمس فالاخذ مطالب به من جهتهما فكل ما حصل منه يكون فيه الخمس فمعنى كونه بعد خراج السّلطان امّا خراج العادل الحق أو عدم وجوب خمس ما اخذ من المالك عليه لا انه ما لا خمس فيه بالكليّة ومثل الآخر معنى ما يدل على اجزاء الزكاة والخمس إذا اخذه الظالم ان علمنا به وقد مرّ ومثله ما قال في الفقيه وسئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاته أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك من زكاته وخمسه فقال نعم انتهى ومراده انه ليس المراد بكون الخمس بعد خراج السّلطان إذا حمل السلطان على الجائز انه يسقط الخمس عما يأخذ به السّلطان بالكليّة مثل المؤنات التي يسقط عنهما الخمس بالكلية بل ما يأخذ خمسه من أرباب الخمس والباقي من المالك فهو غاصب منهما ومشغول الذمة بحقّها فكل ما حصل من الريح فيه الخمس لكن خمس ما اخذه السّلطان عليه وهل يجب دفعه إلى أرباب الخمس وخمس الباقي للمالك على المالك فاما ان يحمل السّلطان على العادل وحينئذ يحمل السّقوط على السقوط بالكلية عن المالك وان الخمس لا يجب عليه انما هو بعد وضع الخراج اى ان الخراج الذي يؤخذ منه ليس خمسه