ليزكوا انتهى وفي سنده علىّ بن الحسن بن فضّال وهو معروف بالتوثيق والعظمة وحسن بن علىّ بن يوسف وهو غير مذكور في كتب الرّجال ومحمّد بن سنان وهو أيضا معروف بالضعف ولكن قد وثقه الشيخ المفيد رحمه الله وعن الصمد بن بشير وهو على ما في الخلاصة لعنة اللّه وحكيم ذكر في أصحاب الصادق بلا مدح وذمّ قال المحقق الأردبيلي السّند ضعيف وليس بمعلوم ووثقه واحدة فيه وأيضا الحصر في إفادة يوما فيوما ليس بمذهب وكذا العموم انتهى وضعف السند كما ذكره ولكن الثقة الواحدة موجودة فيه ذكرنا الا ان يكون رايه اشتراط تعديل اثنين وعدم الاكتفاء بتوثيق واحد وان وثق اثنتين وامّا ما أورده في ذيل أيضا من الوجهين فكأنه لا يتوجه الوجهان معا بل انما يتوجه أحدهما فإنه ان حمل الإفادة يوما بيوم على الإفادة اى الاستفادة في كل يوم بدل يوم اى الاستفادة المستمرة له في كل يوم كما في أرباب الصنائع فالحصر المستفاد من تعريف الخبر وتوسيط ضمير الفعل ليس بمذهب لثبوت الخمس في غير تلك الاستفادة أيضا من الضروب الأخرى للخمس لكن حينئذ لا يتوجه كون العموم ليس بمذهب لان ثبوت الخمس في كل استفادة كذلك مذهبهم وان كان نظره إلى أنه يمكن فرض استمرار الميراث والهبة والهدية لأحد مع ثبوت الخمس فيها على المشهور ففيه ان ذلك فرض نادر فيمكن حمل الخبر على الافراد الشائعة لتلك الاستفادة لو حملها على ما يكون من شانه الاستمرار عرفا كما في الصّنائع وظاهر ان الميراث وأخويه ليس من شأنها ذلك وان حمل الإفادة يوما على الاستفادة في كل يوم جاء بدل يوم اى كل استفادة وقعت في كل يوم من الأيام فالحصر هو المذهب ويكون مفاده الجرح ان المراد بالغنيمة ليس هو غنيمة دار الحرب بل كل استفادة وحينئذ فلا خدشة في الحصر ولكن يتوجه ان عموم الخمس في كل استفادة ليس بالمذهب المشهور نعم لو وافق مذهب أبى الصّلاح فان الظاهر أن مذهبه عموم الخمس في كل فائدة وان كان المنقول منه التعميم بالنسبة إلى الثلاثة المذكورة فيما سيجيء أو الأربعة بإضافة الصدقة أيضا على ما نقله في شرح س إذ الظاهر أن مستنده في التعميم المذكور ليس الا عموم الفوائد في الاخبار لكن لما كان جعل الفوائد التي لا يوجبون فيه الخمس في المشهور هي هذه الثلاثة أو الأربعة فنقل عن التعميم بالنسبة إليها فتدبّر ثمّ قال في المنتهى والأحاديث في ذلك كثيرة تدل على المطلوب انتهى وكان الأحاديث التي أشار إليها منها ما رواه في الكافي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن سماعة وهو ثقة واقفي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ومنها ما رواه أيضا عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد قال كتبت جعلت فداك الفداء تعلمني ما الفائدة وما عدّها رأيك ألقاك اللّه ان تمنّ علىّ ببيان تلك كي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم فكتب الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام وجائزة واحد هذا لم يذكر في كتب الرّجال ولم يذكر المكتوب اليه لكن ظاهر السياق انه الامام والمراد بالغرام المؤنة لا مئونة التجارة والحرث وحينئذ فالظاهر أن يكون أو جائزة فردا اخر للفائدة التي تجب فيه الخمس فيوافق ما سننقل من مذهب أبى الصلاح والمراد ما يلزمه من مئونة السنة وحينئذ فالجائز يحتمل ما ذكرنا ويحتمل أيضا ان يكون المراد وبعد جائزة اى وبعد عطاء أيضا يعطيها وان لم يكن من المؤنة الأزمنة فافهم ومنها رواية علي بن مهزيار قال حدثني محمد بن علىّ بن الشجاع النيشابوري انه سئل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى فاخذ منه العشرة عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضّيعة ثلاثون كرّا وبقي في يده ستون كرّا اما الذي يجب لك من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقّع لي منه الخمس مما يفعل من مئونته وظاهر هذه الرواية اختصاص هذا الخمس بالامام وسندها إلى محمد بن علي صحيح ولكنه غير مذكور في كتب الرجال الا ان رواية علىّ بن مهزيار عنه لا يخلو عن دلالة على اعتبار رواية
ومنها رواية الرّيان بن الصّلت قال كتبت إلى أبى محمد عليه السلام ما الذي يجب علىّ يا مولاي في غلة رحى في أرض قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردى وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيفة فكتب يجب عليك فيه الخمس انشاء اللّه تعالى لكن القطيفة على ما ذكره في الصحاح طائفة من أرض الخراج وقال في القاموس محال ببغداد اقطعها المنصور أناس من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها وقال أيضا واقطعها قطيفة اى طائفة من أرض الخراج وعلى هذا فيجوز ان يكون الخمس فيها باعتبار انّها كانت من غنائم أهل الحرب ولم يخرج خمسها وبما ذكر يظهر وجه ضعف ما ذكره في هي حيث قال بعد نقل الحديث التقييد بالقطيفة لبيان الواقع لا لخصوصية في غلّتها كما قد يتوهم ذلك يشهد صدق التأمل فلا يخلو للتشكيك في دلالته على ثبوت الخمس في الغلّات ومن هذه الجهة انتهى ومنها صحيحة الحارث بن مغيرة النصرى على ما في المدارك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له انّ لنا أموالا من غلّات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لنطيب ولادتهم وكل من والى بابائهم فهم في حلّ مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد فان الظاهر أن حقه عليه السلام هو الخمس الذي ورد في الرّوايات الأخرى التي نقلناها وان أمكن ان يكون حقه في الغلّات باعتبار كون الأراضي التي كانوا يزرعونها كانت مفتوحة العنوة ووجب الخمس منها اكمالها الامام وان يكون حقه في التجارات باعتبار كون رأس مالها من الأموال التي يجب فيها الخمس وهذا بعيد جدّا ومنها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا الينا حقنا الّا ولانّ شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ وجه الاستدلال بها أيضا هو ما ذكرنا من ظهور كون حقهم عليه السلام هو الخمس في الفوائد فإنه الحق الذي يوجب هلاك كل الناس بسبب عدم أدائه امّا ساير ضروب الخمس فإنه ليس بذلك العموم ومن هذا القبيل روايات أخرى أيضا ومنها صحيحة الصّفار عن أحمد بن محمّد وعبد اللّه بن محمد عن علىّ بن مهزيار قال كتبت إلى أبو جعفر عليه السلام وقرأت انا كتابة اليه في طريقة قال الذي أوجبت في شيء هذه وهذه سنة عشرين ومأتين فقط المعنى من المعاني أكثره تفسيره المعنى كله خوفا من الانتشار وسافر بعضه لك انشاء اللّه تعالى ان موالى أسأل اللّه صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأجبت ان اطهّرهم وازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من امر الخمس قال اللّه تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَ
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
ولم أوجب عليهم في كلّ عام ولا أوجب عليهم الزكاة التي فرضها اللّه عليهم والخمس في سنتي هذه في الذّهب والفضة الّتى قد حال عليها الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا أبنية