والصّانع بيده فقال إذا أمكنهم بعد مئونتهم انتهى قال الفاضل الأردبيلي رحمه الله أبو علىّ بن راشد غير مصرح بتوثيقه بل قيل إنه وكيل مشكور وكانّه لذلك ما سمّيت بالصّحة ويمكن كونها حسنة فتأمل انتهى وما ذكره اخذه في الروضة في ترجمة أبى علي بن راشد فإنه قال كان وكيلا مقام على حسين بن عبد ربه مع ثناء وشكر له واقتصر عليه ولكن في كتاب الغنية للشيخ ورجال الكشي روايات تدل على عظم منزلته زائدا على التوثيق ومع ذلك فقد وثق في الخلاصة ورجال الشيخ عند ذكر اسمه وهو الحسن بن راشد وعلى هذا فالرّواية صحيحة وعدم وصف العلّامة لها بالصحة كأنه وقع غفلة ويمكن ان قوله في الصحيح في الرواية السّابقة يجب عليها أيضا وصاحب المدارك أيضا غفل عما ذكرنا وذكر ان ابا على لم يوثق صريحا وقوله عليه السلام في أمتعتهم كأنه لا بد من حمله على أمتعتهم التي يتحيّرون بها وان الخمس في ربحها أو على ما ارتفع قيمة أمتعتهم فالخمس في ارتفاعها على القول به وقوله فالتاجر عليه اى عليه الخمس وقوله الصنائع بيده في أكثر نسخ التهذيب والصّانع مع الواو وهو اظهر وغرضه من ذلك ان يؤكد قوله عليه السلام في أمتعتهم وصنايعهم على الوجه الاوّل الذي ذكرنا لقوله عليه السلام في أمتعتهم وعلى الوجه الثاني يكون قوله فالتاجر عليه ناسيا وقوله والثاني تأكيدا وفي بعض نسخ التهذيب بل أكثرها بدل صنايعهم ضياعهم وعلى هذا يكون الأول على الأول تأكيدا والثاني ناسيا والثاني يكون كل منهما ناسيا وقوله عليه السلام إذا أمكنهم وفي أكثر نسخ التهذيب ذلك إذا أمكنهم اى أمكن الايصال الينا وقوله عليه السلام بعد مئونتهم ظاهره مئونته ومئونة عياله كما يقوله الأصحاب ويحتمل مئونة العمل وفي بعض نسخ التهذيب مئونتها وهو ظاهر في الثاني وفي المدارك نقل الرواية هكذا فقال في أمتعتهم وضياعهم والتاجر عليه والصّانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم وظاهره انه كان في نسخة هكذا وبما ذكرنا يظهر توجيهه ولكن لم ار في نسخ التهذيب ما يوافقه وحكم صاحب المدارك بان هذه الرواية أيضا كالأولى في الدلالة اى تدلّ على اختصاص الحكم بالأئمة عليه السلام وهو خلاف المعروف ولا يخفى ان قولهم عليه السلام يجب عليهم الخمس لا يدلّ على كونه بيانا لحقه بأنه هو الخمس بل يمكن ان يكون بيانا لحقه باعتبار ما هو المعلوم من حقه عليه السلام في الخمس وعلى تقدير ان يحمل على أنه تفسير لحقه بالخمس فالامر فيه هيّن إذ يكفى فيه كون نصفه له وكون اختيار خصيصة النّصف الباقي اليه عليه السلام وهذا بخلاف الرواية الأولى لكونها كالصّريح في كون الجميع لهم عليه السلام ثمّ قال في المنتهى ومن علي بن مهزيار وقد اختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الصّناع الخمس بعد المؤنة مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعلى عياله فكتب وقراءة علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وخراج السّلطان انتهى وصدر الرواية في التهذيب هكذا علىّ بن مهزيار قال كتب اليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على الأصحاب عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وخراج السّلطان الضياع انه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة وانه ليس على من لم تقم ضيعة بمئونته نصف السدس بعد ولا غير ذلك واختلف من قبلنا إلى آخر ما نقله قال الفاضل الأردبيلي رحمه الله الطريق إلى علىّ بن مهزيار صحيح مع توثيقه ولكن المكتوب اليه غير صريح وإبراهيم مجهول لعله يضر لأن الظاهر أنه يحكى انه كتب وقرء على وان كان صدر الرواية يدل على أنه لا يضرّ حيث فحكم ان الحاكي هو على مع أنه مناف لكتابه والمتن لا يخلو عن اجمال مع أنها مكاتبة انتهى ولا يخفى ان حكاية كتاب أبيه إلى على صريح في أن المكتوب اليه هل ولد أبى جعفر الثاني عليه السلام لان ذلك الكتاب إلى على هو منه كما سيجيء فلا يحتمل سوى أبى الحسن الثالث أو أخيه موسى واحتمل كونه موسى ونقل علىّ بن مهزيار كتابه مع جلالة شانه وعظيم منزلته عند أبى جعفر وأبى الحسن عليه السلام وتوكيل لهما بعيد جدا
فالظاهر بل المعلوم انه الامام ثمّ حكمه بكون إبراهيم مجهولا مطلقا كما هو ظاهر كلامه رحمه الله وليس بجيد لان العلامة رحمه الله في الخلاصة ذكر انه وكيل كان حجج أربعين حجّة وانه روى الكشي عن أبي محمد الرّازى قال كنت انا وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال لنا العامل اى العمرى ثقة وايّوب بن نوح وإبراهيم بن محمد الهمداني وابن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات جميعا انتهى فكان عليه إشارة إلى كونه ممدوحا ثمّ حكموا بكون ذلك مضرّا وان الظاهر أنه الحاكي لأنه كتب وقراءة علي بن مهزيار كما ترى فإنه حينئذ لا ينتظم الرّواية عن علي أصلا بل يجب ان يكون الحاكي هو علىّ بن مهزيار لكنه في قوله وقراءة علىّ بن مهزيار عن نفسه لعلىّ بن الحسين وقد يفعل ذلك في المحاورات أو أنه قال وقراءة فغيره الرّاوى عنه إلى قراءة علي بن مهزيار لئلا يشتبه على أحد ان القاري هو علىّ بن مهزيار واما كونه منافيا لكتابة أبيه فكأنه باعتبار انه قد حكم فيه بوجوب الخمس بعد المؤنة وفي كتاب أبيه عليه السلام أوجب نصف السدس في كل عام وهي مندفع بما سنذكره في حينئذ تلك الصحيحة عن ايجابه عليه السلام نصف السّدس تخفيف منه عليه السلام فيما وجب بأصل الشرع من حصة من الخمس وهو نصفه على ما هو المشهور والاكتفاء بنصف السدس أو تخفيف في جميع على أن يكون لهم الاختيار في أمثال ذلك وحينئذ يحمل على ما ذكره هنا من الخمس على أنه بيان لما هو الواجب بأصل الشرع فإنه الخمس وان لم يستغفر بالتخفيف منهم عليه السلام في نصف السّدس في الكلّ أو في حقهم عليه السلام هذا إذا جعل التخفيف هناك عاما شاملا لسائر الأزمان وان حمل على أنه تخفيف منه عليه السلام في خصوص زمانه فلا يبعد حمله على وجوب الخمس كله في زمانه بان لم يرض عليه السلام بالتخفيف المذكور في زمانه هذا وما ذكره من عدم خلوّ المتن عن اجمال لا يظهر له وجه إذ لا اجمال فيه الا عدم التعرّض في الكتاب لمئونته الضيعة واستثنائها والامر فيه هين فان الظاهر أنه لم يكن استثناءها محل خلاف بل كان الخلاف في مئونة الرّجل وعياله وربما كان خراج السّلطان أيضا محل اشتباه عندهم فصرّح بان الخمس بعدهما واما كونه بعد بما مئونة الضيعة أيضا فلمّا لم يكن محل الخلاف فلم يكن حاجة إلى ما ذكره واما كونه مكاتبة فهو كذلك لكن المكاتبة وان قصرت عن المشافهة فهو حجة أيضا سيّما إذا كان الراوي مثل علي بن مهزيار واعلم أن هذه في الكافي هكذا سهل عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام اقرانى علىّ بن مهزيار كتاب أبيك عليه السلام فيما أوجبه على أصحاب الصّناع نصف السّدس بعد المؤنة وانه ليس على من لم تقم ضيعة بمئونته نصف السّدس ولا غير ذلك فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا يجب على الصنّاع الخمس بعد المؤنة مئونة الضّيعة وخراجها لا مئونة الرّجل وعياله فكتب عليه السلام بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السّلطان ولا يخفى ان فيه تصريحا بان المكتوب اليه هو أبو الحسن عليه السلام ولكن الراوي هو إبراهيم فجهالته تفرقية زائدا على سهل ضعف أيضا لكن يصح التأييد رواية التهذيب الرّاوى فيها علي بن مهزيار كما ذكرنا فتدبّر ثمّ قال في المنتهى وعن حكيم بن مؤذ بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
فان هي دالة لإفادة يوم بيوم الا ان أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ