تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
امكان الاجتماع على العدل في تلك الأزمنة هو السر في عدم اجتزاء الأصحاب بالجمعة عن الظهر مع ما نقل من تمام محافظتهم عليها اى المحافظة الفعليّة بان كانوا يفعلون مع أهل الخلاف ولا يحتزءون بها أو القولية والمراد بعدم الاجتزاء حينئذ هو تركهما ولعل الأول أظهر ومن ذلك سرى اى من عدم اجتزاء الأصحاب بها في زمان الأئمة عليه السلام سرى الوهم بان في حال الغيبة لا يصح مطلقا فان أمكن الاجتماع مع الغيبة بناء على توهم ان عدم اجتزائهم انما هو لعدم كفاية الفقيه لأمامة الجمعة بل لا بدّ من الإمام عليه السلام وليس كذلك بل عدّ الاجتزاء انما هو لما ذكر من عدم امكان الاجتماع من تلك الأزمان هذا ما سرا اليه الوهم في توجيهه هذا الكلام وفيه ان ما ذكره انما يصلح منشأ للتوهّم لو توهم ان في زمان الحضور لا يجوز الصّلاة لغير الإمام عليه السلام ليس كذلك بل ظاهرهم الاتفاق على أن في زمان الحضور يجوز للغائب الخاص امامة الجمعة وبعد ذلك فكيف يتوهم انه مختصّة بالإمام عليه السلام لا يقال المراد انهم توهّموا من عدم الاجتزاء لا بدّ امامة الامام أو نائبه الخاص مما اتفقوا عليه وهذا هو منشأ التوهّم على هذا التوجيه حيث توهّموا ان في زمان الغيبة أيضا الامر كذلك ولا يخفى ان لا يدخل في ذلك التوهم لعدم تيسّر الجمعة في زمان الحضور بل لو فرض انه كان شايعا متعارفا أيضا لكان منشأ التوهم باقيا لأنه لم يكن لأحد ان يصلّى الجمعة في ذلك الزمان الّا باذن الإمام بخصوصه فتوهّموا انّ في زمان الغيبة أيضا الامر كذلك الا ان يقال إنهم إذا استدلّوا بعدم الاجتزاء على اشتراط الامام أو نائبه الخاص أمكنهم توهم كلية الحكم والحكم بعدم جوازها في الغيبة فامّا لو لم يكن كذلك بل كان حكمهم باشتراط الإمام أو نائبه الخاص في زمان الحضور لدليل آخر فلعله لا يمكنهم توهم كلية الحكم إذ لعلّ الدليل ممّا له اختصاص بزمان الحضور فافهم هذا غاية ما يمكن ان يقال في هذا المقام نعم يمكن اجزاء هذا الكلام في زمان الغيبة بلا كلفة بان يقال إن الفقهاء لا تمكنهم امام الجمعة غالبا لكونهم في زمن المخالفين ؟ ؟ ؟ سرى الوهم من المتأخرين ان ذلك انما هو لعدم جواز الجمعة في الغيبة وليس كذلك بل الوجه هو ما ذكر من عدم الامكان وحمل كلام الشارح على هذا بان يرجع الضّمير في اجتزائهم ومحافظتهم إلى الفقهاء بعيد كما يظهر على من له درّية بأساليب الكلام واللّه اعلم بحقيقة المرام قوله لم يؤد جميع مال الكتابة امّ ولد كذا في أكثر النسخ ولعلّه من سهو النّاسخين والصواب تركه كما في بعضها قوله أو فيما دون فرسخ قال في القاموس دون بالضّم فقيض فوق وبمعنى امام ووراء فوق ضدّ انتهى ولا يخفى انه يستقيم المعنى هاهنا على اى معنى حمل من المعاني المذكورة لكن يجب ان تعبر ذلك بالنسبة إلى الموضع الذي تنعقد الجمعة فيه الجمعة الّذى بينه وبين ذلك البعد أزيد من فرسخين وانما اشترط ذلك لئلا يجتمع جمعتان في فرسخ فصار حاصل كلام الشارح ان سقوط الجمعة المعتقدة اى في موضع يبعد عنها بفرسخ وامّا إذا تيسّر ذلك فلا يسقط الجمعة عنه مطلقا بل يجب عليه إقامة الجمعة وان لم يجب الذهاب إلى الجمعة المعتقدة لكن لا يخفى انّ وجوب الإقامة أيضا انما هو إذا تيسّر ذلك فيما بينه وبين فرسخين لا أزيد والشارح لم يقيد به لظهور انه إذا لم يجب الذهاب إلى الجمعة المعتقدة إذا بعد عنها بأزيد من فرسخين فلا يجب الإقامة كذلك بطريق أولى قوله في الحاشية الأولى ان يراد بالامام ويحتمل ان يراد به الامام المعصوم بل هذا اظهر لعدم الحاجة حينئذ إلى تخصيص باختصاص الامام بأحد الأقوام واجتماع العدد عنده بخلاف ما لو حمل على ما حمله الشارح كما أشار اليه فتأمل قوله وبين اقامتها عنده أو فيما دون الفرسخ كما في الشّق الاوّل قوله في الحاشية فيلزم تفويتها لا يخفى انه على هذا التقرير تحريمه أيضا يستلزم الدّور مع أنه بضد واثباته فالصواب اسقاط قوله فيجب الاتمام إلى قوله دور حتّى يوافق ما قصده نعم من رام ايراد شبهة في هذا المقام فتقريرها هكذا فتأمل قوله بأداء التخلّف إلى آخره في جعل هذا من الاضطرار العقلي تامّل بل الظاهر أن أمثال هذا أيضا من الاضطرار الشرعي والاضطرار العقلي هو ان يذهب بدون اختياره فتأمل قوله عشرين كلّها للجمعة يعنى الجميع نافلة وظاهره ان المراد صلاة الجمعة وحينئذ يفيد ان من لم يصلّ الجمعة لم يصلّ النوافل على هذا النهج على قياس ساير الأيّام وبهذا يشعر عبارة العلامة أيضا في أنه حيث ذكر في وجه زيادة أربع ركعات في نوافل الجمعة على ساير الأيام ان السّبب فيه ان السّاقط ركعتان فيستحب الإتيان ببدلهما والنّافلة الراتبة ضعف الفرائض فان صاحب المدارك بعد نقل هذا الكلام من العلّامة ومقتضى ذلك اختصاص استحباب الزيادة لمن صلّى الجمعة والاخبار مطلقة وفيما ذكره من اطلاق الاخبار تامّل وفي أكثر الأخبار الواردة في تعين أوقات تلك الركعات ان بعضها قبل الجمعة وبعضها بعد الجمعة وفي بعضها قبل الفريضة وبعد الفريضة وكان الظاهر منها أيضا هي الجمعة ولكن الظاهر من كلام الأصحاب انّ النافلة نافلة يوم الجمعة ولا ربط لها بالصّلاة ويؤيّده أيضا ما وقع في رواية مراد بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث قال ثمّ صلّيت الظهر ثمّ صلّيت بعدها ستّا وكذا بعض الأخبار الذي وقع مط كرواية سعد بن سعد الأشعري والظاهر متابعة المشهور وما وقع في الاخبار من التقييد امره سهل وكذا اشعار ظاهر عبارة ية كما لا يخفى ويمكن حمل كلام الشارح على انّ الجميع نافلة يوم الجمعة والفرض انّها نافلة احدى صلّ اليوم لا لصلاتها فتأمل

[ منها صلاة العيدين ]

قوله محمول على العلّة جمعا يمكن أيضا القول باستحباب كل منهما على البدل ولو أريد الجمع بينه وبين الاخبار الدّالة على عدم جواز اكل الطّين مطلقا أو خصوص التّربة المشرّفة الّا الاستشفاء فلا يبعد التخصيص أيضا كما في الافطار يوم عاشورا لكن الرواية المذكورة لشذوذها لا تصلح سندا للتخصيص نعم لا باس للعمل بهما مع العلة لعلّة روايات أخرى ولعلّ نظر الشارح رحمه الله أيضا إلى هذا فتدبر قوله في الحاشية وكذا بعدها فإنه يكره إذا كان عند قيام الشمس اى وصولها إلى دائرة نصف النهار أو ما قاربها قوله نعم لو صلّيت قال في الذّكرى الفاضلان جوّز صلاة التّحية إذا صلّيت في مسجد لعموم الامر بالتحية قلنا الخصوص مقدم على العموم وفيه تامّل يظهر بأدنى تامّل فتأمل قوله استحبّت صلاة التحية والتحيّة وان كانت يتأدّى بصلاة العيد أيضا لكن الأفضل عدم التّداخل كما سبق

[ منها صلاة الآيات ]

قوله علامات على أهوال السّاعة أو على وقوع الآفات والبلايا قوله واللام للعهد الذهني بناءه على اصطلاح بعض النحويّين كما نقلنا فيما يتعلّق بقوله في الخطبة والجهر فضله فتذكّر قوله وأراد بالسّماء هذا لا ينفع في ادخال الزلزلة فيها الّا ان يتمسّك بالتغليب كما في الوجه الأول وحينئذ فلعلّ التفاوت بين الوجهين باعتبار التفاوت في جهة التغليب فإنه في الأول غلبا لبعض باعتبار الاشهريّة أو نحوها وفي الثاني غلب أكثر الافراد وكان في قول الشارح في الاوّل باعتبار كون بعضها فيه إشارة إلى ما ذكرنا وحينئذ فيتمم كلامه في الثاني فيكون باعتبار كون أكثرها فيه فتدبّر قوله أو المنسوبة في العبارة مسامحة والمراد بالسّماوية المنسوبة قوله ونحوه كجاعل السماء أو فاطرها ولو تركت نحوه لكان أولى قوله لإطلاق نسبته هذا تعليل لصحة اطلاق المنسوبة إلى خالق السماء عليها مع أن
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 280 | جمال الدين محمد الخوانساري