قوله ولو أضيف إليها سادسة
لا يخفى ان السّادسة احدى الخمس وترتيبها على مثلها لا يزيد الاحتمال فلا يرتقى الاحتمالات إلى سبعمائة وعشرين بل الظاهر أن الاحتمالات في هذه الصّور ثلاثماةة وستّون وذلك لان الفائت إذا كان ظهرين وعصرا والاحتمالات ثلاثة وإذا أضيف إليها مغرب صارت اثنتا عشرة حاصلة من ضرب عدد الثلاث في الأربع فإذا أضيفت العشا إليها صارت ستين وإذا أضيفت صبح إليها صارت ثلاثماةة وستين وعلى هذا فصحته على الأول على من سبع وأربعين فريضة وذلك لان في صورة كون الفائت ظهرين وعصرا مثلا صحته من خمسة ثمّ إذا أضيف رابع فصحته من احدى عشر حاصلة من فعل الخمس قبل الرابع وبعده ثمّ إذا أضيف خامس فمن ثلاثة وعشرين فإذا أضيف سادس فمن سبع وأربعين هذا وحمل كلام الشارح على أن يكون المراد بالفريضة الزائدة غير اليوميّة كصلاة الكسوف مثلا بعيد جدا ومع ذلك يصير حينئذ ما ذكره بقوله ويمكن فيه ظاهر الفساد كما لا يخفى
قوله ويمكن فيه بخمسة أيام
هذا على اطلاقه محل تامّل فإنه إذا فرض ان الفريضة الزائدة هي العشاء مثلا وفرض من الفائت أولا في نفس الامر هو العشاء ثمّ العشاء أيضا ثمّ المغرب ثمّ العصر ثمّ الظهر ثمّ الصبح في صلاة خمسة لأيّام كيف والختم بالفريضة الزائدة لا يحصل الترتيب كما لا يخفى إلى غير ذلك من الصّور نعم لو اشترط ذلك الابتداء بالفريضة الزائدة اى ان يبدأ بها في كل يوم ثمّ يأتي بباقي صلاته فيصلّى في المثال المفروض أولا العشاء أولا ثمّ الصّبح ثمّ الظهر ثمّ العصر ثمّ المغرب وهكذا في ساير الأيام ثمّ يختم بالعشاء فكأنه صحيح يحصل به الترتيب على جميع الاحتمالات كما يظهر بالتامّل فتأمل
قوله ولو كان في وقت العشاء
وعلى هذا في لفظة الفائتة في صدر المسألة توسّع اى لو علم أنه لم يصل واحد من الخمس عنها وحينئذ فإذا بقي وقت العشاء يردّد في الرّباعية وبين الأداء والقضاء ولا يخفى انه يجرى هذا الاحتمال في الظهرين أيضا فذكر العشاء لعلّه على سبيل التمثيل أو حمل الخمس على ما هو المتعارف من صلاة يوم ولا ليلته المتأخرة عنه وحينئذ لا يجرى احتمال الأداء والترديد الا في العشاء نعم لو كان في وقت المغرب واحتمل كونها الصّلاة التي لم يصل نوى الأداء بلا ترديد ثمّ قد استشكل في هذا الحكم بناء على أنه إذا بقي الوقت فلا بد من فضل العشاء لان سقوطها بعد ثبوتها يتوقف على العلم بفعلها وفيه انا نم وجوب العلم بالاتيان بها لكنه يحصل بفعل الفائتة على النحو المذكور واما وجوب الاتيان بها بخصوصها فيغرم به فتأمل
قوله فان امهل بما يمكنه القضاء قبل قبله قضى
وصحّ منه بناء على القول بقبول توبته باطنا وطهارة بدنه واجراء احكام الوجوب عليه وجوب الغسل وما يتبعه وامّا على القول بعدم توبته باطنا أيضا فلا يصح منه وهل يحل عليهم ظاهرهم ذلك وقد توقف في وجوب القضاء عليه حينئذ بل في غيره من العبادات أيضا بناء على أنه لا يمكنه الاتيان بها وفيه تامّل
قوله والأقوى قبول توبته مطلقا
لا يذهب عليك ان الشارح وان ادعى في كتاب الحدود من هذا الكتاب الاجماع على عدم قبول توبة المرتد الفطري ظاهر لكن صرّح في شرح الشرائع بان الحكم بالتفرقة بين المرتد الفطري والملّى هو المشهور بين الأصحاب وانه يظهر من ابن الجنيد ان الارتداد قسم واحد وانه يستتاب فان تاب والا قتل وحكم بان عموم الأدلة المعتبرة يدل عليه الا على أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور فقوله هنا على المشهور بهذا الاعتبار وما قواه هو مذهب ابن الجنيد وتوهم توجيه عبارته هاهنا بحث لا ينافي دعوى الإجماع المذكور ساقط جدّا فتأمل
قوله ولرواية زرارة
لا يخفى ان فاقد الطهورين لم يصل أصلا لا انه لغير طهور فلا يشمله هذا الحديث اللّهمّ الا ان بين الكلام على مذهب من أوجب الصّلاة على فاقد الطهور بغير طهور ثمّ الإعادة لكنه قول نادر بل قال في المدارك لا اعلم به قائلا ومع ذلك فلا ريب ان الظاهر فمن صلّى بغير طهور صلّى كذلك مع وجود الطهور عمدا أو سهوا بل سهوا فقط بقرينة قوله عليه السلام إذا ذكرها لاما إذا صلى كذلك مع فقده كيف ما كان فكيف يكون هذا الجزء دالّا على الظاهر صريحا كما هو ظاهر قول الشارح وغيرها من الاخبار الدّالة عليه صريحا فتأمل ولا يخفى أيضا ان ما أشار اليه في الدليل الأول من الامر بقضاء الفائت انما يتوجّه على المذهب المشهور لا على القول الآخر فتدبّر
قوله لانفكاك كل منهما
اى وجوب الأداء بدون القضاء كما في الكافر وبالعكس في النّائم وكذا في صوم الحائض فيجب الإعادة كالمتيمّم إذا وجد الماء وهو في الصّلاة فيعيدها على رأى أو تيمّم اوّل الوقت على القول بجوازه وصلّى ثمّ وجد الماء في الوقت فيجب الإعادة على مذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل والظاهر أن التمثيل هاهنا انما هو بالاعتبار الثاني كما لا يخفى
قوله لوقوع الصّلاة
ظاهره ان مذهب ابن الجنيد جواز الصلاة عاريا اوّل الوقت إذا لم يوجد السّاتر لكنه إذا وجد في الوقت يجب عليه الإعادة وحينئذ فيما ذكره في الدليل في موقعه لكن سيجيء نقل القول بوجوب تأخير أولى العذر إلى آخر الوقت عن ابن الجنيد وحينئذ فيمكن ان يكون حكمه بالإعادة هاهنا بناء على مذهبه ذلك فيكون مستحبّا ولا يرد عليه ما ذكره نعم الكلام معه في تلك المسألة وأيضا ينبغي حينئذ ان يحكم بوجوب الإعادة آخر الوقت وان لم يوجد السّاتر أيضا ثمّ ان التمثيل بالمتيمم في كلامه على هذا لا يجب ان يجعل إشارة إلى ما فرضناه في الصورتين بل يجوز ان يكون التمثيل بمتيمّم تيمّم اوّل الوقت من عدم جوازه ثمّ وجد الماء في الوقت بل يمكن ان يكون ما نقل عنه من إعادة التيمم في الوقت أيضا في صورة عدم جواز التيمّم اوّل الوقت اللّهمّ الا ان يوجد بصريح في كلامه يكون ذلك في صورة الجواز اوّل الوقت وذلك إذا غلب على ظنه عدم التمكن آخر الوقت ثم بان خلافه فان مذهبه على ما نقله عنه في المختلف وكرى انه يعتبر في التأخير عدم الطمع في التمكن من الماء فان تيقن أو ظنّ فوته إلى آخر الوقت فان الواجب التيمّم في اوّله ولا يخفى انه يمكن ان يكون حكمه هاهنا أيضا بالإعادة في الوقت يكون فيه تصريح بان الكلام في صورة جواز الصّلاة أول الوقت عاريا وذلك إذا ظنّ عدم وجدان السّاتر آخر الوقت فان الظاهر أن مذهبهم وجوب تأخير أولى الاعذار مع رجاء الزوال على ما هو ظاهر عبارة كرى وكما نقل عنه صريحا في التيمّم لكن الظاهر أنه لم يوجد ذلك فالظاهر في الرّد عليه هو التفصيل فتأمل
قوله وفي الذكرى نقل عن المحقق
إلى أن الولد يجب عليه قضاء ما فات من الميّت من صلاة وصيام لا قضاء ما فات إياه من الصّلاة كما هو المذكور هاهنا وحينئذ فلا اشكال فيما ذكر وهو ظاهر وعبارة المحقق على ما نقل من الذكرى هكذا الذي ظهر ان الولد يلزمه قضاء ما فات الميّت من صلاة وصيام لعذر كالمرض والسّفر والحيض إلى آخره ومن هنا حكم المصنف بان عبارة المحقق يؤذن بالقضاء عن المرأة ونفى عنه الباس كما نقله الشارح
قوله ومن خالف حكمه اوّله بان المراد بالبناء الاستيناف
قال سلطان العلماء قال العلامة في المختلف الجواب المنع من صحة السّند فان في طريقه عبد اللّه بن بكير وهو فطحى سلّمنا لكنّه يستحيل انه اتى
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 283
مساهمون: جمال الدين محمد الخوانساري
ص٢٨٣