لكلّ منها سببا في علم الامكان يجب ان ينسب إليها على ما فصّل في الحكمة وحاصله انه يطلق بين الناس نسبة كل منهما إلى اللّه تعالى كثيرا لغرابتها وكفى به لصحّة النّسبة هاهنا أيضا وهذا مع أنه لا يلائم طريقة المتشرعين على ما لا يخفى ممّا لا دفع له إذ لا يكفى لصحة النسبة إلى اللّه تعالى انتهاء السّلسلة اليه تعالى وان كان بعضها سبب بعض ولا حاجة إلى التمسّك بالشيوع غرفا ويحتمل ان يكون المراد بيان نكتة لتخصيص هذه الآيات بكونها سماوية اى منسوبة إلى خالق السّماء مع أن جميع الأشياء منسوبة اليه تعالى وحاصل النكتة انّه وان كان كذلك لكن شاع بين النّاس نسبة أمثال هذه الآيات إلى اللّه تعالى لعظمتها وغرابتها بخلاف بعض الأشياء الأخرى وهاهنا وجه آخر وهو ان يكون الغرض بيان نكتة للنسبة إلى السماء حين إرادة النسبة إلى خالقها دون النسبة إلى شيء آخر من مخلوقاته وحاصل النكتة انه يطلق نسبة إلى نسبة السماء بتأويل إلى اللّه تعالى كثيرا لعظمتها وكثرة ما فيها من لطائف الصنع وبدائع الحكمة بخلاف ساير مخلوقاته تعالى فتأمل وقد يقال إنه تعليل لصحة اطلاق السّماوى وإرادة المنسوبة إلى خالقها مع أنه لا يتعارف النسبة إلى المضاف اليه وإرادة النسبة إلى المضاف اى انما صحّ ذلك لانصراف نسبة إلى السماوي إلى اللّه تعالى كثيرا اى يفهم في العرف السّماوى الإلهي كما يقال هذه آفة سماويّة اى الهيّة وفيه مع بعده انه حينئذ لم يزد فيه شيئا على المدعى ولم يظهر منه وجه الصحة بل ليس فيه الا دعوى شيوع ذلك وهو غير مستحسن فتدبّر
قوله وهو قرينة كونها غير ركعات
هكذا في بعض النسخ والظاهر غير ركعات على ما في بعضها ووجه كون ذلك قرينة على كونها غير ركعات ان في رفع الرأس من ركوع الركعة لا يكبّر بل يسمع فالتكبير بعد الرفع من الركوعات الثمانية والتسع في الباقين قرينة كون الصّلاة ركعتين كما أشار اليه بعد ذلك أيضا بقوله تنزيلا للصّلاة منزلة ركعتين
قوله في الخامس والعاشر خاصة
اى من غير تكبير والا في البواقي والأول أولى إذ قد أشار إلى الثاني أولا
قوله على القول بأنه الأخذ في الانجلاء
كما هو المشهور
قوله نعم لو جعلناه إلى تمامه
كما هو مذهب المصنف في الدروس والمحقق في المعتبر
قوله والّا فالأقوى وجوب القضاء
لاستناد فواتها إلى تقصيره المتقدم ويحتمل في صورة تأخير الحاضرة عدم القضاء لإباحة التّأخير كما ذكر في شرح الشرائع وينبغي ان يقيّد بعدم علمه وظنّه لوقوع الآية آخر الوقت والا ففي إباحة تأخير الحاضرة اشكال واما إذا اخّر صلاة الآيات إلى أن تضيّق وقت الحاضرة فيجب القضاء فلا مجال لاحتمال إباحة التأخير حينئذ وعلى هذا فقول الشارح فالأقوى إشارة إلى أن الأقوى في صورة التفريط جميعا هو القضاء ومقابل الأقوى عدم القضاء في احدى صوريته فافهم
قوله وهو السّابع والعشرون من رجب على المشهور
اى الحكم باستحباب الغسل فيه على المشهور من غير الاطلاع على رواية فيه كما في نصف رجب لانّ البعث هو السّابع والعشرون على المشهور إذ لم ينقلوا خلافا فيه
قوله انّه يوم تزول الشمس الحمل
وقيل إنه عاشر آياته وقيل انّه اوّل يوم من شهر فروردين القديم الفارسي
قوله ونبه بالتسوية على خلاف المفيد رحمه الله
ما نقل عن المفيد رحمه الله هاهنا انما هو التخصيص بالكبائر ليخرج الصغائر فإنه لا يقول باستحباب الغسل للتوبة عنها والظاهر أن ما ذكره المصنف من التسوية بين الفسق والكفر لا يصلح تبينها على خلافه نعم ربما قال بعضهم من اطلاق الفسق في مثل عبارة المصنف الرّد على قول المفيد حيث خصّه بالكبائر وفيه ان الظاهر كما أشار اليه الشارح أيضا ان المراد بالفسق ليس مطلق الذّنب بل ما يخرج به عن العدالة والصّغيرة لا توجب ذلك الا مع الاصرار ومعه يلحق بالكبائر فظاهر الكلام موافق لمذهب المفيد لا ردّ عليه واما استحباب الغسل للتوبة عن الكفر فلم ينقلوا عن المفيد فيه خلافا بل ظاهر بعضهم كالمحقق رحمه الله في المعتبر اتفاق الأصحاب عليه وانما نقلوا الخلاف فيه عن مالك حيث يقول بالوجوب فلا تغفل
[ أما المندوبة ]
[ منها صلاة الاستسقاء ]
قوله ولو جعل مع ذلك أعلاه أسفله
لا يخفى ان جعل اليمين يسارا أو بالعكس يستلزم البتة امّا جعل الاعلى الأسفل أو الظاهر باطنا لا يجتمع معهما قطعا ففي ما ذكره الشارح سهو ظاهر وقد وقع منه هذه الغفلة في شرح الشرائع أيضا حيث قال بعد ذكر تحويل ما على الأيمن والأيسر ولا يشترط تحويل الرّداء باطنا وبالعكس ولا أسفل أعلى وبالعكس وان كان جائزا وحمل كلامه هناك على أنه لا بشرط خصوص شيء من الطريقين بعيد جدّا وأيضا لا حاجة حينئذ إلى قوله وان كان جائزا على أن بملاحظة كلامه هاهنا لا يبقى ريب في انّ بناء كلامه هناك أيضا على الغفلة فلا تغفل
[ منها نافلة شهر رمضان ]
قوله ولعلّ السّر في تقديم ركعتي القيام
اى ما ظهر مما ذكرنا من أن تقديم ركعتي القيام تحصل المطابقة في صورة تذكّر انها اثنتي وبتقدم ركعتي الجلوس لا تحصل المطابقة أصلا هو السّر في تقديم ركعتي القيام إذ لا ريب انّ المطابقة مهما أمكن وأولى
[ الفصل السابع في بيان أحكام الخلل الواقع في الصلاة الواجبة ]
قوله وعلى ما اخترناه لا يظهر المخالفة
قال سلطان العلماء رحمه الله اى من وجوب تقديم الركعتين قائما على الركعتين جالسا لا يظهر المخالفة بنى ما فعل والناقص لا في الفرائض الاوّل من فروض المخالفة وهو انه ذكر انّها ثلاث مع أنه قدم في الاحتياط ركعتين قائما لان فروض المخالفة على ما ذكره الشارح ثلاثة الاوّل ما ذكرنا والثاني ما لو ذكر انّها اثنتين مع أنه قدم الركعتين جالسا والثالث ما لو ذكر انها اثنتين مع أنه قدم الركعة قائما مقام الركعتين جالسا ان جوّزناه والمخالفتان الأخيرتان لا يقع على تقدير وجوب تقديم الركعتين قائما وهو ظاهر وفرض المطابقة واحدة وهي ما لو ذكر اثنتين مع أنه قدم في الاحتياط ركعتي القيام ولا اشكال في هذه الصور انما الاشكال في صور المخالفة وفروضهما وقد علمت انّه على ما اخترناه لا يتصوّر من صور المخالفة الّا صورة واحدة وامر المخالفة في هذه الصور أيضا سهل لأنه ليس فيها الّا فقدان التشهد والجلوس عقيب الركعة الأولى التي تجب عوضا عن الفائتة وهو أسهل من المخالفات التي بين الركعتين جالسا وبين ما يكون عوضا عنه في جميع الصور من النية والتكبير والركوعات الزائدة وغيرها هذا ولا يخفى ان ظاهر عبارة ما نقل منه في الحاشية في بيان وجه الاسهلية يشعر انه في هذه الصور المخالفة باعتبار زيادة التشهد لا باعتبار نقصانه كما قرّرنا انتهى وهذا ممّا لا وجه له فليحمل كلامه على أن الجلوس للتشهّد ليس وكنا اجماعا وما يحصل به الزيادة في الاحتياط من الأركان أعظم من الجلوس فاغتفار زيادة تلك الأركان يوجب اغتفار نقص الفعل الذي ليس بترك اجماعا بطريق أولى ولا يخلو عن بعد
قوله ان لا يذكر الّا المشهور بين الأصحاب
كما صرّحوا به في آخر الكتاب
قوله عدم الالتفات إلى ما شك فيه
هذا معنى عدم الحكم للشك مع الكثرة
قوله نعم لو كان المتروك
وكنا هذا استدراك عن أصل المسألة وحاصله انه لو ترك ركنا سهوا لم تؤثر الكثرة في عدم البطلان بل تبطل صلاته بترك الركن وان كان كثير السّهو كما أنه لو ترك الفعل سهوا وذكر في محلّه استدركه ولا توجب الكثرة عدم الالتفات اليه لكن لا يخفى ان هذه العبارة لا تناسب هذا الموقع بل كان ينبغي ان يقول بعد قوله تلاقاه من غير سجود لو كان المتروك إلى قوله ويبنى