وفي مه فيه انه إذا كان سجد خوى اى جاء في بطنه عن الأرض ورفعها وجاء في عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك وأنت خبير بان هذه الكلمات تدل على أن المراد بالتخوّى هو المعنى الآخر وامّا المعنى الذي ذكره اوّلا فلا يظهر اطلاقهم ؟ ؟ ؟ وى عليه والظاهر من الحديث أيضا هو المعنى الأخير كما ذكره في مه فلعلّ البعير الضامر تجافى بطنه عند البروك دون غيره واما المعنى الأول فكل بعير يسبق بيديه قبل ركبتيه ولا اختصاص له بالضّامر الا ان يقال التقييد بالضامر لبيان الحكم وان ذلك مع التّأنى والطمأنينة كما في البعير الضامر لا على سبيل العجلة والاضطراب أو يقال إنه حمل التّخوي على التجافي المذكور واستفاد سبق اليدين منه بان حمل البروك على الاخذ فيه وحينئذ فسبق اليدين لا يستلزم تجافى البطن بخلاف سبق الركبتين ولعل ذلك في البعير الضّامر اظهر فيجعل ذلك كفاية تعسّف والظاهر حمل الحديث على المعنى الأخير والاستدلال به على استحباب التجافي والصّحيح كما دلّ عليه رواية حمّاد أيضا والاستدلال على استحباب سبق اليدين بالأحاديث الذي تدل عليه صريحة كصحيحة محمّد بن مسلم قال رايت أبا عبد اللّه عليه السلام تضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد وإذا أراد ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه وغيرها من الاخبار وفي صحيحة زرارة ما يدل على استحباب المعنيين جميعا
قوله لأنه القاء الخوى إلى آخره
لا يخفى ان الأظهر ان يكون الخوا ههنا بالمدّ بمعنى الخوا والخلا كما ذكر في اللغة واما لو كان بالقصر كما في النسخ فيكون بمعنى الخلا لكن لا يخلو عن توسّع حيث يظهر من اللغة ان الخوا بالقصر بمعنى خلوّ الجوف من الطعام لا مطلق الخلوّ فلا تغفل
قوله وفي الذكرى سماها تخوية
اى يسمى التجافي حيث عدّ في سنن السّجدة التجافي في السّجود وقال ويسمّى تخوية أيضا لأنه القاء الخوى بين الأعضاء وفي بعض النسخ سمّاها اى سمى كلام من سبق اليدين والتجافي وهذا اظهر فان في الذكرى سمى كلا منهما تخوية كما ذكره الشارح امّا الثاني فكما ذكره وامّا الاوّل فلانه قال في السنن ومنها التخوية في الهوى اليه بان يسبق بيديه ثمّ يهوى بركبتيه لرواية حفص عن الصّادق عليه السلام قال كان علي عليه السلام يتخوى كما يتخوّى البعير الضّامر بمعنى بروكه
[ التسليم ]
قوله ويعتقد
مذهب السّلام علينا هذا من تتمة كلام الذكرى والمراد انه يعتقد المصلّى مذهب السّلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى ويحتمل العبارة ان يكون المراد انه يعتقد المحقق في الكتاب الذي أشار اليه ذلك لكن لم اطلع على كتاب له ذهب اليه فيه بل الذي اختاره في كتب الثلاثة هو التخيير بينهما وانه بايّهما بدء استحب الآخر فتدبّر
قوله وما جعله احتياطا قد ابطله
هذا ايراد على ما ذكره من مذهب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى وبناءه على وجوب نية الخروج بالسّلام الواجب إذ لو خرج بالسّلم المستحب فلا وجه لوجوب سلام آخر بعد الصّلاة وعلى هذا فينوى الخروج بالسلام الأخير ينافي ما ذكره في الألفية من وجوب جعل المخرج ما يقدمه وانه لو جعل الثانية لم يخبر وأنت خبير بأنه يمكن منع المتقدمة المذكورة والقول بوجوب السّلام الأخير وان خرج عن الصّلاة بالاوّل وان بعد لكن المصنف في الذكرى قد اعترف بها قبل ذلك حيث قال في بيان الاحتمالات التي يمكن الذهاب إليها في السّلام الواقع وجوب السّلام عليكم علينا لإجماع الأمة على فعله وينافيه ما دلّ على انقطاع الصّلاة بالصيغة بالأخرى مما لا سبيل إلى ردّه فكيف يجب بعد الخروج من الصّلاة انتهى ومن هنا ظهر ان ما ذكره مع أنه مناف لما ذكره في الألفية مناف لما ذكره في الذكرى أيضا قبل ذلك اللّهمّ الا ان يكون كلامه هذا إشارة إلى منع المقدمة المذكورة وفيه بعد ويمكن ان يقال إن الاحتياط الذي أشار اليه انما هو في الاتيان بالصيغتين جميعا بناء على القول بالوجوب في كل منهما امّا الثانية فكما هو المشهور وامّا الأولى فقد نقله عن يحيى بن سعيد في الجامع وما ذكره من الاعتقاد ليس من الاحتياط هو لكونه أقوى عنده حيث ذكر ان القول بوجوب الصيغة الأولى لم يعلم به قائل سوى يحيى بن سعيد بل هو خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر ولعله لهذا غير الأسلوب ولم يقل واعتقاده بنية الخروج ليكون عطفا على الاتيان ويدخل تحت الاحتياط كيف والاعتقاد لا يحصل الا بدليل ولا معنى للحكم بان الاحتياط في أن يعتقد كذا وهو ظاهر هذا مع تردّده في الذكرى في وجوب نية الخروج فلعلّ بناء كلامه هاهنا بل على عدم الوجوب وبعد ذلك فلا ريب في انّ الاحتياط في الإتيان بهما بناء على ما ذكرنا وامّا الاعتقاد المذكور فلقوّة دليله عنده فتأمل
قوله ثمّ يومئ بمؤخّر عينيه
مثال هو من الذي يلي الصّدغ ومقدّمها يلي الانف يقال نظر اليه بمؤخر عينيه وبمقدم عينيه كذا في الصحاح ولا يخفى ليس في تثنية العين هاهنا في عبارة المصنف وأكثر الأصحاب نظر وذلك لان الايماء عن اليمين بمؤخر العينين مما لا يتصوّر نعم يمكن بمؤخر اليمنى ومقدم اليسرى فلعلّ في الكلام اطلاق المؤخر على مقدم اليسرى تبعا لمؤخر اليمنى لشرفها على سبيل التغليب أو وقع سهوا والصواب عنه كما وقع في عبارة الذكرى فتبصّر
قوله وبالثانية مقصده
اى مقصد الامام أو المصلّى أو مقصد نفسه وهو مقصد المصلّى يعنى الأنبياء والملائكة
[ الفصل الرابع في باقي مستحباته ]
قوله قد ذكر في تضاعيفها
اى تضاعيف كيفية الصّلاة التي ذكرت في الفصل السابق وقبلها من الفصلين الأولين والقول بوجوبه فيه زيادة يمكن ان يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ وقوله زيادة خبره اى والقول بوجوب الرفع في تكبير الاحرام دون الركوع وجه زائد على ما ذكر في الوجه الاوّل من أنه أول التكبيرات فيبقى ان يذكر الرّفع فيه ومجال الباقي عليه وبذلك لأنه إذا تحقق القول بالوجوب فيه فلقد كان بيانه بخصوصه فيه اهمّ ويمكن على تأويل ان يقرأ بالكسر فان يدخل عليه الام ويقرأ قوله زيادة بالنّصب على الحال أو المصدر اى والقول بوجوبه فيه زيادة على ما ذكر في الوجه الاوّل أو على الاستحباب هذا ولعل القائل بذلك هو ابن الجنيد حيث قال إذا أراد ان يكبّر في الركوع والسّجود ورفع يديه مع نفس لفظة بالتكبير ولو لم يفعل أجزأه وذلك الّا في تكبيرة الأحرام لأن الظاهر كما ذكر في الذكرى وجوب الرّفع فيها خاصّة ولعلّك قد قرع سمعك في طي طوامر الفقه قول السّيد المرتضى بوجوب الرفع في تكبيرات الصّلاة كلها بل ادّعاه انفراد الامامية بذلك وحينئذ فالوجه كما ترى الا ان يراد القول بالوجوب في تكبيرة الاحرام أكثر وأزيد حيث إن ابن الجنيد أيضا موافق للمرتضى وحينئذ فربما ينطبع في مزاياه وأذهان الناظرين وجه آخر لقوله زيادة على ما ذكر على الوجهين فانظر
قوله وقيل يضمهما اليهما مبتديا به عند ابتداء الرفع وبالوضع عند انتهائه على أصح الأقوال
فان في الذكرى والأصح ان التكبير يبتدئ به في ابتداء الرفع وينتهى عند انتهاء الرّفع لا في حال القرار مرفوعين ولا حال ارسالهما كما قاله بعض الأصحاب ولا يخفى انه يمكن ان يكون القولان الأخيران توسيعا لوقت التكبير بأنه من حال الرفع منضما اليه حال القرار أو حال الارسال أو تخصيصا لوقته بحال القرار أو حال الارسال وظاهر هو عبارة الدروس الثاني حيث يبتدئ بالتكبير عند ابتداء الرفع وينتهى عند انتهائه ولا يكبر عند وضعهما في الأصح ولا حال قرارهما ومثله عبارة الشارح في شرح الإرشاد هذا ولا عبارة الشارح هاهنا فظاهرها ان المراد انه يبتدئ بالتكبير