تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
نهارا ان السّنة فيها الجهر كالمغرب وكلّ صلاة تفعل نهارا ولها نظير في اللّيل فيما يفعل نهارا والسّنة فيها الاخفات كالظهرين وما يفعل ليلا السّنة فيها الجهر كالعشاء والجمعة والعيدان السّنة فيهما الجهر لوقوعهما نهارا ولا نظير لهما ليلا والكسوف يستحب الاسراء لأنها انما تفعل نهارا ولها نظيره بالليل هي صلاة خسوف فيجهر فيها استحبابا وصلاة الاستسقاء كالعيد عندنا والظاهر أن الغدير كذلك ونوافل النهار تابعة لصلاتها كما انّ صلاة الليل كك قال في التذكرة وية لا قراءة في صلاة الجنازة عندنا ومقتضى ذلك عدم تعلق الجهر والاخفات بها ويمكن ان يقال البحث فيها عن حال الدعاء والأذكار ولم بخد تصريحا بأحد الامرين وكل منهما ممكن لانّها تفعل ليلا ونهارا انتهى ولا يذهب عليك انه يمكن ان يجعل ما لا يختص بالنهار ولا باللّيل كصلاة الزّلزلة داخلا فيما له نظير فيكون السنة فيها إذا فعلت بالنّهار الاخفات وفي الليل الجهر وحينئذ فيكون ضابطه حاصر الجميع الاقسام لكن قوله اخر في صلاة الجنازة وكل منهما ممكن إلى آخره ظاهر التردد فيهما وحينئذ يكون ما فعل في كل منهما خارجا عن الاقسام غير مذكور فيهما ويمكن حمله على اشكال كلّ منهما جميعا اى الجهر في الليل والاخفات في النهار ليطابق ما ذكرنا لكنه بعيد وامّا الشارح فقد جعل الزلزلة فيما لا نظير له فكأنه حمل ما له نظير على أن يكون نظيره صلاة أخرى مشبهة به الا ان يكون له جنس تلك الصّلاة بعينه والتفاوت بمجرّد الفعل في الليل والنهار وجعل مما سوى ذلك ممّا لا نظير له هذا ولا اعرف مستندة لهذه القاعدة ليعلم منه وجه تحريمهما وفي مرسلة ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال السّنة في صلاة النهار بالاخفات والسّنة في صلاة اللّيل بالاجهار ويمكن حمل صلاة النهار وصلاة الليل على ما يختصّ في واحد منهما أو ما يفعل بواحد منهما ولا يجزى الاحتمالات أيضا فيما روى من طريق العامة عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله ان صلاة النهار عجماء اى اخفاتية ويؤيده أيضا ما روى في الفقيه ان يحيى بن اكتم سأل أبا الحسن عليه السلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النّهار فقال لانّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يفلس بها فقرأها من الليل واللّه يعلم ثمّ لا يخفى ان المحقق الثاني زعم اختصاص الخوف بالليل كما هو الغالب فحكم باستحباب السّر في الكسوف والجهر بالخسوف والشارح حكم بان الأقوى في الكسوفين الجهر لعدم اختصاص الخسوف بالليل ولا يخفى ان الحكم بالجهر مطلقا في الخسوف مبنى أيضا على طريقة الشارح حيث جعل الزلزلة مطلقا في الجهريّات وامّا ما يستفاد من كلام المحقق فينبغي الجهر بها إذا فعلت في اللّيل والاخفات إذا فعلت في النهار والتردّد فيها مطلقا هذا والأقوى ما ذكره الشارح من استحباب الجهر في الكسوفين مطلقا وان جاز السّر أيضا فيهما مطلقا اجماعا على ما ذكر في التذكرة ان الخلاف في الاستحباب لا الوجوب فلو جهر في الكسوف وخافت في الخسوف جاز اجماعا وذلك لأنه ادعى الشيخ في الخلاف اجماع الفرقة على أن السّنة في صلاة كسوف الشمس هي الجهر وإذا ثبت ذلك فيه فلا نزاع في الخسوف والعلّامة نسبت في المنتهى وكرة استحباب الجهر بالكسوفين إلى علمائنا وهو أيضا يؤذن بالاجماع ولا أقل من الشهرة العظيمة ولما رواه الكليني بسند قوى جدا بل صحيح على ما ذكر في المنتهى عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ويجهر بالقراءة والكلام في صلاة الكسوف وهذه الرواية نقلها الشيخ أيضا قريب عن الكليني واستدل في التذكرة من طرق الخاصة لقول الشيخ في الخلاف روى عن علىّ انه صلى كسوف الشمس فجهر فيها بالقراءة وقال الشيخ وعليه اجماع الفرقة ويظهر من هي ان هذه الرواية عامية واستدلّ فيه من رواية الخاصّة برواية الكليني على ما نقلنا بقي شيء وهو انه في التذكرة نقل القول باستحباب السّر في الكسوف والجهر في الخسوف عن بعض العامة ثمّ قال وهذا القول عندي لا باس به لقول الباقر عليه السلام في حديث صحيح ولا يجهر بالقراءة وهو أصح حديث بلغنا في هذا الباب انتهى وكأنه لم يثبت عنده ما نقله من الشيخ الاجماع ثمّ الرواية التي نقلها لم اطّلع عليها ولا يبعد ان يكون هذه الرّواية المنقولة وقد زيد فيها في نسخة التي عنده رحمه الله خال لصبغها لفظة لا واللّه تعالى يعلم وامّا المصنف رحمه الله فقد صرّح في شيء باستحباب الجهر في صورة الآيات ليلا ونهارا وقال في الذكرى وثالثها استحباب الجهر فيها سواء كانت خسوفا أو كسوفا وقد رواه العلامة وكذا باقي الآيات قوله لعدم اختصاص الخسوف باللّيل بل يمكن وقوعه في النّهار بعد طلوع الصبح لكن قبل طلوع الشمس في جهة المغرب أو بعد غروب الشمس قبل ذهاب الحمرة على القول به في طرف المشرق واما في غير هذين الوجهين فلا يمكن الخسوف في النهار على قواعدهم الا تحت الأرض وعبّره به قوله وان الشيء الواحد ولا يخفى ضعفه فان الشيء الواحد بعينه أصلا وبدلا وهاهنا ما يكون أصلا غير ما هو بدل بالشخص وان اتحدا بالنوع وأيضا الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا عن شيء واحد وهاهنا هو أصل لنفسه بدل للغاية الذي هو غيره ولا محذور فيه فتدبّر قوله ويجب مراعاة الترتيب بهذا لو كان البدل من غير الجهر فظاهر لو كان منهما فرعاية الترتيب انما هي في القصد فلا تغفل قوله من البدل والمبدل الظاهر بدل المبدل الأصل فان المبدل هو الفائت ولا ترتيب بينه وبين البدل فتأمل قوله بل قيل بإجزائه اى القراءة من المصحف أو كلّ من المبالغة والقراءة وفي الذكرى نقل القول بالاجزاء بالقراءة من المصحف اختيارا عن الفاضلين ثمّ قال ولو تتبع ثاريا أجزأه عند الضرورة وعلى قولهما يجزى اختيارا وحروفهما مائة وخمسون لا يخفى انه اما ان تعبر الحروف الملفوظة أو المكتوبة فعلى الأول غايته مبلغ الحروف مائة وتسعة وثلاثون وذلك صلّى تقدير الوقف على الرحيم والعالمين ونستعين وعدّ المدّ حرفا والمشدّد حرفين والّا فينقص منه أيضا وعلى الثانية أصل الحروف مائتا واثنان وأربعون وإذا أضيف التشديدات الأربعة فيصير مائة وستّة وخمسون ولو اعتبر المدّ أيضا حرفا كما هو الظاهر فيزيد حرفا آخر وعلى التقادير لا يستقيم ما ذكره الشارح اللّهمّ الا ان يقال إنه اعتبر المكتوبة وأضاف إلى الحروف الأصول التشديدات التي لم يكتب معها الحروف المدغم دون البواقي فإنه بعد اعتبار المدغم والمدغم فيه على حرفين لا وجه لاعتبار التشديد معهما حرفا آخر إذ لا يزيد المدغم والمدغم فيه على حرفين لو لم ينقصا منه والتشديدات المذكورة خمسة فيصير المجموع مائة وسبعة وأربعين واعتبر المدّ أيضا وكذا اعتبره همزة الاسم فانّها لا تترك في الكتابة الّا في خصوص البسملة لكثرة الاستعمال فاعتبر الأصل وكذا الفي اللّه وكذا الرّحمن فان القاعدة تقتضى كتبه مثلهما وانما شاع تركهما في خصوصهما فان عبّر فيهما أيضا الأصل وكذا اللام والهمزة من اللّه فان الأصل فيه كما قيل إن يكتب التي يكتب الّا اللّه وباللّه لكنهم نقضوا الهمزة لالتباسه بالنفي فصار للّه فاستكرهوا اجتماع ثلاث لايات فحذفوا أحدها فصاروا إذا اعتبر جميع ما ذكرنا فيبلغ إلى ما ذكرنا لكن اعتبار الحروف المكتوبة بعيد جدّا والظاهر أن الاعتبار هاهنا بالحروف الملفوظة ويحتمل ان يكون الشارح أيضا اعتبر الملفوظة لكن ملفوظة كلّ