كلمة على التقدير التلفظ بها منفردة بالابتداء بها والوقف عليه وهو موافق ما ذكرنا من اعتبار المكتوبة فان القاعدة في كتبه كل كلمة هو كتبه ما يتلفّظ به منه على ذلك التقدير الّا انه خولف ذلك في بعض المواضع لنكتة كما ظهر ممّا تلونا عليك فإذا اعتبر المكتوبة على القاعدة المذكورة بنوافى الملفوظة على ذلك الوجه ضمّ التشديدات الخمسة وحرف المدّ يبلغ ما ذكره لكن اعتبار الملفوظة على هذا الوجه أيضا كأنه بعيد واللّه تعالى يعلم
قوله وعلى التقديرين في الاصحّ
ونفى الشيخ في التبيان قضاء لحق الواحدة ولان الشاهد على الواحدة اتّصال المعنى والبسملة تنفيه وقال في المعتبر ان كانتا سور بنى وجب البسملة وو ان كانت واحدة فلا بسملة للاتفاق على أنها ليست اثنتين عن سورة واحدة سوى النّمل وقال في الشرائع ولا يقتصر إلى البسملة بينهما على الأظهر والأقوى ما ذكره الشارح
[ الركوع ]
قوله كالانخناس
الانخناس التأخّر والمراد هاهنا كما ذكر في الذكرى الرّاجع إلى الوراء وتقويس الركبتين حتى يصل كفاه اليهما بل انحناء أو مع ضم انحناء أيضا لكن بحيث لولا الانحناء لم يبلغ الراحتان إلى الركبتين
قوله ومثله القول في التسبيحة
قال سلطان العلماء اى مثل القول المذكور في التخيير بين الكل والجزء القول في التسبيحة الكبرى اى سبحان ربّى العظيم وبحمده مع كون بعضها ذكرا تامّا وهذا في صورة كفاية الاطلاق فإنها حينئذ مخيّرة بين سبحان ربّى مثلا أو سبحان ربّى العظيم لكون كل منهما حينئذ ذكرا تامّا كافية والغرض دفع الاستبعاد من التخيير بين الجزء والكلّ انتهى والأظهر ان تفسير التسبيحة الكبرى هاهنا سبحان ربّى العظيم فقط وان كان خلاف المصطلح حتى يختلف الممثل والممثل به ومع ذلك لا يخفى ما في العبارة من الحزازة والركاكة وكان الظاهر أن يقول ومثله القول في سبحان ربّى العظيم وكذا في التّسبيحة المكررة على القول بعدم اليقين فتأمل
قوله ومعنى سبحان ربّى
العظيم تنزّها عن النقائص يمكن ان يكون المعنى اسبّح تسبيح ربّى العظيم والغرض بيان ان التسبيح هو الرّب العظيم أو اسبّح اللّه تسبيح كذا اى تسبّحه هذا النوع الكامل من التسبيح ويحتمل ان يكون إضافة السبحان من الإضافة إلى المفعول أو الفاعل اى تسبيحا ينبغي لربّى العظيم ويليق به أو تسبيحا يسبّح ربّى العظيم نفسه وامّا قوله وبحمده فهو على ما ذكره الشارح متعلّق بالعامل المحذوف اى مثله فان التقدير على ما ذكره سبّحت اللّه تسبيح كذا وسبّحته بحمده وهذا أيضا يحتمل الإضافة إلى الفاعل أو المفعول اى سبّحته بحمدى له أو بحمده الّذى حمد به نفسه ويحتمل ان يكون المعنى وسبّحته متلبّسا بحمده على الإضافة إلى المفعول أو الفاعل أو مستعينا بحمده على الإضافة إلى الفاعل أو المفعول ويحتمل ان يكون التقدير وان متلبّس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته على ما قيل كان المصلّى لما اسند التنزيه إلى نفسه خاف ان يكون في هذا الاسناد نوع توبيخ بأنه مصدر لذلك الفعل فتداركه بقوله وانا متلبّس بحمده على أن صرنى اهلا لتسبيحه والواو حينئذ واو الحال أو العاطفة لكن يصير من عطف الجملة الاسميّة على الفعليّة ويحتمل ان يكون وبحمده عطفا على مقدّر يعلم من نظم الكلام اى سبّحت سبحان ربّى العظيم بصفات عظيمة وبحمده على أن يكون من الإضافة إلى الفاعل ويحتمل على بعد إلى المفعول ويحتمل ان يكون الواو زائدة كما قيل ويكون المعنى حينئذ سبّحته بحمدى له أو يحمده نفسه أو بمثله أو متلبّسا بحمده على الوجهين أو مستعينا به على الوجهين وامّا ما ذكره الشارح آخرا من قوله أو بمعنى والحمد للّه في صلة ان يكون المعنى سبّحته تسبيح كذا بحمد اللّه اى والحمد للّه على أن وقع متى هذا كما يقال فعلت كذا وكذا هو الحمد للّه كما ذكر بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
ان معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربّك كما يقال سبحانك اللّهمّ وبحمدك اى والحمد لك
قوله وهو خبر معناه الدّعاء لا ثناء على الحامد
قال المحقق الثاني في شرح عد وهاهنا شيء وهو ان سمع اللّه لمن حمده دعاء بل هو أو ثناء كل محتمل ولم اظفر في كل أحد بتصريح بأحدهما انتهى والظاهر أن مراده بالثّناء الثّناء على اللّه تعالى لا على المحامد كما ذكره الشارح هاهنا إذ لا يناسب المقام وهذا حسن في شرحي الشرائع والارشاد حيث اطلق الثناء كما في شرح عد ثمّ حكم الشارح بكونه دعاء لما رواه الكليني في كتاب الدّعاء باسناده إلى الفضل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام جعلت فداك علّمنى دعاء جامعا فقال لي الحمد للّه فإنه لا يبقى أحد ان يصلّى الّا دعا لك بقول سمع اللّه لمن حمده وهو نصّ على الباب على أنه دعاء لا ثناء كما ذكره في شرح الارشاد
قوله أو في كمّيه
ظاهره انه عطف على بارزتين فلا كراهة في ادخال الكمّين أيضا وهذا هو المشهور الذي نقل في الذكرى عن الأصحاب وحكم الشيخ في المبسوط باستحباب لكن يكون يداه بارزتين أو في كمّيه ونقل عن أبي الصّلاح أنه قال يكره ادخال اليدين في الكمين أو تحت الثياب ولو جعل قوله أو في كمّيه عطفا على تحت ثيابه لأطبق على مذهب أبى الصّلاح لكنه بعيد جدّا ومخالف لما في الذكرى وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرّجل ولا يخرج يديه على ثوبه قال إن خرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا باس فلا يبعد ظهورها في أفضلية الاخراج عن الثوب ويمكن الاستدلال على كراهة الادخال تحت الثوب بناء على ما شاع بينهم من اطلاق المكروه على خلاف الأولى ولا يبعد ادخال الإدخال في الكمّ أيضا على ما فعله أبو الصّلاح وامّا استحباب كونهما في الكمّين على ما ذكره الشيخ أو عدم كراهة فلم أقف من النصوص على ما يدلّ عليه وروى عمّار في الموثق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرّجل يصلّى فيدخل يده في ثوبه قال إن كان عليه ثوب آخر ازار أو سراويل فلا باس وان لم يكن فلا يجوز له ذلك وان ادخل يدا واحدا ولم يدخل الأخرى فلا باس ولا يخفى ان حمل الجواز على الكراهة في الروايات ممّا لا بعد فيه لكن يفهم منها اختصاص الكراهة بما إذا لم يكن تحتها ثوب آخر وعبارة أكثر الأصحاب مطلقة نعم نقل عن ابن الجنيد أنه قال لو ركع ويداه تحت ثيابه جاز ذلك إذا كان عليه مئزرا أو سراويل ولا يبعد ان يكون لفظة ثيابه في عباراتهم بلفظ الجمع المضاف المفيد للعموم إشارة إلى هذا اى اختصاص الكراهة بما إذا كان تحت جميع الثياب ولم يكن تحتها ثوب آخر لكنّه بعيد ثمّ لا يخفى ما في دلالة الرواية على اختصاص الكراهة بادخال اليدين جميعا دون أحدهما ولفظ يداه بصيغة التثنية في عبارة المصنف وكذا في عبارة بعض آخر يوافقه لكن في عبارة بعضهم وقعت مفردة فلا تغفل ثمّ لا يخفى اطلاق الرّوايتين وعدم اختصاصهما بحال الركوع فلعل لهم في خصوص الركوع نصّ آخر لم يصل الينا واللّه تعالى يعلم
[ السجود ]
قوله ولا بدّ مع ذلك من الانحناء إلى ما يساوى موقفه
المعتبر مساواة موضع جبهته لتوقفه على ما ذكره الأكثر واعتبرها المصنف في جميع المساجد وهو الظاهر من كلام الشارح هاهنا حيث لم يخص بموضع الجبهة وفي شرح الارشاد حكم بان ما اعتبره الشهيد رحمه الله أولى وقال أيضا فيه فلا فرق في ذلك بين ما لو كان الارتفاع والانخفاض بسبب الباء والفرش ونحوهما أو من أصل الأرض كالمنحدرة لإطلاق النصوص والفتاوى
قوله وليس هذا تخوية
قال في الصّحاح خوى البعير تخوية إذا جاء في بطنه عن الأرض في بروكه وكذلك الرجل في سجوده تخوية تجافى وفرج ما بين عضديه وجبينيه