تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقيل مطلقا قال سلطان العلماء اى سواء قصد البدلية أو لا فلو زاد تغميضا بطل صلاته وان لم يقصد انه يدل من الركوع أو السجود والحاصل انّه على هذا القول يصير التغميض مطلقا بمنزلة الركوع في السّجود في هذه الصّلاة فلو زاد ونقص بطل الصّلاة مطلقا كسائر الأذكار في الصّلاة انتهى ولا يخفى ان بطلان الصّلاة بزيادة الركوع والسّجود الحقيقيين أيضا بدون قصد كونهما ركوعا أو سجودا غير معلوم بل قال في الذكرى انه يجب ان يقصد لهوية الركوع فلو هوى بسجدة العزيمة أو غيرها في النافلة أو هوى لقتل حيّة أو لقضاء حاجة فلم انتهى إلى حدّ الركوع قوله وان لم يجعله ركوعا لم يخبره فيجب عليه الانتصاب ثمّ الهوى للركوع ولا يكون ذلك زيادة ركوع انتهى وفيه حكم بعدم البطلان بزيادة صورة الركوع بدون القصد وقال في بحث السجود يجب الهوى للسّجود فلو هوى لأخذ شيء أو قتل حيّة أو عقرب لم يجز الا ان يعود إلى القيام والهوى ولو صار بصورة السّاجد والحالة هذه احتمل البطلان لزيادة صورة السّجود انتهى وفيه تردّد فلعلّ بناء كلام القائل على زيادة صورة الركن مبطلا مطلقا لما احتمل في الذكرى ثمّ جعل حكم البدل حكم المبدل مطلقا فتأمل

[ النية ]

قوله ولما كان القصد متوقفا على تعيين إلى آخره لا يخفى ان القصد لا يتوقف الا على يقين المقص بوجه ما لا بوجه يمتار عن جميع ما عداه فحينئذ لا يلزم قصد الأداء والقضاء وكذا الوجوب أو الندب وان أراد ان النيّة هي القصد إلى الصّلاة المعيّنة اى المعيّنة بالوجه الممتاز والقصد المذكور يتوقف على تعيين المقص بوجه يمتاز به عن جميع ما عداه فلا نم الأول ان كون النيّة هي القصد إلى الصّلاة المعيّنة بالوجه المذكور لم لا يجوز ان يكون قصد الصّلاة مطلقا اعمّ من أن يكون أداء وقضاء واجبة أو مندوبة مجزيا وهل الكلام الّا فيه وبالجملة وجوب تعيين هذه الأمور في النية مما لا دليل على اعتباره والاخبار خالية عنه وكذا كلام متقدم الأصحاب فلا يبعد الاكتفاء بيقين الفعل بوجه القربة مع قصد الاختيار ولكن الاحتياط في التعيين قوله والظاهر أن المراد به المجعول غاية قال سلطان العلماء رحمه الله لا يخفى ان في جعل الوجوب غاية فعل الصّلاة تجوّزا ظاهرا فان غاية الفعل لا بدّ ان يكون مرتبا عليه مؤخرا عنه في الوجوب فلا شك ان الوجوب ليس مرتّبا على فعل الصّلاة بل كان مقدّما عليه فالغاية الاتيان بما هو واجب لا أصل معنى الوجوب وهو مرتب على فعل الصّلاة في أصل النيّة انه اصلّى صلاة كذا ليحصل منى الإتيان بالواجب ولفظ لوجوبه إشارة إلى هذا المعنى وحينئذ أيضا يصح تعليله بالقربة فان أصل الوجوب لا يعلل بالقربة ويظهر ان قربة إلى اللّه تعليل للتعليل لا الأصل الفعل ولا يحتاج إلى ما ارتكبه الشهيد في الذكرى في وجه عدم حرف العطف على التعليل بناء على أنه تعليل لأصل الفعل فتأمل انتهى ولا يخفى ان من جعل الوجوب غاية فعل الصّلاة لم يجعله علة غايته حتى يرد الاشكال ويحتاج إلى ارتكاب التجويز بل جعله مفعولا له من قبيل قعدت عن الحرب جبنا ولا اشكال فيه ولا حاجة إلى ما ارتكبه من التّجوز البعيد جدّا نعم في تصحيح التعليل الثاني بلا حرف العطف يحتاج إلى توجيه وما افاده من كون القربة تعليلا للتعليل نقله المصنف في الذكرى عن بعض النّحاة من الأصحاب لكن لا يخفى فساده ظاهرا فان القربة لا تصلح غاية للوجوب وأيضا ليست فعلا لفاعله فلا تصح نصبها وما افاده هذا الفاضل يصلح توجيها له لكنّه بعيد جدا وما ذكره المصنف في الذكرى لدفع الاشكال مما لا يظهر له محصل كما يظهر بالمراجعة الّا ان يتكلف ويرجع حاصله إلى أن العطف انما يجب إذا كان المفعولان لأجلهما من قسم واحد وامّا إذا كان من قسمين كما فيما نحن فيه فلا وذكر الشارح في شرح ان الحقّ منع تعدّد المفعول لأجله هنا لان المجرور باللّام ليس مفعولا لأجله كما لا يخفى ولو سلم منعنا وجوب توسّط حرف العطف لفظا بل حذفه جائز قاعدة مطردة كما نقله ابن هشام في المغنى وذكر له شواهد هذا كله مع عدم وقوع الاشكال أصلا فإنه لا تعلق له بالنسبة الشرعية التي هي القصد بل متعلقه الالفاظ التي لا مدخل لها في المقص كما أشار اليه في الذكرى ومع هذا فلم يقع النسبة في هذا الوجه في نصّ بل انما هي ممّا شاع في السّن الناس فلو خير لورد عليه اشكالا فتأمل قوله لانّ قصد الفرض لا يقال إن قول المصنف معينة الفرض لا بدّ ان يكون إشارة إلى تعيين نوع الصّلاة كما ذكره الشارح أيضا أو لا حيث قال من ظهر أو عصر ولا يمكن حمله على القصد قصد الفرضي كما ذكره هاهنا والا لم يكن تعيين نوع الصّلاة مذكورا في كلامه مع أنه من المميّزات المعتبرة عندهم لأنا نقول إن الشارح حمل اوّلا قوله المعيّنة الفرض على تعيين نوع الفرض بعنوان انّه فرض كما يقال في النسبة فرضى الظهر مثلا وحمل آخر على مجرّد تعيين نوع الصّلاة بدون ملاحظة الفرض أو النفل وكلا منهما يحتمل وحينئذ يستقيم جميع ما ذكره ولا ايراد عليه فتدبّر قوله وعلى اعتبار الوجوب المعلل اى لو حمل الوجوب الّذى ذكره المصنف على الوجوب الغائى قوله ما قبله الواجب اى ما قبل الوجوب الذي في عبارة المتن أو لوجوبه الذي يذكر في النيّة قوله ويكون قصده اى قصد الواجب أو المكلّف بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول قوله وجوب ذلك امر مرغوب عنه حينئذ هذا انما يستقيم إذا تعيّن عليهم نيّة الوجه وليس كذلك بل قالوا بالتخيير بين الوجوب والندب ووجههما وحينئذ فانخطب سهل إذ يمكن للعموم اختيار الأول قوله ولو جعلها للّه اى غاية الصّلاة أو الصّلاة وعلى الأول فيه مسامحة أو فعل بعض المنافيات كذلك اى ولو في بعض مميّزات المنوى أو ولو في ثاني الحال قبله

[ القراءة ]

قوله أو التسبيح بالأربع المشهورة مستنده ما رواه الشيخ عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزى من القول في الركعتين الأخيرتين قال بقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر وتكبّر وتركع وقد وصف العلّامة في المنتهى هذا الرّواية بالصحة وتبعه الشارح في شرح الارشاد والمحقق الأردبيلي أيضا فيه وفي سنده محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وفيه كلام مشهور وفيما رواه الفقيه في عليّة أفضلية التسبيح في الركعتين أيضا ما يؤيد هذا القول قوله على ما دلّت عليه رواية حريز هي ما رواه الصدوق في الصحيح عن حريز عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا اماما كنت أو غير امام قلت فما أقول فيهما فقال ان كنت اماما أو وحدك فقل سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الّا اللّه ثلث مرات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع وفي الزائد نقل هذه الرّواية من كتاب حريز وليس فيه لفظ أو وحدك بعد قوله اماما وكذا لفظة تكمله تسع تسبيحات ومثله في المعتبر وقد نقل في المنتهى وفي الارشاد أيضا بهذا الوجه مأخوذا منهما واستدل الشارح بهذه الرّواية على قول العشر ثمّ قال وهذه الرواية اخصّ من المدعى فلا تدلّ عليه صريحا وكأنه حمل قوله ثمّ تكبر على التكبير لعمل الثلاثة غير تكبير الركوع فيصير عشر أو الظاهر أن المراد به تكبير الركوع فهي دليل على التسع كما ذكرنا ويؤيده ما نقل عن حريز في كتابه أنه قال بالتسع والعجب في شرح الارشاد نقل قول التسع أيضا وقال ورواه الصدوق في كتابه ولعله إشارة إلى ما نقلنا من كتاب حريز لكنه لم ينقل بعنوان انه مذهبه والرواية التي نقلت عنه هي ما نقلناه فتأمل قوله بتكرير الأربع ثلاثا واختار في شرح شرائع والإرشاد تبعا للمحقّق الثاني اجزاء الجميع ما عدا التّسع