الرّجل فليقل الحمد للّه لا شريك له وإذا سمّت الرجل فليقل يرحمك اللّه وإذا أردت فليقل يغفر اللّه لك ولنا في روايته في الباب المذكور عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السلام يقول انّ العاطس يقول الحمد للّه ربّ العالمين لا شريك له والمسمّت يقول له يرحمك اللّه والمجيب يقول له يهديكم اللّه ويصلح بالكم والكل حسن وان كان اتّباع أحد الاوّلين أولى ولا باس في التّسمية ان يقول يرحمك اللّه بضمير الجمع بل ربما كان أولى لحسنة الكافي باب التسليم من الكتاب المذكور عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ثلاثة يردّ عليهم ردّ الجماعة وان كان واحدا عند العطاس يقول يرحمكم اللّه وان لم يكن معه غيره والرّجل يسلّم على الرّجل فيقول السّلام عليكم والرّجل يدعو للرّجل يقول عافاكم اللّه وان كان واحدا فانّ معه غيره الخامس في رواية التهذيب باب احكام السّهو من الزّيادات عن أبي جرير عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قال إن الرجل إذا كان في الصّلاة فدعاه الولد فليسبّح فإذا دعته الوالدة فليقل لبّيك ولم أر في كلامهم التعرّض لاستثناء ذلك من الكلام ويشكل ذلك بمجرد هذه الرواية سيّما مع جهالة بعض رواتها فان في سندها علي بن إدريس بن محمّد عن أخيه أبى جرير وفي بعض النسخ بدل ابن محمّد عن محمّد وعلى التقديرين فعليّ مجهول الحال ومحمّد أيضا على النسخة الثانية كذلك واما أبو جرير فهو مشترك بين زكريّا بن إدريس وزكريا بن عبد الصّمد وكلاهما معتمدان وقد صرح في الثاني بالتوثيق أيضا وربما يتوهم ان الظاهر صحة النسخة الأولى بان يكون أبو جرير هو الأوّل فيكون علىّ بن إدريس هذا أخاه ولكن فيه ان المذكور في كتب الرجال هو زكريّا بن إدريس بن عبد اللّه لا محمّد على ما يقتضيه النسخة الأولى فهذا قرينة على النسخة الثانية فيزيد جهالة السّند كما ذكرنا وهاهنا شيء آخر وهو انه قد ورد في روضة الكافي في بعض الاسناد أبو جرير القمىّ وقد صرّح فيه بانّه هو محمّد بن عبد اللّه وفي بعض النسخ عبد اللّه وهو غير ما ذكرنا من المعتمدين ومجهول الحال وعلى هذا فكلما اطلق فيه أبو جرير فيحتمل ذلك المجهول أيضا ويزيد جهالة هذا السند باعتباره أيضا بوجه ما فتأمل واللّه تعالى يعلم السّادس السلام في غير محلّه كلام خارج ولا كلام في عدم البطلان به سهوا ولا في البطلان عمدا بدون ظنّ تمام الصّلاة وامّا إذا سلّم لظنّ تمامها فكأنه لا خلاف أيضا في عدم البطلان به بل انّما أوجبوا عليه سجدتا السهو كما سيجيء ويدل أيضا على عدم البطلان ما سبق من الرّوايات التي استدللنا به في الفرع الأول للمشهور ويدلّ عليه أيضا صحيحة التهذيب باب احكام السّهو في الصّلاة عن أبي بكر الخضرمي قال صلّيت بأصحابي المغرب فلما ان صلّيت ركعتين سلّمت فقال بعضهم انما صلّيت ركعتين فأعدت فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السلام فقال لعلّك أعدت فقلت نعم فضحك ثمّ قال انما كان يجزيك ان تقوم وتركع ركعة انّ رسول اللّه ص سها فسلّم في ركعتين ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين فقال ثمّ قام فأضاف إليها ركعتين وصحيحته أيضا في الباب المذكور عن الحارث بن المغيرة النّضريّ قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام انّا صلّينا المغرب فسها الامام فسلّم في الركعتين فاعدنا الصّلاة فقال ولم أعدتم أليس قد انصرف رسول اللّه ص في ركعتين الا أتممتم السّابع نقل في المنتهى اجماع علمائنا على انّه يجوز للمصلّى ردّ السلام إذا سلّم عليه وعلى هذا فيكون مستثنى من الكلام الممنوع عنه ولا يخفى انه يمكن جعله داخلا في المستثنيات السابقة لأنه دعاء للغير أو لانّه قران على القول بأنه متحتّم في الرّد سلام عليكم ولا ينافي ذلك المنع منه في الجملة كما في ابتداء السّلام إذ ربما منع من بعض الدعاء أو القرآن لخصوصيّة فيهما ويمكن ان يقال إنه غير المستثنيات السّابقة لكنه قد تسومح اوّلا في الافتقار على استثنائها والمراد ما استثنى في موارده مطلقا هذا واستدلّوا بجواز درّ السّلام مضافا إلى الاجماع بعموم قوله تعالى
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
أو ردّوها إذ الظاهر أن المراد بالتحيّة فيها هي السلام ولو لم يختص به فلا ريب في شمولها له ويدلّ عليه أيضا في الاخبار صحيحة التهذيب باب كيفيّة الصلاة
وصفتها من الزيادات عن محمد بن مسلم قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام وهو في الصّلاة فقلت السّلام عليك فقلت كيف اجتمعت فسكت فلما انصرف قلت له أيردّ السلام وهو في الصّلاة فقال نعم مثل ما قيل له وموثقة في باب التسليم على المصلّى عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرّجل يسلّم عليه وهو في الصّلاة قال يردّ يقول وعليكم السّلام فانّ رسول اللّه ص كان قائما يصلّى فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه فردّ عليه النّبى ص هكذا وهذه الرّواية في التهذيب أيضا في الباب المذكور بحذف سماعة عن السّند وكانّه سقط من العلم وموثقة التهذيب الباب المذكور عن عمار السّاباطى قال سألته عن المصلّى فقال إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصّلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك وهذه الرواية في الفقيه أيضا هكذا وسأل عمار السّاباطى أبا عبد اللّه عليه السلام عن التسليم على المصلّى فقال إلى آخره وهو اظهر ورواية منصور بن حازم في التهذيب في الباب المذكور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا سلّم عليك الرّجل وأنت تصلّى تردّ عليه خفيّا كما قال هكذا في كثير من نسخ التهذيب موافقا لما نقله العلّامة رحمه الله في المنتهى والمحقق الأردبيلي رحمه الله في شرح الإرشاد وبخط الشيخ رحمه الله على ما نقل وهو كما ترى وفي طرف من نسخ التهذيب وأنت تصلّى ولا غبار عليه لكن الظاهر انّه من اصلاح النّاظرين وهذه الرواية في الفقيه أيضا بحذف الاسناد عن منصور وطريقه اليه صحيح على ما في الخلاصة أو موثق على ما قيل بسيف بن عميرة وفيه هكذا وروى عنه منصور بن حازم أنه قال إذا سلّم على الرّجل وهو يصلّى يردّ عليه خفيّا كما قال ولا غبار عليه أيضا ومنه يعلم أن السّهو في التهذيب بتبديل على بعليك لا أنت بهو كما اصلح في النسخ الأخرى وفي الفقيه أيضا وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن الرّجل يسلّم على القوم في الصّلاة فإذا سلّم عليك سلّم وأنت في الصّلاة فسلّم عليه تقول السّلام عليك وأشر بأصابعك وطريقه اليه صحيح أو مجهول وفيه أيضا وقال أبو جعفر عليه السلام سلّم عمّار على رسول اللّه ص وهو في الصّلاة فردّ عليه ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام ان السّلام من أسماء اللّه عز وجلّ هذه هي الأخبار الواردة في هذه الكتب الثلاثة في هذا الباب وينبغي التنبيه لأمور الأول قوله عليه السلام في الرّواية الأولى مثل ما قيل له وكذا قوله عليه السلام كما قال في رواية منصور يحتمل وجوها أحدها وجوب الاتيان بالمماثل من كل وجه فلا يجوز التغيير أصلا وربما كان هذا ظاهر لفظ المثل وما هو مثله ويشكل حينئذ فيما إذا اتى المسلم بلحن فهل يجب متابعته فيه متابعة لفظ الخبرين أو يحمل ذلك على ما إذا لم يأت بلحن وامّا معه فيقتصر في تغييره أقل ما يمكن تصحيحه به وربما احتمل في بعض الملحونات عدم جواز الرد أصلا بناء على عدم صدق السلام عليه حقيقة وبالجملة فالأمر مع اللحن لا يخلو عن اشتباه خصوصا في بعضها الذي أشرنا اليه وثانيها ان يكون المراد الاقتصار على رده ما اتى به المسلّم وعدم الزيادة عليه بما يفيد تحيّة زائدة وهذا لا ينافي التفاوت بين العبارتين بما لا يفيد ذلك من اصلاح لحن أو تقديم وتأخير أو تعريف