تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أيضا ولم يتعرّض بعد ذلك للفرق بين الاختيار والاكراه أصلا فظاهره وقوع الاجماع في الجميع وهذا لا ينافي تردّد بعضهم كالعلّامة رحمه الله وبعض من تأخر عنه في صورة الاكراه إذ الاجماع المنقول من العلماء الّذين قبلهم فيجوز وقوع الاجماع في الجميع كما هو ظاهر ما نقله لكن لما لم يكن ما نقل نصّا في الجميع احتمل المتردّدون وقوع الاجماع في خصوص صورة الاختيار دون الاكراه مستندا إلى الحديث المذكور وبالجملة ما نقلوه من الإجماع ظاهر أيضا في عدم التفصيل ويصلح من محالة واما ما ذكره من انّ ما قاله لعلّه أحوط ففيه ان القول بالبطلان وقطع الصّلاة مع احتمال صحتها ليس أحوط بل الأحوط هو اتمامها والإعادة أو القضاء أيضا كما أشرنا اليه سابقا وكانّ قوله في الجملة إشارة إلى ما ذكرنا ان العمل به أحوط فيما إذا اعمّ الصّلاة بان لا يعتدّ بها فيأتي بالإعادة أو القضاء أو أحوط في مجرد عدم الاعتداد بها لا في قطعها أيضا فتأمل الثّالث ما استثنى من القرآن والذكر والدّعاء لا شكّ في استثنائها في الجملة وحكم العلّامة في المنتهى بأنه يجوز الدّعاء في أحوال الصّلاة قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا أو متشهّدا أو في جميع أحوالها بما هو مباح سواء كان للدّين أو الدّنيا بغير خلاف بين علمائنا انتهى والمحقق الأردبيلي رحمه الله في شرح الارشاد تامّل في جوازه في أثناء القراءة من غير أن يكون سؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما والاحتياط يقتضى العدم والظاهر عندي جوازه في أثنائها أيضا أحيانا إذا لم يبلغ إلى حدّ يخرج به عن كونه قاريا إذ لا دليل على وجوب الموالاة في القراءة زائدا عمّا ذكرنا ويدلّ على جواز الدّعاء مطلقا مضافا إلى العمومات الواردة فيه نحو قوله تعالى
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
وقوله عز وجلّ
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
صحيحة التهذيب باب كيفية الصّلاة من الزّيادات عن علىّ بن مهزيار قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرّجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجى ربّه قال نعم وقد أشار إلى هذه الرواية في الفقيه أيضا حيث استدلّ بجواز القنوت بالفارسية بقول أبى جعفر الثاني لا باس ان يتكلم الرّجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجى ربّه وصحيحة الكافي باب السّجود والتّسبيح والدّعاء فيه والتهذيب الباب المذكور عن محمّد بن مسلم قال صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة فقال وهو ساجد وقد كانت ضاعت ناقة لهم اللّهمّ ردّ على فلان ناقة قال محمد فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السلام فأخبرته فقال وفعل فقلت نعم قال فسكت قلت أفأعيد الصّلاة قال لا كذا في التهذيب وفي الكافي لهما بدل لهم وبعد قوله نعم قال وفعل قلت نعم تكرار السّابقة وفأعيد بدون حرف الاستفهام وحسنة الكافي بإبراهيم باب البكاء والدعاء في الصّلاة والتهذيب الباب المذكور عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كلما كلّمت اللّه به في الصّلاة الفريضة فلا باس وزاد في التهذيب وليس بكلام وحسنة الكافي أيضا بإبراهيم في الباب المذكور عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون مع الامام فيمرّ بالمسألة أو بآية فيها ذكر فيه أو ناد قال لا باس بان يسأل عند ذلك ويتعوّذ من النار ويسأل اللّه الجنّة ومرسلة الفقيه باب وصف الصّلاة من فاتحتها إلى خاتمتها قال قال الصّادق عليه السلام كلّما ناجيت به ربّك في الصّلاة فليس بكلام ورواية الفقيه أيضا في الباب المذكور عن منصور بن يونس بزرج وطريقه اليه صحيح لكن منصور واقفي ثقة انه سئل الصّادق عليه السلام عن الرّجل يتباكى في الصّلاة المفروضة حتى يبكى قال قرّة عين واللّه وقال إذا كان ذلك فاذكرني عنده وموثقة الكافي بابان في الباب الأول والتهذيب الباب المذكور عن عبد الرحمن بن سبابة وهو على ما في القاموس اسند عنه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ادعو وانا ساجد فقال نعم فادع للدّنيا والآخرة ورواية الكافي الباب الاوّل عن عبد اللّه هلال قال شكوت إلى أبى عبد اللّه عليه السلام تفرق أموالنا وما دخل علينا فقال عليك بالدّعاء وأنت ساجد فان أقرب ما يكون العبد إلى اللّه عز وجلّ وهو ساجد قال قلت فادعوا في الفقيه واسمّى حاجتي فقال نعم قد فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وفعله علي عليه السلام بعده واستدل أيضا في المنتهى وشرح الارشاد للمحقق الأردبيلي رحمه الله برواية الكافي الباب الأول والتهذيب في الباب المذكور عن أبي حريز الرّواسيّ قال سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام وهو يقول اللّهمّ انى أسألك الرّاحة عند الموت والعفو عند الحساب يردّوها وأنت خبير بأنه لا شاهد في الرواية على كون ذلك في الصّلاة ونقلها في الكتابين في البابين لا يصلح حجة لذلك فيشكل الاحتجاج بها هذا واما الذكر فالظاهر أن حكمه حكم الدّعاء لو لم يكن أقرب إلى الجواز وكفى منبّها عليه لصحيحة التهذيب في الباب المذكور عن الحلبي قال أبو عبد اللّه عليه السلام كلما ذكرت اللّه عز وجل به والنّبى ص فهو من الصّلاة الحديث ومن الدّعاء أو الذكر أو هما الصّلاة على النّبى ص ويدل عليها بخصوصها صحيحة الحلبي المنقولة آنفا وصحيحة التهذيب الباب المذكور عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرّجل يذكر النّبى ص وهو في الصّلاة المكتوبة امّا راكعا وامّا ساجدا فيصلّى عليه وهو على تلك الحال فقال نعم ان الصّلاة على نبىّ اللّه ص كهيئة التكبير والتسبيح وهي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا ايّهم يبلغها ايّاه وهذه الرواية في الكافي أيضا الباب الأول لكن فيه عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان وحينئذ يخرج الخبر عن الصحة لاشتراك عبد اللّه بن سليمان بين جماعة غير موثقين وموثقة التهذيب الباب المذكور عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اصلّى على النّبى وانا ساجد فقال نعم هو مثل سبحان اللّه واللّه أكبر ومرسلة الكافي في الباب الأول عن محمد بن أبي حمزة عن أبيه قال قال أبو جعفر عليه السلام من قال في ركوعه وسجوده وقيامه صلّى اللّه على محمّد وآل محمّد كتب اللّه له مثل الركوع والسّجود والقيام وروى التهذيب في الباب المذكور بسند موثق حسن عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اسمّى الأئمة عليه السلام في الصّلاة قال اجملهم وهذه الرواية في الفقيه أيضا في الباب المذكور عن الحلبي بحذف الاسناد وسنده اليه صحيح ولعلّ المراد الامر بذكرهم اجمالا كان يقول آل محمّد وأئمة المؤمنين أو المسلمين ولا يبعد ان يكون ذلك للتقية أو المراد ذكرهم ذكرا جميلا بالتعظيم والتبجيل واللّه تعالى يعلم واما القرآن فذكر صاحب المدارك رحمه الله انه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات وإجابة المسلم بلفظ القرآن والاذن للمستأذن بقوله ادخلوها بسلام آمنين ونحو ذلك ويظهر من كلام المحقق الأردبيلي رحمه الله انهم يجوّزون قراءة القرآن في الصّلاة مط سوى ما اختلفوا فيه من القرآن ويدل عليه أيضا كلام العلامة في المنتهى فإنه قال في بحث انه إذا عرض للمصلّى حاجة فله التنبيه عليها بالتّسبيح والتكبير وان يتلو شيئا من القرآن مجيبا لغيره أو مبتدئا له بالخطاب وقال إن التنبيه بالتسبيح وقراءة القرآن لا يخرجه من كونه قرانا وتسبيحا فيكون سابقا لقوله عليه السلام ان صلاتنا هذه تسبيح ودعاء وقران وأنت خبير بضعف دلالة الرّواية على ما رايه مع أن الظاهر أنها عامية لكن ما يدل من الاجماع