تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
للامر به في رواية أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام وما في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع من أنه رأى أبا الحسن ع دخل القبر ولم يحل ازراره يمكن ان يحمل على أنه لبيان الجواز فتأمل قوله ووضع خدّه الأيمن على التراب يدل عليه ما سبق في رواية محمد بن عجلان وليحسر عن حدّه ويلصق خدّه بالأرض ومثله رواية أخرى أيضا عن محمد بن عجلان وما في حسنة علىّ بن يقطين بإبراهيم عن أبي الحسن ع وان قدر ان يحسر عن خدّه ويلصقه بالأرض فليفعل ورواية محفوظ الإسكاف عن أبي عبد اللّه ع قال إذا أردت ان تدفن الميّت فليكن اعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف عن خدّه الأيمن حتى يفضى به إلى الأرض وامّا شق الكفن فالمش بين الأصحاب كراهة وعلّله في هي بما فيه من إضاعة المال من غير نفع وقد امر بتحسين الأكفان وبتخريقها تزول جمالها وحسنها وفي موثقة ابن أبي عمير لعلّى بن حسن بن فضال عن غير واحد عن أبي عبد اللّه ع قال يشق الكفن من عند رأس الميّت إذا ادخل قبره وفي الحسن بإبراهيم عن ابن أبي عمير أيضا من حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ع قال يشق الكفن إذا ادخل الميت في قبره من عند رأسه ولا يخفى ظهورهما في استحباب الشّق وما ذكروه من التعليل مما لا يضع اليه مع معارضة الروايتين لكن لا يبعد جدا حمل الشق فيهما على الحل والفتح ليبدو وجهه كما ذكره الأصحاب موافقا للروايات السّابقة فالأولى عدم الشق فتأمل قوله تحت خدّه أو في مطلق الكفن إلى آخره استحباب وضع التربة المباركة معه مشهور بين الأصحاب لكن اختلف كلامهم في موضعه وفي المقنعة تحت خدّه وفي اقتصاد الشيخ والرّسالة الغريّة في وجهه وقيل في لحده مقابل وجهه وهذا القول أيضا مع قول الاقتصاد نقله في السّرائر عن الشيخ وقيل في كفنه وقال في المختلف الكل جائز لان التبرّك موجود في الجميع وقد صرح بذلك المص في الذكرى ومن تأخر عنه من المحققين المتتبعين كالش في شرح الارشاد والمحقق الأردبيلي فيه أيضا وصاحب المدارك والظاهر أن غرض الشارح هاهنا أيضا ذلك والتخصيص بأحد الثلاثة ليوافق أحد أقوال الأصحاب الذين عيّنوا لها موضعا والا فالتبّرك يحصل بمجرّد وضعها معه كيفما اتفق ولم يتعرض لقول الاقتصاد وكأنه زعم أنه قول المفيد بعينه حيث نقل في شرح الارشاد عن الشّهيد أنه قال الأفضل جعلها تحت خده كما قاله المفيد في المقنعة والشيخ في الاقتصاد مع أنه في الذكرى جعل الأحسن جعلها تحت خده كما قاله المفيد في المقنعة ثمّ نقل قول الاقتصاد على حدة والقولين الآخرين ولا يخفى ان الحكم بوحدة القولين كما ترى وفي هي علل الحكم بطلب البركة والاحتراز من العذاب والسّتر من لعقاب ثمّ قال فقد روى انّ امرأة كانت تزني وتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ولم يعلم به غير امّها فلمّا ماتت دفنت فانكشفت التّراب عنها ولم تقبلها الأرض فنقلت عن ذلك الموضع إلى غيره فجرى لها ذلك فجاء أهلها إلى الصّادق ع وحكوا له القصّة فقال لأمّها ما كانت تضع هذه في حياتها من المعاصي فأخبرته بباطن امرها فقال ع ان الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق اللّه بعذاب اللّه اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين ع ففعل ذلك فسترها اللّه تعالى ونقل في الذكرى عن الشيخ نجيب الدّين في درسه ان هذا يصلح ان يكون متمسّكا لحكم الأصحاب قال في المدارك وفيه ما فيه ولا يخفى ان التّبرك وكذا الخبر المذكور يصلح مستند المن اطلق استحباب وضع التربة معه كما فعله الشيخ في المبسوط وجماعة ممّن تبعه وامّا من خصّه بموضع خاص فالظاهر أنه كان له مستند لم يصل الينا هذا وفي التهذيب رواية هي مستند من أطلق الحكم غفر عنها هؤلاء الاعلام وهي صحيحة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال كتبت إلى الفقيه اسأله عن طين قبر الحسين عليه السّلام يوضع مع الميّت في قبره هل يجوز ذلك أم لا فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت يوضع مع الميّت في قبره ويخلط بحنوطه الشارح أوردها في كتاب المراد في باب حدّ حرم الحسين ع وفضل كربلا فلا تغفل قوله لأصالة عدمه مع ظهور طهارته الآن هذا مع الرخصة عنهم ع على ما نقلنا من الرواية الصّحيحة قوله وتلقينه الشهادتين الروايات في التلقين متظافرة بل قال في الذكرى تكاد ان تبلغ التواتر وينبغي ان يضاف أيضا إلى ما ذكره الشارح ان الإسلام وفيه والقرآن كتابه لوروده في كثير منها ثمّ في بعض تلك الروايات وقع الامر مطلقا من غير تخصيص بالولي أو غيره كرواية أبى بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا سللت الميّت فقل بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه ع اللّهمّ إلى رحمتك لا إلى عذابك فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه فقل اللّه ربّك والإسلام دينك ومحمّد نبيّك والقرآن كتابك وعليّ امامك وفي بعضها توجّه إلى الولي كرواية محمد بن عجلان عن أبي عبد اللّه ع فإذا وضعته في لحده فليكن أولى النّاس به مما يلي رأسه ليذكر اسم اللّه ويصلّى على النبي ص الحديث وفي بعضها إلى اعقل من ينزل في قبره كما سيجيئني في رواية الإسكاف فالأولى مباشرة الولي ان كان اعقل والا فان يأذن للاعقل فتأمل قوله قائلا له اسمع ثلاثا قبله كان مستنده رواية محفوظ الإسكاف عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا أردت ان تدفن الميت فليكن اعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف عن خدّه الأيمن حتى يفضى به إلى الأرض ويدنى فمه إلى سمعه ويقول اسمع افهم ثلث مرّات اللّه ربّك ومحمّد نبيّك والاسلام دينك وفلان امامك اسمع وافهم وأعدها عليه ثلاث مرّات هذا التّلقين فكان ينبغي له إضافة افهم وذكرهما بعده أيضا واحدة واعادتها ثلثا على ما في الرواية فافهم قوله والدعاء له بقوله إلى آخره الاخبار بالدعاء له كثيرة وما ذكره الشارح رحمه الله من الدعاء قد ورد في حسنة محمّد بن مسلم بإبراهيم عن أحدهما ع بتغيير ما فالأولى اعتبار [ اتباع ] الرواية وهي هكذا قال إذا وضع الميّت في لحده فقل بسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه عبدك وابن عبدك إلى آخر ما ذكره الشارح بزيادة منه بعد لا نعلم في بعض النسخ وتتمة الرواية فإذا وضعت عليه اللبن فقل اللّهمّ صل وحدته وانس وحشته واسكن اليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من سواك وإذا خرجت من قبره فقل إنا للّه وانّا اليه راجعون والحمد للّه ربّ العالمين اللّهمّ ارفع درجته في أعلى عليّين واخلف على عقبه في الغابرين يا ربّ العالمين وما ذكره المصنف من الدّعاء كأنه يشمل جميع ما ورد في الرّواية وغيرها من الأدعية له قوله لأنه باب القبر إشارة إلى ما روى عن النّبى ص أنه قال انّ لكلّ بيت بابا وانّ باب القبر من قبل الرجلين وروى السّكونى أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من دخل القبر فلا يخرج الا من قبل الرّجلين وظاهر الأدلة عدم الفرق بين الرجل والمرأة وهو ظاهر الأكثر ونقل عن ابن الجنيد أنه قال في المرأة يخرج من عند رأسها ولعله للبعد عن العورة والأولى ثمّ ظاهر الخبر الأول والتعليل بالاحترام