لا بدّ من الاتيان بجميع ما مضى مع وظيفة الميّت الثاني ومع التشريك يكفى الاتيان بالثلاثة الأول مع وظيفته ويتلخّص مما قررنا ان الخوف على الثانية في التشريك لا يكون الا في صورة زيادة ما يتكرر بعينه على ما مضى كما افاده فافهم هذا لو كان القطع مع الاستيناف عليهما كما هو ظ كلام الذكرى وقال العلّامة والجماعة اما لو حمل كلامه على الأعم منه ومن القطع واستيناف الصّلاة على الأخيرة ثمّ على الأولى فيكون القطع في جميع الصّور أخف من التشريك بالنسبة إلى الثانية الا بعد تمام الأدعية للأولى وهو ظاهر ويمكن ان يتكلف ويقال أيضا انه ليس مراد المصنف ان على ما ذكره من احتمال التشريك يتجه القطع مع الخوف بل مراده ترجيح توجيهه للرواية على توجيههم باستلزام توجيههم قطع الصّلاة الواجبة بدون ضرورة لأنه إذا جاز الاتمام والاستيناف على ما ذكروه فلا وجه لجواز القطع ثمّ استدرك ذلك بأنه الا ان يكون مع الخوف وظاهر انه حينئذ يصح ما ذكره باعتبار الخوف على الثانية فقط مطلقا إذ الخوف والاستيناف يكون اخفّ على الثانية بالنسبة إلى الاتمام والاستيناف مطلقا ولا حاجة إلى ما ذكره الشّارح من التقييدات فتأمّل ثمّ في قوله في آخر الحاشية وخصوصا بالنسبة إلى الميّت الثاني فقط مناقشته وهي ان وقوع الخوف باعتبار هذه المدة القليلة إذا كان نادرا مستبعدا جدّا فليس وقوعه بالنسبة إلى الثاني فقط بأبعد من وقوعه بالنسبة اليهما بل الامر بالعكس ويمكن توجيهه بان المراد ان وقوع الخوف المذكور نادر جدّا ثمّ وقوعه أحد اقسامه وهو ما إذا كان في الفرض المذكورة على مع خصوص الميّت الثاني لا الأول ولا الجميع اندر جدّا وهو كك فتأمّل
قوله والأول أولى
اى رعاية التذكير والتأنيث أولى من التأويل اى التأويل بالميّت لشيوعه أولى من التأويل بالجنازة
[ الخامس دفنه ]
قوله الخامس دفنه
اجمع العلماء كافة على وجوب الدفن لأمر النّبى ص به وكونه على الوجه المذكور مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم وكان دليله الاجماع والتّأسي
قوله عن وضعه في بناء ونحوه
إذا كان على وجه الأرض واما البيوت المبنية في قعر الأرض كالسّردابات المتعارفة فلا يبعدا جزاء الوضع فيها لصدق المواراة في الأرض لكن ينبغي فيها وفي القبر مطه اخراجه من التابوت لكراهة دفنه بالتابوت اجماعا على ما نقله في ط
قوله مستقبل القبلة إلى آخره
وجوب استقبال القبلة على ما ذكر هو المعروف بين الأصحاب وعدّ ابن حمزة في الوسيلة ذلك مستحبّا حجة المشهور التّأسي بالنّبى ص والأئمة ع وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان البراء بن معرور التميمي الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللّه ص ، بمكّة وانه حضره الموت وكان رسول اللّه ص والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن ان يجعل وجهه إلى رسول اللّه إلى القبلة فجرت به السّنة وانه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة والحكم بوجوب التأسي لا يخلو عن اشكال وكذا دلالة جريان السّنة عن الوجوب كيف وفي الخبر جريان السنّة في الوصيّة بالثلاث أيضا فقول ابن حمزة لو لم يكن اجماع على خلافه لا يخلو ع قوّة وفي آخر رواية العلا بن سيابة وأدخلته في اللحد ووجهته للقبلة وليس فيه الا أصل التوجيه للقبلة لا كيفيّة مع عدم ظهور الوجوب لعدم الامر فتأمّل
قوله نحو قامة معتدلة
المستند صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ع قال حدّ القبر إلى الترقوة وقال بعضهم إلى الثدي وقال بعضهم قامة الرّجل حتى يمدّ الثوب على رأس من في القبر واما اللحد فيقدر ما يمكن في الجلوس قال ولما حضر علىّ بن الحسين الوفاة أغمي عليه فبقى ساعة ثمّ رفع عنه الثوب ثمّ قال الحمد للّه الذي أورثنا الجنّة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم اجر العاملين ثمّ قال احفروا لي حتى تبلغوا الرسخ قال ثمّ مدّ الثوب عليه فمات ع وفي الكافي روى سهل بن زيادة وقال روى أصحابنا ان حدّ القبر إلى الترقوة وقال بعضهم إلى الثدي إلى آخر الرواية الأولى وقال صاحب المدارك ان الحكاية في الرواية الأولى من كلام ابن أبي عمير وفي الثانية عن سهل بن زياد لان الامام لا يحكى قول أحد وأنت خبير بان حكاية الامام قول أحد وان كان غير متعارف لكن نقل حكاية وفاة زين العابدين صلوات اللّه عليه ظاهره انه من كلام الامام ع فيبعد توسيط الأجنبي بينهما فالظاهر أن يكون ذلك أيضا منه ع ويكون المراد بالبعض هو بعض آبائه ع وحكاية قول آباءهم في كلامهم ع غير عزيز وعلى هذا فالمراد الإشارة إلى استحباب كل من الطرق وعلى هذا ففي الرواية الثانية أيضا من تتمة الرواية المرسلة التي رواها سهل عن أصحابنا لا من كلام سهل ويؤيده أيضا ما في الفقيه حيث قال وقال الصّادق عليه السّلام حدّ القبر إلى الترقوة وقال بعضهم إلى قوله يمكن الجلوس فيه لكن الأولى مع ذلك العمل بالترقوة التي وقعت في الرواية بلا شبهة وروى السكوني عن أبي عبد اللّه ع ان النّبى ص نهى ان يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع والظاهر أن القامة المعتدلة تزيد على ثلاثة أذرع وان إلى الترقوة يقرب منها ثمّ على تقدير كون التحديد من الامام ع يمكن ان يجعل القامة أفضل المراتب ثمّ بعده الترقوة كما فعله الشارح أو يجعل كلامهما فرد للمستحبّ كما فعله جماعة من الأصحاب وعلى الأول لا ينبغي جعل أقل الفضل إلى الترقوة كما فعل المشهور بل ينبغي جعل أوسط المراتب وجعل لا أقل إلى الثدي الا ان يكون مراده كونه أقل الفضل بالنسبة إلى القامة لا مطه وعلى الثّانى لا ينبغي الاقتصار على القامة والتّرقوة كما فعله الجماعة بل ينبغي إضافة الثّدى أيضا والظاهر من الخبر رعاية قامة من دخل القبر لا القامة المعتدلة كما ذكره المشهور نعم ظاهر التحديد بالترقوة هو ذلك كما هو في نظائره ويمكن ان يقال إن الظاهر من القامة هو المعتدلة ولا يخدشه قوله حتّى يمدّ الثوب على رأس من في القبر أيضا على المعتدل القامة فافهم وامّا ما في آخر الخبر من وصيّة زين العابدين ع من الجفر حتى يبلغوا الرسخ ففي بعض النسخ بالسين المهملة والخاء المعجمة ولعلّ المراد التراب الثابت الذي لم يتحرك وفي بعضها بالشّين المعجمة والحاء المهملة أي التراب الندى الذي فيه رشح الماء وعلى التقديرين فلا يبعد ان يكون حكمه ع مختصّا بما علم ع دفنه فيه فلا يمكن اثبات الحكم الكلى به مع ما فيه من الاشتباه فتأمّل
قوله ووضع الجنازة عند قربها من القبر الخ
استحباب وضعها عند قرب القبر بذر أعين أو ثلث مشترك بين الرّجل والمرأة لإطلاق الروايات كرواية محمد بن عجلان عن أبي عبد اللّه عليه السلام إذا جئت بالميّت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة أذرع ودعه حتى يتاهّب للقبر ولا تقدحه به فإذا أدخلت القبر فليكن أولى الناس به عند رأسه وليحسر عن خدّه ويلصق خده بالأرض الحديث ومرسلة محمد بن عطية قال إذا اتيت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثمّ ضعه في لحده وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ع قال ينبغي ان يوضع الميّت دون