تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إذ فيه اربع أدعية أو خمس وكذا في التكبير الرابع مع الاتحاد في الجنس إذ في التشريك لا بدّ من المكث بمقدار خمس أدعية وفي القطع اربع أدعية وفي جميع هذه الصّور يجرى الخوف على الجميع أيضا فظهر بما قررنا ان حكم الشارح بالندور لا وجه له سوى ندور وقوع الخوف بمقدار الأدعية وظاهر انه لا يتوجه ما يلوح منه من التعريض على المصنف لظهور ان من فرض الخوف على الجنائز باعتبار طول الصّلاة ليس بغافل عن ندور ذلك بل غرضه بيان الحكم على ذلك الفرض النّادر نعم لو كان ما ذكره لا يجرى الّا في فرض نادر من صور الخوف فلعل للتعريض وجها فتأمل قوله نعم يمكن فرضه نادرا إلى آخره حاصله انّه يمكن فرض الخوف على الثانية باعتبار تعدد الدعاء مع اختلاف الميّتين في الدعاء بمعنى انّه إذا اختلف الميّتان في الدعاء يتعدد الدعاء ولا بدّ من الاتيان بوظيفة كل منهما وفي التشريك في الأثناء يختلفان فيه لا محالة فلا بدّ من تعدّد الدّعاء وحينئذ ربما يحصل الخوف باعتباره مثلا إذا كبر على جنازة تكبيرتين مع دعائهما ثمّ حضر جنازة أخرى فإذا شرك بينهما يكبر الثالثة فيدعو للأولى ودعاء المؤمنين وللثانية يتشهد الشهادتين ثمّ يكبر الرابعة ويدعو للأولى دعاء الميت وللثانية يصلّى على النّبى ص فيمكث الثانية بقدر ستّ أدعية وإذ استأنف الصّلاة لا يمكث الا بقدر اربع أدعية أو خمس فيمكن ان يحصل الخوف بهذا الاعتبار وقوله رحمه الله بحيث يزيد ما يتكرر منه على ما مضى من الصّلاة اى بحيث ينضاف ما يتكرر من الدعاء بعينه بعد حضور الميّت الثاني إلى ما مضى من الصّلاة والمراد ان الخوف على الميّت الثاني باعتبار تعدد الدّعاء انما هو في صورة إضافة تكرار ما دعى به مرتين بعد حضوره إلى ما مضى من الصّلاة اى إلى اعادته وذلك لان الجنازة الثانية لا بد من مكثها بمقدار ما بقي من الصّلاة وكذا بمقدار إعادة ما مضى منها سواء قطع أم شرك وفي التشريك ربما ينضاف إلى ذلك تكرار ما يتكرر من الأدعية الباقية بعينه بخلاف القطع إذ لا تكرار للباقية بعينها مع القطع وهذا كما إذا كان حضور الميّت الثاني قبل التكبيرة الرّابعة أو عندها مع اتحاد الميّتين في الجنس وامّا إذا حضر عند الرابعة مع اختلاف الميّتين فلا يتفاوت الحال إذ لا يتكرّر الدّعاء الباقي الذي هو دعاء الميّت بعينه بل يدعو لكل منهما وظيفته فسواء قطع أو شرك لا بدّ من خمس أدعية وكذا إذا حضر عند التكبيرة الخامسة مطلقا إذ لم يبق دعاء حتى يتكرر فحينئذ مع اتحاد الميتين في الجنس لا يتفاوت الحال إذ على التقديرين لا بدّ من اربع أدعية ومع الاختلاف يكون التشريك اخفّ إذ مع القطع لا بدّ من خمس أدعية ومع التشريك اربع هذا ولعل انما أضاف إضافة ما يتكرر إلى ما مضى دون ما مضى وما بقي جميعا مع اشتراك التشريك والقطع فيهما مع إضافة ما يتكرر في التشريك دون القطع باعتبار انّ نظره إلى المكث الذي يكون باعتبار حضور الميّت الثاني والمكث بقدر ما بقي ليس كذلك إذ ما بقي باق سواء حضر الميّت الثاني أم لا فالمكث الحاصل باعتبار حضور الميّت الثاني في القطع انما هو بقدر تكرار ما مضى وفي التشريك هو ذلك مع تكرار ما يتكرر بعينه مما بقي أيضا ففي التشريك ينضاف ما يتكرّر مما بقي إلى ما مضى فربما يحصل الخوف باعتباره ويمكن ان يكون المراد بإضافة ما يتكرر إلى ما مضى إضافة مجموع مرتبة يعنى ان الخوف باعتبار التعدّد انما هو إذا انضاف إلى ما مضى اى إلى اعادته دعاء يتكرر بعينه بعد حضور الميّت الثاني وامّا إذا لم يضف اليه دعاء كذلك وذلك بان لم يبق دعاء أو بقي ولكن لا يتكرر بعينه فلا يكون التشريك اثقل بل قد يكون مثل القطع وقد يكون أخف منه كما فضلنا وعلى هذا فلا حاجة إلى الاعتذار لإضافة ما يتكرر إلى ما مضى دون ما مضى وما بقي جميعا على ما فعلنا في الوجه الأول هذا وانما حكم بندوره لندرة حصول الخوف باعتبار هذه المدة القليلة هذا ما سنح لي في أوائل زمن التزعزع عند اشتغالى بقراءة هذا الكتاب على الوالد العلّامة طاب ثراه قبل ملاحظة ما كتبه سلطان العلماء رحمه الله في حلّ هذه العبارة وبعد ما لاحظته اتصفت من نفسي بترجيح ما أفاده على ذلك ولا باس ان ننقل ما كتبه رحمه الله بعبارته وهي على هذه حاصل كلامه انّ في صورة الخوف على الميّت الثّانى لا احتياج إلى القطع والاستيناف بل التشريك يعمل عمله في الخفّة وهذا على تقدير الاكتفاء بالتكبيرات من غير دعاء مطر ونعم قد يتخلف باعتبار تعدّد الدعاء واختلافه بمعنى قراءة دعاءين مختلفين في التكبيرات للميّتين وان كان الميّتان من جنس واحد وهذا في صورة يزيد ما يتكرر من الدّعاء اى ما يقرأ للميّت الثاني في حال التشريك بعد قراءته للميّت الأول بعينه على ما مضى من الصّلاة قبل الاستيناف أو التشريك فإنه في هذه الصّورة يكون التشريك اثقل من الاستيناف إذ تتمة الصّلاة الأولى مشتركة بينهما وكذا ما قرء للميت الثاني في التشريك ولم يقرأ للميّت الأول بعينه كدعاء الرابعة في صورة اختلاف الميتين في الجنس لو كان مشترك بين التشريك والاستيناف فلم يبق التزايد بينهما الا باعتبار ما يتكرر الذي اشتمل عليه التشريك وما مضى الّذى اشتمل عليه الاستيناف فلو زاد ما يتكرر على ما مضى كان التشريك اثقل من الاستيناف بخلاف ما لو لم يزد ما يتكرر على ما مضى كما إذا حضر الميّت الثاني في حالة التكبيرة الرابعة مع اختلاف الميّت فان المتكرر بعينه حينئذ لا يكون الا ثلاثة أدعية للميت الثاني فان دعاءه في الرابعة لا يتكرر بعينه فالمتكرر حينئذ مساو لما مضى فإنه أيضا هذه الثلاثة بعينها فخ يساوى التشريك للقطع فان في كل منهما خمس أدعية وحينئذ لا يكون التشريك اثقل فلا يحتاج إلى القطع وكذا لو كان احضار الميّت الثاني في حالة التكبيرة الخامسة فان المتكرر حينئذ لا يكون أزيد مما مضى بل قد يكون مساويا وهو في صورة اتحاد الميّت وقد يكون اقلّ وهو في صورة اختلاف الميّت فخ أيضا لا يكون التشريك اثقل فينحصر ثقل التشريك وجواز القطع في صورة الزيادة المذكورة وندرته باعتبار وقوع الخوف وعدمه باعتبار هذه المدة القليلة الحاصلة بهذه الزيادة والنقصان وخصوصا بالنسبة إلى الميت الثاني فقط انتهى وتوضيحه ان في الاستيناف لا بدّ من الاتيان بما بقي وكذا تكرار ما مضى وفي التشريك لا بد مما بقي أيضا ومن تكرار جميع الأدعية فان زاد المتكرر على ما مضى بان يكون التشريك في التكبير الرابع أو قبله فالتشريك اثقل باعتبار زيادة تكرار ما بقي أيضا وان لم يكن زائدا بان يكون حضور الميّت الثاني بعد الاتيان بالأربع فلا يتفاوت الحال إذ في كل من التشريك والقطع لا بدّ من اربع أدعية هذا مع اتحاد الميتين في الجنس وامّا مع الاختلاف فان بقي دعاء الميّت فلا يتفاوت الحال باعتباره إذ في كل من التشريك القطع لا بدّ من الاتيان بوظيفتهما فالاعتبار بالتكبيرات السّابقة فان اتى بجميعها فلا يتفاوت الحال وان بقي بعضها فالقطع أخف وان اتى به أيضا فالتشريك أخف إذ مع القطع
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 128 | جمال الدين محمد الخوانساري