تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأيسر بالكتف الأيمن ظاهره أيسر السّرير فان حمله بالأيمن أيسر وامّا حمل أيمن السّرير الّذى هو أيسر الميّت بالأيمن فلا يخلو عن عسر لكن ليس ممّا لا يمكن الحمل عليه خصوصا بعد اخراج الخشيتين على النحو المعهود الآن ولا يخفى انه لو حمل عبارة الخلاف على ما يوافق الكتابين يلزم ما ذكرنا من العسر في صورة الرّجوع أيضا فان حمل ميامن الميّت بمياسره عسير كالعكس مع انّه لا شاهد عليه في الرّوايات الّا ان يستنبط ذلك بالمقايسة والمقابلة والأظهر حمل عبارة الخلاف على ظاهر الرّواية الثّالثة وحمل ما ذكر في الكتابين عليه بان يحمل الأيمن فيهما على أيمن الميّت لا السّرير وحينئذ فيأخذ في كل من الجانبين بما هو أخف وأيسر ويمكن حمل الروايتين أيضا على هذا بل ربما كان حمل رواية الفضل عليه اظهر حيث عبّر فيها باليد والرّجل وأيضا ذكر في اوّل الخبر إلى ميامن الميّت والعجب ان الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح الارشاد نقل رواية العلا ثمّ قال ومثله روى فضل بن يونس عن الكاظم عليه السّلام الا انه صرّح فيه بان المبدوءة أيمن السّرير لا الميّت مع انّه لا اشعار فيها بذلك أصلا بل الظاهر منها انه الميّت على ما ذكرنا نعم رواية العلا حيث قال يبدأ في حمل السّرير من الجانب الأيمن ربما توهم ظهورها في جانب السّرير لكن الامر فيه هيّن كما لا يخفى وامّا ما تمسّك به في الذكرى من حديث دور الرّحى فكأنه لا يدور على ما يسمن أو يغنى من جوع إذ الظاهر أن الغرض من التشبيه بها انما هو مجرّد انه لا بدّ من الدوران وعدم الرّجوع كما يفعله العامة وأشير اليه في رواية الفضل على أن الأرحي يبتدأ على ما اظنّ ما كان منها يدار باليد تتحرّك من اليمين إلى الشمال وعلى هذا فالتشبيه بها لعلّه يؤيد حمل عبارة الخلاف على الابتداء بيسار السّرير الذي يلي يمين الميّت فانّ الرّحى إذا تحرك على ما ذكرنا فالجزء الذي توهّم على يسارها بمنزلة يدها اليسرى يتحرّك من موضعه إلى موضع رجلها اليسرى ثمّ إلى موضع رجلها اليمنى ثمّ إلى موضع يدها اليمنى فدور ان المربّع على الوجه المذكور موافق لدورانها وامّا الجزء الذي هو بمنزلة يمينها فيتحرك من موضع يدها اليمنى إلى موضع يدها اليسرى ثمّ رجلها اليسرى وهكذا فالتشبيه بالرّحى لا يناسب طريقة الكتابين وامّا غيرها من الارحاء فلا يتميّز لها يمين ولا يسار الّا بالاعتبار فإذا استقبلها أحد بحيث يكون يمينه إلى الموضع الذي يتحرك اليه ويساره إلى الموضع الذي يتحرك منه فيمين الرّحى حينئذ يعتبر على قياس ما ذكر في السابق ويكون دورانها مثله وان استقبلها في مقابل تلك الجهة بحيث تتحرك الرحى أولا إلى يمينه فينعكس اعتبار يمين الرحى وشمالها حينئذ فيتحرك الجزء الذي على شمالها حينئذ بمنزلة يده اليسرى من موضعه إلى موضع رجلها اليسرى ثمّ إلى موضع رجلها اليمنى ثمّ إلى موضع يدها اليمنى روح فالتشبيه بالرحى خلاف ظاهر الخلاف فإذا دار الامر فيها على ما ذكر من الاعتبار فالتشبيه بدورانها لا يصلح مؤيد الشيء من الاحتمالين بل الظاهر في الجميع جعل يمينها ويسارها على قياس ما ترحى منها باليد وقد عرفت ان دورانها على وفق الخلاف على ما حملنا والشهيد الثاني رحمه الله في شرح الارشاد بعد ما ذكر ان أفضل هيئاته ما رواه العلا بن سيابة والفضل بن يونس وان في خبر علىّ بن يقطين حمل الجانب الأول بايمن الحامل قال فيتحرق من ذلك ان أفضل هيئاته ان يبدأ بمقدّم السّرير الأيمن وهو الذي يلي يسار الميّت فيحمل بكتفه الأيمن ثمّ ينتقل إلى مؤخر السّرير الأيمن فيحمله بالأيمن ثمّ ينتقل إلى مؤخر الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر ثمّ ينتقل إلى مقدمة الأيسر فيحمله بكتفه الأيسر وهذا هو المشهور وكيفية لا فتح عن اجمال في عباداتهم واشتباه ومحصّلها ما ذكرناه وممن صرّح بهذه الهيئة المصر في هي والشيخ في المبسوط وكثير من الجماعة انتهى وأنت خبير بانّ ما هو المشهور هو الابتداء بيمين السّرير وامّا حكمه بالحمل بالكتف الأيمن اوّلا ثمّ بالأيسر فلم يذكر في كلام الأكثر وانما وقع في بعض العبارات كالتحرير والدروس وقد عرفت ما فيه من العسر ولا شاهد عليه من الرّوايات الا ان يحمل رواية علىّ بن يقطين على ما يوافقه فتدلّ على الاوّل ويستفاد الثاني بالمقابلة والمقايسة كما أشرنا اليه ولعلّ نقله لخبر علي بن يقطين في المتفرع عليه للإشارة إلى هذا وفيه ضعف والأظهر على ما هو المشهور الحمل من الجانبين بما هو أيسر لا سيّما في الأيسر فتدبّر ويمكن ان يقال أيضا ان المشهور عندهم هو الابتداء بيمين السّرير وامّا انّ يمين السّرير هو الذي يلي يسار الميّت فغير ظاهر من كلامهم وعلى هذا فلك ان تحمل كلام الذكرى على مثل ما ذكرنا من الاحتمال الأخير بان يقال إنّه اوّلا اعتبر السّرير بمنزلة انسان استلقى على ظهره كالميّت وح فيكون بيمينه يمين الميّت ويساره يساره أو يقال إنه لم يعتبر السّرير يمينا ولا يسارا الّا باعتبار الميّت وعلى هذا فالمستفاد من الرّوايتين وكتابي الشيخ هو الابتداء بيمين السّرير والميّت والقول ظاهر والقول الآخر المستفاد من الخلاف ورواية علىّ بن يقطين هو الابتداء بيسارهما ثمّ أشار إلى أنه يمكن حمل عبارة ف وكذا الرّواية الثّالثة على التربيع المشهور بان يقال انّه جعل السّرير بمنزلة دابّة على ما ذكرنا فيكون يساره على يمين الميّت فلذا عبّر عنه بالأيسر فيوافق ما هو المشهور من الابتداء بيمين الميّت وامّا قوله وهو لا يتصوّر الّا على البدءة بمقدّم السّرير الأيمن والختم بمقدّم الأيسر اى على الاعتبار الأول الذي عليه بناء كلامه اوّلا وهو ان يكون يمين السّرير ويساره هو يمين الميّت ويساره هذا وعلى هذا يظهر لما ذكره من التأييد بحديث الرّحى وجه كما ظهر مما سبق ويؤيّد هذا ان العلّامة رحمه الله في هي بعد ما ذكر انّ التربيع المستحب عندنا ان يبدأ الحامل بمقدم السّرير الأيمن ثمّ يمرّ معه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر فيأخذ رجله اليسرى ويمرّ معه إلى أن يرجع إلى المقدم كل دور الرّحى قال وحاصل ما ذكرناه ان يبدأ فيضع قائمة السّرير التي يلي اليد اليمنى للميّت فيضعها على كتفه الأيسر ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليمنى على كتفه الأيسر ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي يده اليسرى على كتفه الأيمن وهكذا انتهى وهذا تصريح منه رحمه الله بان المراد بيمين السّرير هو التي تلي اليد اليمنى للميّت على ما ذكرنا في الوجه الأخير لكن قوله فيضعها على كتفه الأيسر كما ترى لما فيه من العسر ولا شاهد عليه في الرّوايات بل لو حمل رواية علىّ بن يقطين على ما يوافقه فهي تدلّ على وضعها على الأيمن فالأظهر تبديل الأيسر في الموضعين بالأيمن وبالعكس نعم لو قيل إن تقديم اليمنى في الموضعين على اليسرى فيهما وقع سهوا والصواب العكس أمكن ان يكون هذا في موضعه إذ عند الابتداء بيمين السّرير الوضع على الكتف الأيسر ثمّ عند الانتقال إلى الجانب الآخر على الأيمن اخفّ وأيسر على ما أشرنا اليه وح يسقط التأييد الذي ذكرنا لكنّه رحمه الله في التحرير مع قوله بالابتداء بيمين السّرير صرخ بالوضع على الأيمن اوّلا ثمّ على الأيسر فالظاهر انّ السّهو في هذه العبارة لو وقع انما وقع في الأيسر والأيمن لا في اليمنى واليسرى وح فيؤيّد ما ذكرنا ومما يؤيد أيضا وقوع السّهو في الأيسر والأيمن انه نسب اختيار ما ذكره إلى بعض العامة أيضا كإسحاق وسعيد بن جبير مع أن الشيخ في الكافي أيضا