تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في التخصيص بها فان الأذكار أيضا على القول بوجوبها كما هو المشهور ينبغي أن تكون كذلك لعدم تحقق الامتثال مع تركها واغتفار تركها سهوا دون هذه السّبعة أو الستّة أو عدم بطلان الصّلاة بتركها عمدا أيضا وان أوجب لا ثمّ دونها لا بدّ له من دليل وليس وذكر في الذكرى ان الشاكّ في عدد تكبيراتها يبنى على الأقل لانّه المتيقّن فلو فعله ثمّ ذكر سبعة فالأقرب الصّحّة بناء على أن التكبير ذكر حسن في نفسه ويحتمل البطلان لأنه ركن زيد امّا زيادة الدّعوات فلا يضرّ قطعا ولو صلّى قاعدا ناسيا فالأولى البطلان أيضا لركينة القيام وكذا لو فعل في بعضها ناسيا ان اتى بالتكبير فيه وذكر في موضع آخر انّه لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا اثم وأجزأ ولو كان ناسيا أو ظانّا فلا اثم وأعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة وفي إعادة العامد تردد من حيث المساواة لليومية في عدم إعادة العامد ولانّها أركان زيادتها كنقصانها ومن انّها ذكر اللّه تعالى فلا تبطل الصّلاة بتكرّره وفي موضع آخر لو زاد في التكبير متعمّدا لم تبطل لأنه خرج بالخامسة من الصّلاة وكانت زيادة خارجة عن الصّلاة ولو قلنا باستحباب التسليم فكك لأنه لا يعدّ جزءا منها ثمّ ان اعتقد شرعيته فهو اثم والا فلا ولو زاد في الأثناء معتقدا شرعيته اثم أيضا والأقرب عدم البطلان لما سبق في المأموم انتهى وقد ظهر لك مما نقلنا ان الحكم بالبطلان بزيادة التكبير سهوا بل عمدا أيضا غير ظاهر نعم في صورة النقيصة على وجه لا يمكن تداركه كان يتحقق الفصل الكثير فالظّاهر البطلان لما ذكرنا من عدم تحقق الامتثال وفي شرح القواعد نقل عن الذكرى ما نقلنا من عبارته الأخيرة إلى قوله لا يعدّ جزء منها ثمّ قال ويشكل كلامه بما لو كبر عند بعض الأدعية تكبيرتين فان كون الزيادة خارجة عن الصّلاة هنا غير واضح غفلة عمّا ذكره بعده فان مراد المصنف انه لو زاد آخر الصّلاة متعمّدا فلا تبطل قطعا لان الصّلاة تتم بالخامسة فالزيادة خارجة عنها ولو زاد في الأثناء فالأقرب عدم البطلان لما ذكرنا في المأموم من انّها ذكر فلا تبطل الصّلاة بتكرره اى مع عدم دليل على البطلان به فلا يرد النقص بزيادة تكبيرة الاحرام في الصّلاة عندهم وعلى هذا فما أورده من الاشكال على كلامه غير متجه ومع قطع النظر عن كلامه الأخير أيضا يمكن ان يقال إن الزيادة في الأثناء لا يوجب الحكم بالبطلان الا إذا زادت التكبيرات على الخمس وبعد ما زادت عليها فيتوجّه ما ذكره من وقوع الزيادة خارجة عن الصّلاة غاية الأمر إذا كبّر عند بعض الأدعية تكبيرتين واتى بدعاء واحد انه ترك دعاء واحدة منها لا زيادة التكبير فإن كان ترك الدعاء موجب للبطلان كما لو كان عمدا ولو كان قيل بوجوب الدعوات لاحتمال البطلان حينئذ لما ذكرنا من عدم تحقق الامتثال فالبطلان حينئذ باعتبار ترك الدعاء لا زيادة التكبير والا فلا بطلان أصلا والقول انّه إذا كبر عند بعض الأدعية تكبيرتين فلا يحتسب التكبيرة الزائدة مكان التكبيرة التي بعدها العدم قصدها بل تقع زائدة في الأثناء ويجب الاتيان بما بعدها لا يخلو عن اشكال فان الظاهر كفاية الاتيان بالخمس من غير اعتبار قصد ان هذه تكبيرة أولى وثانية فتأمل واللّه تعالى يعلم قوله سبعة أو ستة الترديد باعتبار اختلاف المنافق وغيره في التكبيرة الخامسة وسيجيء الكلام في ركنيّة النيّة وكون زيادتها موجبة للبطلان في نيّة الصّلاة فبعد الاطلاع عليه انشاء اللّه فقس عليها هاهنا أيضا قوله من الحدث اجماعا وتدلّ عليه الرّوايات أيضا كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ع قال سألته عن الرّجل تفجؤه الجنازة وهو على غير طهر قال فليكبّر معهم وموثقة يونس بن يعقوب المتقدمة في حاشية اعتبار سرّ العورة وغيرهما من الاخبار قوله بل لا يشرع بخصوصه قال في الذكرى اجمع الأصحاب على سقوط التسليم وظاهرهم عدم مشروعيته فضلا عن استحبابه وقال في الخلاف ليس فيها تسليم واحتج عليه باجماع الفرقة ونقل عن العامة التسليم على اختلافهم في كونه فرضا أو سنة وهو يفهم كونه عنده غير سنة وقال ابن الجنيد ولا استحب التسليم فيها فان سلم الامام فواحدة عن يمينه وهذا يدلّ على شرعيته للامام وعدم استحبابه لغيره أو على جوازه للامام من غير استحباب بخلاف غيره انتهى ولا يخفى ان مراده من نفى مشروعيته بقرينة قوله فضلا عن استحبابه ما يتناول الإباحة أيضا وان كانت الشرعيّة في كلامه آخرا بمعنى الراجح وامّا في كلام الشارح فيحتمل الوجهين لكن قوله بخصوصه يشعر بالمعنى الأخير اى لا رجحان له في خصوص هذا الموضوع وان كان التّسليم على المؤمنين والصّالحين امرا مرغوبا اليه في نفسه مطلقا ولم يدع الاجماع على نفى الشرعيّة لما ذكره المص في الذكرى ان الاجماع المعلوم انما هو على عدم وجوبه وقد عرفت ان كلام ابن الجنيد يدل على جوازه للامام بل يحتمل استحبابه أيضا له هذا وفي بعض النسخ ولا التسليم عندنا اجماعا وقد ضرب على لفظ عندنا في نسخة الأصل التي بخطه رحمه الله وكانّه باعتبار انه يوهم ان الاجماع السّابق من العامة والخاصة وليس كذلك إذ الطهارة شرط فيها عند أكثر الجمهور فهي أيضا اجماع منّا فافهم ويدلّ أيضا على عدم وجوب التسليم مضافا إلى الاجماع ما ورد من الروايات المتظافرة في بيان كيفيّة صلاة الجنازة وانه ينصرف بالخامسة من غير ذكر تسليم وقد وردت الاخبار بنفيه صريحا أيضا كصحيحة إسماعيل بن سعد المتقدمة وحسنة الحلبي وزرارة بإبراهيم عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام قالا ليس في الصّلاة على الميّت تسليم ومثله رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه ع وقد ورد التسليم في روايات أيضا كموثقة سماعة وفي آخرها فإذا فرغت اى من الخمس تكبيرات سلمت عن يمينك وفي بعض النّسخ على بدل عن كذا في التهذيب وهذه الرّواية في في أيضا عن سماعة بسند آخر وليس فيها هذه الزيادة وموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه ع وفي آخرها آخر الدعاء الخامسة اللّهمّ عفوك وتسلّم وموثقة عما وأيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن ميّت صلّى عليه فلمّا سلم الامام فإذا الميّت مقلوب رجليه وفي بعض النسخ رجلاه إلى موضع رأسه قال يسوّى وتعاد الصّلاة عليه ورواية يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفي آخرها والخامسة يسلم ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ولا يبرح حتى يحمل السّرير من بين يديه وهذه الروايات مع كونها غير نقيّة الاسناد وقطع الأولى محمولة على التقيّة ويشكل ذلك فيما تضمّن التكبيرة الخامسة الا ان يقال إن التقية فيها ليست في مرتبة التقيّة في ترك السّلام لوجود التكبيرة الخامسة في رواياتهم أيضا فانّهم قد رووا في صحاحهم عن زيد بن أرقم انه كبّر على جنازة خمسا وقال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكبّرها ولفظ كان تشعر بالمحافظة إلى غير ذلك من رواياتهم ولكنّهم لم يعملوا بها وعملوا بما رووه من الأربع وما في كلام بعض شراح مسلم انه انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما للتشيّع ويمكن ان يكون ذلك في أواخر الامر لا في عصر ورود تلك الرّوايات فلا ينافي في ما ذكرنا ويمكن حملها أيضا على الاستحباب لو لم يثبت الاجماع على نفى الاستحباب على أن الروايتين الأخيرتين تختصّان بالامام وقد عرفت احتمال كلام ابن الجنيد للاستحباب في تسليمه امّا الأولى منهما فظاهر مع أن التسليم فيها في كلام الراوي وليس فيها الا تقرير الامام والأمر فيه سهل وامّا الثانيّة منهما فلقوله ع ولا يبرح إلى آخره فان استحباب