تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تكليف وليّها له ع بالرّجوع ما ربما يؤيّد ما ذكرنا حيث قال ع بعد ما قال له من زرارة قد اذن لك في الرّجوع ولي حاجة أريد ان أسألك عنها امضه فليس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع انما هو فضل واجر طلبنا فيقدر ما يتبع الجنازة الرّجل يرجو على ذلك وقال العلامة رحمه الله في هي أدنى مراتب التشييع ان يتبعها إلى المصلّى فيصلّى عليها ثمّ ينصرف وأوسطه ان يتبع الجنازة إلى القبر ثمّ يقف حتى يدفن واكمله الوقوف بعد الدفن ليستغفر له ويسأل اللّه تعالى له الثّبات على الاعتقاد عند سؤال الملكين انتهى ولعلّ مراده أدنى المراتب الكاملة التي ورد فيها اجر بالخصوص فتأمل قوله والتربيع وهو حمله إلى آخره اعلم أن التربيع المستحبّ في حمل الجنازة يطلق على معنيين الاوّل حملها من جوانبها الأربعة بأربعة رجال وفيه ردّ على الشافعيّة حيث جعلوا حملها بين العمودين أفضل من حملها من الجوانب الأربعة وكان ذلك باخراج خشبتين من جهة الرّجل فيدخل الرّجل بين العمودين ويحملها وقال العلامة في كره ولا يمكن مثل ذلك في المؤخّر لأنه يكون وجهه إلى الميّت لا يبصر طريقه فيحمل العمودين رجلان يجعل كل واحد منهما أحد العمودين على عاتقه كما يفعل في التربيع ثمّ انّ الأفضل مع زيادة المشيّعين على الأربعة حملها على التناوب ليشترك الجميع في الاجر والثاني انه يستحب لكل رجل حملها بجوانبها الأربعة كيفما انفق ثمّ أفضل ذلك حملها على الترتيب المخصوص الذي ذكروه امّا استحبابه كيفما اتفق ولحسنة جابر في الكافي بإبراهيم بن هاشم وفي التهذيب بإبراهيم بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال من حمل جنازة من اربع جوانبها غفر اللّه له أربعين كبيرة ومرسلة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ع قال من اخذ بقائمة السّرير غفر اللّه له خمسا وعشرين كبيرة فإذا ربع خرج من الذنوب ومرسلة عيسى بن راشد عن أبي عبد اللّه ع من اخذ بجوانب السّرير الأربعة غفر اللّه له أربعين كبيرة ومرسلة الفقيه عن أبي جعفر ع من حمل أخاه الميّت بجوانب السّرير الأربعة محا اللّه عنه أربعين كبيرة من الكبائر ومرسلته أيضا انّه قال ص لإسحاق بن عمّار إذا حملت جوانب السّرير الميّت خرجت من الذنوب كما ولدتك امّك ومن هذه الرّوايات يظهر استحباب التربيع بالمعنى الأول أيضا وامّا افضليّة الترتيب المخصوص فلما سيجيء قوله وأفضله ان يبدأ في الحمل إلى آخره قال الشيخ في يه ويستحبّ لمن شيّع جنازة المؤمن ان يحمله من اربع جوانبه يبدأ بمقدم السّرير الأيمن ثمّ يمرّ عليه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر ثمّ يمر عليه حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرّحى فقريب منه عبادته في المبسوط أيضا كما سينقله وهذا هو المشهور بين الأصحاب وقال في ف صفة التّربيع ان يبده بيسره الجنازة ويأخذ بيمينه ويتركها على عاتقه ويربّع الجنازة يمشى إلى رجليها ويدور دور الرّحى إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره ثمّ استدل باجماع الفرقة وعملهم ولا يخفى ما بين ظاهر الكلامين من التّعاكس ويدلّ على الأول رواية العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه ع قال تبدأ في حمل السّرير من الجانب الأيمن ثمّ تمرّ عليه من خلفه إلى الجانب الآخر حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرّحى عليه ورواية الفضل بن يونس قال سألت أبا إبراهيم ع عن تربيع الجنازة قال إذا كنت في موضع تقيّة فابدأ باليد اليمنى ثمّ بالريجل اليمنى ثمّ ارجع من مانك إلى ميامن الميّت لا تمر خلف رجليه البتّة حتى يستقبل الجنازة فتأخذ يده اليسرى ثمّ رجله اليسرى ثمّ ارجع من مكانك لا تمرّ خلف الجنازة البتّة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت اوّلا وان لم تكن تتّقى فيه فان تربيع الجنازة الّذى جرت به السّنة ان تبدأ باليد اليمنى ثمّ الرّجل اليمنى ثمّ بالرّجل اليسرى ثمّ باليد اليسرى تدور حولها ويدلّ على الثاني رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ع السّنة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السّرير يشقّك الأيمن ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السّرير ثمّ تمرّ فتلزم الأيسر بكفك الأيمن وتدور عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك كذا في الكافي وفي نسخ التهذيب فيه اختلاف ولكن مفادا لكلّ واحد والمصنف رحمه الله في الذكرى بعد ما ذكر انّ الشيخ في ف عمل على رواية علىّ بن يقطين قال ويمكن حمله على التربيع المشهور لان الشيخ ادعى على الاجماع وهو في المبسوط وية وباقي الأصحاب على التفسير الأوّل فكيف يخالف دعواه ولأنه قال في ف يدور دور الرّحى كما في الرّواية وهو لا يتصوّر الاعلى البدأة بمقدم السّرير الأيمن والختم بمقدم الأيسر والإضافة هنا قد تتعاكس والراوندي حكى كلام ية وف وقال معناهما لا يتغيّر انتهى وأراد بقوله لان الشيخ إلى آخره ان الشيخ في الخلاف ادّعى الاجماع على ما ذكره مع انّه في المبسوط والنهاية وباقي الأصحاب على التفسير الاوّل فينبغي حمل كلامه في ف على ما يرجع إلى التفسير المشهور ليستقيم دعواه وامّا ما في المدارك حيث ذكر التفسير المشهور ثمّ قال ذكر ذلك الشيخ في المبسوط وية وادعى عليه الاجماع ثمّ نقل قول الخلاف بلا دعوى اجماع فكأنه سهو منه رحمه الله إذا الشيخ ما ادّعى الاجماع على ما ذكره في المبسوط وية بل انما ادّعى الاجماع على ما ذكره في الكافي وظنّى انه لم يراجع كتبا لشيخ وانما استفاد ما ذكره من عدم التّأمل فيما نقلناه من عبارة الذكرى فحمله على دعوى الشيخ الاجماع على التربيع المشهور وانّها في المبسوط وية وهو كما ترى هذا ثمّ نقل عن المصنف ما ذكرنا من امكان الجمع بينهما وقال ما ذكره من امكان الجمع بين الكلامين مشكل جدّا وقلت فيما علّقناه عليه لا يخفى ان الظاهر أن السّرير اعتبر بمنزلة دابّة تمشى واستلقى عليها انسان بحيث وضع رأسه على رأسها وعلى هذا يكون أيمن السّرير على يسار الميّت وبالعكس فالشّهيد رحمه الله جعل أول المشهور المستفاد من الرّوايتين الأوليين وكتابي الشيخ هو الابتداء بيمين السّرير والقول الآخر المستفاد من الخلاف ورواية على بين يقطين هو الابتداء يسار السرير ثمّ أشار إلى يمكن حمله على التربيع المشهور اى حمل عبارة الخلاف فقط أو رواية علي بن يقطين أيضا امّا الاوّل فبحمد الجنازة فيها على الميت ولا بعد فيه بل هو الظاهر منها على بعض الاحتمالات على ما سبق وامّا الثّانى فبان يحمل الأيسر في الرواية على أيسر الميّت لا أيسر السّرير كما هو ظاهرها فينطبقان على ما هو المشهور من الابتداء بيمين السّرير فان قلت كيف يمكن حمل رواية علىّ بن يقطين على هذا المعنى مع انّه فيها إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك وإذا كان الابتداء بايمن السّرير الذي هو أيسر الميّت يكون الجانب الرابع ممّا يلي يمين الحامل لا على يساره وانما يلي الجانب الرّابع يساره إذا كان الابتداء من أيسر السّرير وأيمن الميّت وفي بعض نسخ التهذيب مما يلي يساره والامر فيه أيضا كذلك امّا عنى تقدير رجوع الضمير إلى الحامل فظاهر وامّا على تقدير رجوعه إلى الميّت كما هو الظاهر فلانّ الجانب الرابع انما هو يلي يسار الميّت إذا وقع الابتداء من أيسر السّرير لا من ايمنه قلت هذا إذا حمل قوله مما يلي يسارك على المعنى الجانب الرابع الذي يلي يسارك ولك ان تحمله على أن المراد من الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلي يسارك اوّلا اى الرابع للجانب الذي ابتدأت به وكان يلي يسارك وكذا الكلام على النسخة الأخرى وحينئذ فينطبق على ما ذكر في الكتابين نعم ما ذكر في اوّل الرّواية من لزوم
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119 | جمال الدين محمد الخوانساري