تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ثوب شيئا من ذريرة وكافور وتجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده شيئا على ظهر الكفن وفي رواية يونس عنهم ع ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعفه على جهته موضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مساجده من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه كذا في التهذيب وفي الكافي وامسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه وفي رأسه وفي عنقه ومنكبه ومرافقه وفي كل مفصل من مفاصله من اليدين والرّجلين ومن وسط راحته وفي بعض النسخ في بدل من الأخيرة وفيها أيضا في الكافي والتهذيب جميعا ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا وفي موثقة عمار واجعل الكافور ومن في مسامعه واثر سجوده منه وفيه وأقل من الكافور وفي بعض نسخ التهذيب بدل وفيه وقية وهي بالضمّ وفتح المنثنّاة التّحتانيّة مثاقيل وأربعون ودرهما كما في القاموس وفي رواية الكاهلي والحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال يوضع الكافور من الميّت على موضع المساجد وعلى اللّبة وباطن القدمين وموضع الشّراك من القدمين وعلى الركبتين والرّاحتين والجبهة واللبة والبتة على في ما الصحاح هو النحر وهو موضع القلادة وذكرها مكرّرا امّا تأكيدا وزيادة من أحد الرّواة وفي رواية زرارة عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام قال إذا جففت الميّت عمدت إلى الكافور فسحت به آثار السّجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه وقال حنوط الرّجل والمرأة سواء وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال لا تجعل في مسامع الميّت حنوطا كذا في أكثر نسخ التهذيب والاستبصار ولذا عدّها في الذكرى مقطوعة وفي بعض نسخ التهذيب بإضافة عن أبي عبد اللّه ع وفي المدارك حكم بصحّة الرّواية وقطعها وفي الاوّل تأمل فان الشيخ رواها عن فضالة عن ابان عن عبد الرحمن وطريق الشيخ إلى فضالة غير معلوم وابان فيه اشتراك والظاهر أنه أبان بن عثمان وقد قيل إنه فاووسىّ وان كان ممّن أجمعت العصابة وفي رواية عثمان النّوى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ولا تمسّ مسامعه بكافور كذا في الكافي وفي التهذيب ولا تقربن شيئا من مسامعه بكافور وفي حسنة حمران بن أعين ولا تقربوا اذنيه شيأ من الكافور ولا يخفى ما في هذه الأخبار من الاختلاف والتنافي في حكم المسامع حيث امرء في طرف منها بالوضع فيها ونهى عنه في شطر منها والشيخ تعرض للجمع بين روايتي عبد الله بن سنان وعبد الرّحمن فقال الوجه ان تحمل قوله ع في فيه في الرواية الأولى على أنه ليس من السنة ان يجعل الحنوط في الفم ومراده انه إذا حمل في فيه على معنى فيكون التقدير فيما بعده وعلى مسامعه وعلى هذا فلا ينافي ما في الأخيرة من جعله في مسامعه ولا يخفى ان ظاهر ما نقلنا من روايتي عثمان وحمران النّهى عن وضعه على مسامعه أيضا فالأولى الجمع بين الروايات بحمل الامر فيها على التقيّة هذا وامّا غير المسامع فيحمل الامر في المساجد على الوجوب لما نقلنا من الاجماع وفي غيرهما مما اشتمل عليه بعض الرّوايات على الندب لعدم انتهاضه دليلا على الوجوب خصوصا مع شهرة عدم الوجوب بين الأصحاب في بعض منها واتفاقهم عليه في بعض آخر على ما هو الظاهر ولو لم يكن الاجماع في المساجد لكان الحمل في الجميع على الاستحباب اظهر فتدبّر قوله وأقله مسمّاه على مسمّاها لإطلاق الرّوايات السابقة وصدق الامتثال بذلك قوله ويستحبّ كونه ثلاثة عشر درهما وثلثا مستنده مرفوعة علىّ بن إبراهيم قال السّنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره وقال انّ جبرئيل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحنوط وكان وزنه أربعين درهما فقسّمها رسول اللّه ثلاثة اجزاء جزء له وجزء لعلّى عليه السلام وجزء لفاطمة عليها السّلام قوله ودونه في الفضل أربعة دراهم كذا ذكره المفيد حيث جعل أوسط اقداره أربعة دراهم ولعلّه كان له خبر لم يصل الينا وفي خبر الكاهلي والحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال القصد في الكافور أربعة مثاقيل وعمل به الشيخ فجعل أوسطه أربعة مثاقيل وقال ابن إدريس والمراد بها الدرهم هاهنا وتبعه العلّامة رحمه الله في هي ففسّر المثقال في الرّوايات الواردة في هذا البحث بالدرهم ولم يظهر لهما مستند وقال في الدروس وهذا التفسير تحكم ونقل في الذكرى عن ابن طاوس انه طالب ابن إدريس بالمستند قوله دونه مثقال وثلث لم أقف على خبر يدلّ عليه نعم نقل في الذكرى عن الجعفي انّ أقله مثقال وثلث فلعلّ نظر الشّارح إلى الخروج من خلافة وفي رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ع أقل ما يجزى من الكافور للميت مثقال نصف فكان ينبغي ان يذكر في المراتب قوله ودونه مثقال وفي المقنعة جعل ذلك اقلّه الّا ان يتعذّر ذلك وظاهره وجوبه مع عدم التعرض وهو ظاهر ما نقل عن ابن الجنيد أيضا ويدلّ عليه رواية ابن أبي نجران عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أقل ما يجزى من الكافور للميّت مثقال وهي لضعفها وارسالها لا تنهض حجة للوجوب فما ذكره الشارح وغيره من المحققين من الحمل على اقلّ مراتب الاستحباب حسن وفي المبسوط بعد ما جعل أوسطه أربعة مثاقيل قال فإن لم يجدها فمقدار درهم ولم يظهر له مستند على الخصوص الا ان يكون المراد بالمثقال الدرهم على ما هاهنا نقلنا عن ابن إدريس والعلّامة رحمه الله قال في الذكرى ولا يشارك الغسل في هذه المقادير قطع به الأكثر وقال في المنتهى اختلف أصحابنا في الكافور الذي يجعل في الماء للغسلة الثانية هل هو من هذا المقدار أم لا الأقرب انه غيره قوله ووضع الفاضل منه على صدره هذا هو المشهور بين الأصحاب واستدلّ عليه في ف باجماع الفرقة وعملهم وقد يستدلّ عليه بحسنة الحلبي المتقدّمة آنفا المتضمّنة لقوله ع وعلى صدره من الحنوط ولا يخفى انها انما تدل على وضع شيء من الكافور على الصدر لا تخصيص الحكم بصورة الفضل ولا على اختصاص بتمام الفاضل على ما ذكره وقد يقال أيضا ان الظاهر أن المراد باللّه في الرواية المتقدمة هو هذا وهو أيضا كسابقه وامّا ما ذكره الشارح من التّعليل وهو انّه مسجد في بعض الأحوال كما في سجدة الشكر ففيه انه ان جعله داخلا في آثار السّجود الواردة في الرّوايات فيجب الحكم بوجوب مسحه والا فالحكم باستحباب وضع الفاضل عليه بمجرّد هذه المناسبة مشكل جدّا على أنه يتوجّه عليه انه يقتضى حصول الاستحباب بجعل الفاضل على البطن أو صفحة الوجه لأنهما أيضا مسجدان في سجدة الشكر وكأنهم لا يقولون به فتدبّر قوله وأسماء الأئمة عليهم السلام اى بعنوان انه يشهد بانّهم ائمّته كما صرّح به الشيخ لا مجرّد كتابة أسمائهم ع كما هو ظاهر العبارة قوله بالتّربة الحسينيّة لم يذكر في الخبر المكتوب به كما سيشير اليه الشارح وفي المعتبر ويكتب ذلك بالطين والماء وقال الشيخان بتربة الحسين عليه السّلام فان تعذّر فبالإصبع وذكر هنا التراب الأبيض والوجه فيما ذكروه انهم يكرهون الكتابة على الكفن بالسّواد وان لم يذكروا له دليلا صالحا فالمحقق في المعتبر نسبه إلى الشيخ وقال وهو حسن