تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ركبتيه لفّا شديدا وحينئذ فينطبق على ما ذكره أو بحمله على اخراج رأسها عند الانتهاء من تحت الرّجلين اى من تحت ما يلي منها الأرض إلى الجانب الأيمن وغمر ظرفها في ذلك الجانب في الموضع الذي لفّ فيه الخرقة الذي انتهى عنده منها كما ذكره الشارح وحينئذ يكون قوله تلفّ فخذيه من حقويه الخ إشارة إلى تمام ما يفعله من الابتداء إلى الانتهاء لا إلى لفّ ما بقي على ما ذكرنا في الوجه الأول ولعل هذا اظهر فتدبّر قوله سمّيت خامسة نظرا إلى انّها إلى آخره كان هذا بناء على ما في حسنة الحلبي المتقدمة في بحث القميص من قوله ع وليس تعدّ العمامة من الكفن انما يعدّ ما يلفّ به الحسد لكن يخدشه ما سبق في صحيحة عبد اللّه بن سنان المنقولة في بحث الأثواب الثلاثة من عدّ العمامة من الكفن دون الخرقة وكذا ما ذكر في الرواية الأخرى من عبد اللّه بن سنان المتقدمة هناك من أن الخرقة والعمامة ليستا من الكفن الظن في انّ شيئا منهما ليس من الكفن وقد سبق نقل ذلك عن الصدوق أيضا وكذا ما في رواية معاوية بن وهب المتقدمة هناك من عدّ الخرقة والعمامة كليتهما من الكفن وكذا ذكره المصنف في الذكرى حيث جمع بين هذين الخبرين بحمل الاوّل على الكفن الواجب والثاني على ما يشمل المندوب ويمكن حمل كلام الشارح على أن اصطلاح الفقهاء على ذلك اى عدّ الخرقة من الكفن دون العمامة واطلاق الخامسة بهذا الاعتبار وهذا لا ينافي وقوع خلافه في الرّوايات والأولى ان يقال إن عدّها خامسة باعتبار انّها على المشهور خامسة الكفن المشترك بين الرّجل والمرأة وان زيد في الرّجل العمامة وفي المرأة القناع والنمط أو باعتبار انّها خامسة ما تجتمع عندها من قطع الكفن والكفن في الوجهين ما يعمّ الكفن حقيقة أو على سبيل التوسّع فلا يخدشهما عدم كونهما من الكفن في الرّوايتين فتفطّن قوله وللمرأة القناع يدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم الآتية ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في كم تكفّن المرأة قال تكفّن في خمسة أثواب أحدها الخمار قوله ويزاد عنه النمط ضرب من البسط معروف وبمعنى الطريقة أيضا وما فسّره به الشّارح ومثله في المعتبر الا انه ليس فيه التقييد بكونه من صوف مأخوذ من الثاني لما فيه من الأنماط اى الطرائق والمشهور انّه غير الحبرة ونسب ابن إدريس في السّرائر زيادة نمط للمرأة إلى رواية وأنكرها مستندا بان النمط هو الحبرة وقد زيدت في الرّجل والمرأة قال لان الحبرة مشتقة من التزيين والتحسين وكذلك النمط هو الطريقة وحقيقة الأكسية والفرش ذات الطرائق ومنه سوق الأنماط بالكوفة انتهى وما نقله من الرواية لم اطلع عليه والمشهور الاستدلال على استحبابه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال يكفّن الرّجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين ولا يخفى انه ليس فيه حديث النّمط أصلا والظاهر أن المراد بالدرع هو القميص كما ذكره في الذكرى والمنطق بكسر الميم وفتح الطاء ما يشد به الوسط وكان المراد هنا المئزر كما ذكره في الذكرى أو خرقة الثّديين كما ذكره في المدارك واللّفافتان على الأوّل هما اللّفافة المفروضة في جملة الثلاثة ولفافة أخرى حبرة أو نمط أو غيرهما وقد قالوا باستحباب الحبرة بل مطلق لفافة أخرى كما سبق من الشارح في الرّجل أيضا فيمكن ان يكون تخصيص المرأة بها في هذه الرّواية باعتبار تأكد استحبابها فيها ويمكن ان يقال باختصاص استحباب الزيادة في الرّجل بالحبرة مع وجودها بخلاف المرأة لاستحباب زيادة لفّافة أخرى فيها مطلقا وعلى ما ذكرنا سابقا من عدم دلالة الاخبار على زيادة الحبرة على الثلاثة بل انها من جملتها فالامر اظهر لاختصاص المرأة حينئذ بزيادة لفافة على الثلاثة وامّا على الثاني فالظاهر أن اللفافتين هما الثوبان المفروضان في الرّجل والمرأة بقية الثلاثة سوى الدّرع إذ قد عرفت ان الظاهر عدم وجوب خصوص المئزر وانه يجوز بدله لفافة أخرى شاملة بل ربما كانت أفضل فالثوبان الزائدان في المرأة حينئذ هما المنطق والخمار وقد ظهر من الاخبار السّابقة استحباب العامة في الرجل بدل الخمار فلعل المستفاد من هذه الرواية ان التأكيد في خمار المرأة أكثر من عمامة الرّجل ثمّ قد قيد الخمسة فيها بما إذا كانت عظيمة والظاهر أن المراد بها كونها جسيمة ويمكن الحمل على عظم القدر والمرتبة ولم ار التّعرض هذا القيد في كلام الأصحاب واللّه تعالى يعلم قوله فوق الجميع قال في شرح الارشاد ومع عدمه تجعل له لفافة أخرى كما يجعل بدل الحبرة عند جماعة فيكون للمرأة ثلث لفائف وفي كلام جماعة من الأصحاب استحباب النمط للرّجل أيضا انتهى وقد عرفت عدم ظهور المستند للأصل فكيف بالفرع قوله ورواية سهل بن زياد رواه عن بعض أصحابنا رفعه قال سألته كيف تكفّن المرأة قال كما يكفّن الرّجل غير انّها تشدى على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر وتشدّ إلى ظهرها ويضع لها القطن أكثر مما يضع للرّجل ويحشى القبل والدّبر بالقطن والحنوط ثمّ يشدّ عليها الخرقة شدّا شديدا أو لا يخفى ان ضعف السند لا يمنع من الحكم بالاستحباب عندهم الا ان يقال إن ذلك مع الاسناد إلى أحد الأئمة ع لا مطلقا وهاهنا ليس كذلك أو يقال إن مراده ان عدم اهتمام المصنف بذكره لمكانه من الضعف لكن فيه على الوجهين انه لا ترجيح لما ذكره من النّمط عليه بل كان ينبغي طيّه على غرّه بالطريق الأولى لما ظهر من عدم ظهور مستند له أصلا والتمسّك بالشهرة العظيمة بين الأصحاب آت فيهما فتأمل ثمّ انّ هذا الخبر ربما كان مرجّحا الحمل المنطق في الصحيحة السّابقة على ما ذكره صاحب المدارك ليكون كفن المرأة مثل الرّجل في غير تلك الخرقة كما هو مفاد هذا الخبر فتدبّر قوله ويجب امساس مساجد السبعة إلى آخره نقل عليه في شرح الارشاد وغيره الاجماع وزاد المفيد في المقنعة طرف انه الذي كان يرغم به في السّجود ونقل ذلك عن ابن أبي عقيل أيضا وقال الصدوق ويجعل الكافور على بصره وانفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه وفي مفاصله كلّها وعلى اثر السجود منه وان بقي منه شيء جعل على صدره وقال في ف يوضع الكافور على مساجد الميّت ولا يترك على انفه ولا اذنيه ولا عينيه ولا فيه شيء من ذلك وقال الشافعي يوضع على هذه المواضع كلها شيء من القطن مع الحنوط والكافور ودليلنا اجماع الفرقة وعملهم انتهى وقد اختلف الاخبار أيضا ففي حسنة عبد اللّه بن سنان أو صحيحة على ما في المدارك وشرح الارشاد للمحقّق الأردبيلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كيف اصنع بالحنوط قال تضع في فمه ومسامعه وآثار السّجود من وجهه ويديه وركبتيه وفي حسنة الحلبي بإبراهيم عن أبي عبد الله ع قال إذا أردت ان تحنط الميّت فاعمل إلى الكافور فامسح به آثار السّجود منه ومفاصله كلّها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط وقال الحنوط للرّجل والمرأة سواء في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ع إذا كفّنت الميّت فذرّ على كل