تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الأولى بعينها ولكن حذف صدرها وهو أيضا بعيد لما فيها من الزّيادات والتغيير وإذا كانت رواية مستقلّة فظاهر انه لا يمكن تأويلها بما ذكره المصنّف فتأمل قوله وإزار والمشهور بين الأصحاب في ترتيب إلباسها الميّت انه على الترتيب المذكور من تقديم المئزر على القميص والقميص على الإزار كما أشرنا اليه سابقا امّا تأخير الثالث فلا كلام فيه وقد ورد في موثقة عمّار ورواية يونس وامّا تقديم الاوّل على الثاني فلم أقف على ما يدلّ عليه سوى اعتبار وضع المئزر فإنه الستر العورة كما نقلنا على شرح الارشاد ولا يخفى ضعفه وفي الرواية الأولى قدّم القميص على الإزار وهو ظاهر الثانية أيضا ونقل ذلك عن ابن أبي عقيل قوله ويستحبّ زيادته على ذلك طولا وظن كلامه في شرح الارشاد وكذا في شرح القواعد وجوب ما ذكر من الزّيادة الطّوليّة ولم أقف في الاخبار على ما يدلّ عليه أصلا وفي المبسوط ذكر عقد طرفي اللّفافة وكذا الحبرة مما يلي رأسه ورجليه من غير تصريح بالوجوب والاستحباب لكن ذكره بعد أمور هي مستحبّة فظاهره استحبابه أيضا قوله عرضا بحيث يمكن جعل الآخر ادّعى في شرح الارشاد وشرح القواعد شهادة الاخبار به وزاد في شرح القواعد انه يشعر به كونه لفافة وفوق الجميع وإذا لم أقف على ما أشار اليه من الاخبار وما ذكر من الاشعار اين أيضا غير ظاهر نعم كونها لفافة يشعر بشمولها للجميع ويكفى فيه الشمول ولم بضمّ طرفها بخياطة ونحوها الا ان يقال إن الشائع في اللّفافة خصوصا إذا لفّ فيها أشياء ان تفضّلى بحيث يمكن جعل أحد طرفيها على الآخر والمعروف بين الأصحاب وادّعى عليه في ف اجماع الفرقة انه يبدئ فيطوى الجانب الأيسر من اللّفافة وكذا الحبرة على الجانب الأيمن من الميت ثمّ يطوى الجانب الأيمن منها على الجانب الأيسر منه ومقتضاه استحباب زيادة كل جانب بحيث يطوى على الآخر قال في المدارك لم أقف في هذا الحكم على اثر ولعلّه وجهه التيمّن باليمين انتهى وكانّه طوى الكشح عن تعليل أصل الحكم وتصدى لخصوصيّة النحو المذكور وان وجّهه التيمّن باليمين حيث يقع فيه الابتداء بالطّى على أيمن الميّت وأيضا يصير فيه الجانب الذي يلي الميّت ما على يمينه والجانب الذي يقع على الجانب الآخر ويتوسّط ذلك بينه وبين الميّت ما على يساره بخلاف ما لو عكس إذ يصير الامر بالعكس في الوجهين ولا يخفى مثل هذه التعليلات على أنه لو عكس أيضا يمكن توجيهه أيضا بأنه للتيمّن باليمين حيث يقع فيه الابتداء بطى جانب اليمين وأيضا يقع فيه مفتح الكفن على اليمين بخلاف العكس إذ الامر فيه بالعكس في الوجهتين فتفطّن قوله ويراعى في جنسها القصد وذلك لعدم ورود تحديد في الشرع لذلك وما كان كذلك فالاعتبار فيه بالعرف والعرف يحكم بذلك فالولىّ مرخّص من الشّارع في ذلك فلا عبرة بمماكسة الوارث أو كونه غير مكلّف وهل يجب على الوليّ رعاية القصد أو يجوز له الاقتصار على الأدون يحتمل الاوّل بناء على أنه المفهوم من الأوامر عرفا ومحتمل الثاني بناء على أنه لا يفهم في العرف الّا جواز القصد لا وجوبه وعدم جواز الاقتصار على الأدون بل ظاهر الأوامر جواز الاقتصار على ما يصدق عليه ما امر به مطلقا وظاهر عبارة الشارح هو الثاني ومثله المحقق الثاني في شرح القواعد ولعلّه اظهر وعلى هذا فلو كان المباشر هو الوليّ فما ذكراه من جواز رعاية القصد وعدم العبرة بمماكسته باقي الورثة أو كون غير المكلّف فيهم لا يخلو عن وجه لما ذكرنا من اذن الشارع له وامّا إذا كان المباشر هو الذي اذن له الوليّ فالظاهر أنه لا يجوز له التجاوز عما اذن له لأنه إذا جاز له الاقتصار على الأدون فيجوز له ذلك سواء بإشارة بنفسه أو بمن نصبه لذلك ودعوى ان كلّ أحدكما انه يجب عليه المباشرة وجوبا كفائيّا كذلك مأذون في رعاية القصد نعم مباشرة بعضهم موقوف على اذن الوليّ فإذا اذن له فيها جاز له المباشرة على الوجه المأذون فيه شرعا في غاية الاشكال والظاهر أنه لما جعل الوليّ أولى باحكامه فلا يجوز التجاوز عن اذنه ما لم يخالف الشرع بل الحكم في الوليّ أيضا محلّ تامّل لأنه إذا جاز له الاقتصار على الأدون فيمكن ان يقال انّ الأصل عدم جواز تصرّفه بدون اذن باق الورثة أو وليّه الّا فيما خرج بيقين ولا يقين فيما زاد على الأدون خصوصا إذا لزم الاجحاف بهم والضرر الكثير عليهم نعم الظاهر أنه يكفى رعايته الأدون عرفا ولا يجب تتبّع ما لا دون منه عادة للزوم الجرح والمشقة فتأمّل قوله ويعتبر في كلّ واحد منها ان يسّر البدن قال في شرح القواعد وهل يشترط ان يكون كل واحد من هذه الأثواب بحيث يستر العورة في الصّلاة أم يكفى حصول السّتر بالمجموع الظاهر الأوّل لانّه المتبادر من الأثواب ولأنه أحوط وإلى الآن لم اظفر في كلام الأصحاب بشيء نفيا ولا اثباتا وقال الشارح في شرح الارشاد المفهوم من خبر زرارة المتقدم الاكتفاء بموارات البدن بالثّلاثة فلو كان بعضها رقيقا بحيث لا يسرّ العورة ويحكى البدن لم يضرّ مع حصول السّتر بالمجموع والأجود اعتبار السّتر في كل ثوب لأنه المتبادر وليس في كلامهم ما يدلّ عليه نفيا ولا اثباتا انتهى ولا يخفى ما في كلامهما امّا الأول فلانّه ان حمل على ظاهره وهو التردّد في اشتراط أن يكون كل واحد منها مما يتمّ به وحده ستر العورة أو كفاية حصول سترها بالمجموع وترجيح الأول بالتبادر بناء على ما ذكر بعضهم انّ المتبادر من الثوب عرفا ما يتمّ به ستر العورة كما نقلنا سابقا فهو ظاهر الفساد لانّ ما عيّنوه من المئزر والقميص والإزار أو ثوب شامل للبدن بدل القميص على ما ذكره الشارح وكذا بدل المئزر على ما ذكرنا كلّ منها ساتر للعورة وحده بتّة ولا مجال للتردّد فيها فيما ذكره وان حمل على التردّد في اشتراط ان يكون كل منها غليظا قدر ما يستر البدن أو كفاية كون المجموع أسيرا للبدن وان كان كل واحد رقيقا يحكي ما تحته فكان عليه حينئذ ان يعتبر ستر البدن كما ذكره الشارح رحمه الله هاهنا وتخصيص العورة ممّا لا وجه له وكذا حديث الصّلاة وامّا الثّانى فلانّه وان كان صريحا في المعنى الثاني ولا اشتباه فيه لكن تخصيص العورة فيه أيضا في قوله بحيث لا يستر العورة كما ترى فلعلّ المراد الإشارة إلى انّ المعتبرة من السّتر هاهنا هو القدر الذي اعتبر في ستر العورة في الصّلاة بان لا يحكى اللّون عما هو المشهور من عدم العبرة بالحجم فلو حصل بالمجموع كفى وان كان بعضها رقيقا بحيث لا يستر العورة سترا معتبرا في الصّلاة بان يحكى لون ما تحته والحق ان يحمل كلام شرح القواعد أيضا على هذا المعنى وقوله في الصّلاة للإشارة إلى ما ذكرنا وما ادّعياه من البشار بناء على أن الثوب في اللّغة هو اللّباس والظاهر من اللباس كونه ساترا لما تحته بحيث لا يحكى لونه هذا وامّا ما ذكره الشارح من المفهوم من خبر زرارة ففيه تامّل إذ المفهوم من خبر زرارة موارات البدن بالتّام لا بالثلاثة إذ الظاهر انّ ضمير يوارى فيه راجع إلى التام لا إلى الثلاثة والّا لوجب تانيثه وارجاعه إلى الكفن المفروض الذي هو الثلاثة بعيد الّا ان يقال انّ المواراة في التام أعم من أن يكون باعتبار ستره بانفراده أو مع ما تحته والأظهر