وفي المدارك :
المعرّس بضمّ الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ، ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء : مسجد بقرب مسجد الشجرة ، بإزائه ممّا يلي القبلة ، وقد أجمع الأصحاب على استحباب النزول والصلاة فيه في العود من مكّة إلى المدينة تأسّياً به صلى الله عليه وآله . « 1 »
وأصل التعريس وإن كان النزول في آخر الليل على ما عرفت ، لكن يستحبّ نزول الحاجّ في المعرّس حين الوصول إليه ولو في النهار ، لخبر ابن فضّال « 2 » وصحيحة العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله عن الغسل في المعرّس ، فقال : « ليس عليك غسل ، والتعريس هو أن يصلّي فيه ، ويضطجع فيه ، ليلًا مرّ به أو نهاراً » . « 3 » ويستحبّ العود له إذا مضى منه جاهلًا أو ناسياً على المشهور ، ويدلّ عليه مرسلة عليّ بن أسباط ، « 4 » والخبر الذي بعده ، « 5 » بل إذا تركه عمداً أيضاً ؛ لإطلاق الخبرين ، وإنّما يستحبّ ذلك في المراجعة من مكّة ولا يستحبّ في الذهاب إليها ؛ لعدم دليل عليه بل في بعض الأخبار تصريح بعدمه ؛ ففي خبر معاوية بن عمّار : إنّما المعرّس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت » . « 6 » باب مسجد غدير خمّ
باب مسجد غدير خمّ
في المنتهى :
هو موضعٌ شريف فيه نصب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام إماماً للأنام ، وأظهر فيه شرفه وعظم منزلته عند اللَّه وقربه منه ، وأخذ له البيعة على المسلمين كافّة في حجّة الوداع . « 7 »
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 273 .
( 2 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 373 ، ح 19416 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 560 ، ح 3147 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 370 ، ح 19410 .
( 4 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 372 ، ح 19414 .
( 5 ) . الحديث الثالث من هذا الباب . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 560 ، ح 3146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 372 - 373 ، ح 19415 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 16 ، ح 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 371 ، ح 19411 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 889 .