والناس أجمعين » . « 1 »
وعن عياض أنّه قال : لعنه اللَّه : طرده عن رحمته ، ولعنة الملائكة والناس : دعاؤهم عليه بالإبعاد من رحمة اللَّه ، وقد تكون لعنة الملائكة ترك الدعاء له وإبعاده عن جملة المؤمنين في الاستغفار لهم . انتهى .
والحدث شامل لكلّ ظلم ، وذكر القتل على التمثيل .
وأوّل من آوى محدثاً فيها في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبعد وفاته ، عثمان بن عفّان ، فقد آوى عمَّيه طريدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أحدهما في حياته والآخر بعد وفاته ، أمّا الأوّل فهو المغيرة بن أبي العاص ، فقد هدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دمه ، ولعن من يؤويه ويحمله ويطعمه ويسقيه ويجهّزه ويعطيه سقاء وحذاء ورشاء ووعاء ، فآواه أوّلًا ، ثمّ لمّا رأى تشدّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قتله حمله وأطعمه وسقاه ، وأخرجه من المدينة على ما مرّ في باب النوادر من كتاب الجنائز . « 2 » وأمّا الثاني فهو الحكم بن أبي العاص ، فقد طرده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن المدينة ، ونفاه إلى الطائف ، حيث حكى بعض حركاته ومشيته صلى الله عليه وآله وكان فيه إلى أن نصب عثمان للخلافة ، فأرسل إليه وطلبه وقرّبه وسلّطه على المسلمين . « 3 » باب معرّس النبيّ
باب معرّس النبيّ صلى الله عليه وآله
قال ابن الأثير :
التعريس : نزول المسافر آخر الليل ، ويقال : منه عرّس يعرّس تعريساً ، ويقال فيه :
أعرس ، والمُعرَّس موضع التعريس ، وبه سمّي معرّس ذي الحليفة ، عرّس النبيّ صلى الله عليه وآله فيه الصبح ، ثمّ رحل . « 4 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 114 و 115 .
( 2 ) . الكافي ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح 8 .
( 3 ) . انظر : شرح نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 32 ، شرح الكلام 43 ؛ وج 6 ، ص 149 ، شرح الكلام 72 .
( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 206 ( عرس ) .