تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الظاهر من صحيحة معاوية بن عمّار ، « 1 » وإليه ذهب العلّامة في الإرشاد « 2 » على كراهيّة ؛ مخصّصاً لتحريم الصيد بما بين الحرّتين ، فقال : حرم المدينة ما بين عائر إلى وعير لا يعضد شجره ولا يؤكل صيده ، إلّا ما صيد بين الحرّتين على كراهية . وظاهر الشيخ في المبسوط والنهاية تحريمه ، فقد قال فيهما : « ولا بأس أن يؤكل صيدها ، إلّا ما صيد بين الحرّتين » . « 3 » هذا ، وقال طاب ثراه : الظاهر أنّ اللابتين غير داخلتين في التحريم ، وقال بعض العامّة بدخولهما ، وقال الآبي : ولعلّ ذلك دليل آخر وإلّا فإنّما اختلف إذا قال من كذا إلى كذا ، هل يدخل ما بعد إلى ، وأمّا إذا قال ما بين كذا وكذا فإنّ المعبّر عنه بكذا وكذا لا يدخل قطعاً ، وربّما امتنع دخوله عقلًا لو قال جلست ما بين زيد وعمرو ، فإنّه يستحيل دخول مكانيهما في الجلوس . قوله في صحيحة حسّان بن مهران : ( لا يريدها جبّار ) . [ ح 1 / 8137 ] قال طاب ثراه : الظاهر أنّ الضمير راجع إلى المواضع الثلاثة . قوله في خبر أبي العبّاس : ( عضاها ) . [ ح 2 / 8138 ] قال طاب ثراه : قال عياض : العضا : كلّ شجر له شوك كالطلح والعوسج والينبوب . وقال الآبي : قيل : هو أم غيلان ، وكلّ شجرة عظيمة لها شوك ، والواحدة : عضدة بالتاء وأصلها عضضة ، وقيل : أصلها عضاهة . « 4 » قوله في خبر الحسن الصيقل : ( ما بين لابتيها ) . [ ح 3 / 8139 ] حكى طاب ثراه عن البغويّ أنّه قال : قال الأصمعيّ : اللّابة الأرض ذات الحجارة السود وجمعها في القليل اللّابات ، وفي الكثير اللّوب ، « 5 » وقيل : اللابة خاصّة بالمدينة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 362 ، ح 19391 . ( 2 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 339 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 386 ؛ النهاية ، ص 287 . ( 4 ) . انظر : لسان العرب ، ج 9 ، ص 263 ( عضه ) . ( 5 ) . وحكاه عنه ياقوت في معجم البلدان ، ج 5 ، ص 3 . انظر : التمهيد ، ج 6 ، ص 311 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 274 ( لوب ) .