تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
قوله في حسنة معاوية بن عمّار : « اللّهمَّ أعطه الدرجة والوسيلة في الجنّة وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون ) . [ ح 1 / 8098 ] الظاهر أنّ الدرجة هنا هي المرتبة الرفيعة التي تسمّى بالوسيلة ، فالعطف للتفسير . وقال سيّد الوصيّين عليه السلام على ما نقله عنه المصنّف في كتاب الروضة في خطبة الوسيلة : « الوسيلة أعلى درج الجنّة ، وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام - وفي نسخة ألف عام - وهو ما بين مرقاة درّة ، إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة زمرّدة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى مرقاة يلنجوج ، « 1 » إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة فضّة ، إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور ، قد أنافَت على كلّ الجنان ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ يومئذ ] قاعد عليها ، مُرتَدٍ بريطتين : ريطة « 2 » من رحمة اللَّه ، وريطة من نور اللَّه ، عليه تاج النبوّة وإكليل الرسالة ، قد أشرق بنوره الموقف ، وأنا يومئذٍ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعَليَّ ريطتان : ريطة من ارجوان النور ، وريطة من كافور ، والرُّسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا ، قد تجلّلتهم حُلَل النور والكرامة ، لا يرانا مَلكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسل إلّا بُهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا . وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول غمامة بَسطَة البصر ، يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمن أحبّ الوصيّ وآمن بالنبيّ الامّي العربي ، ومَن كفر به فالنار موعده . وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول ظُلَّة يأتي منها النداء : يا أهل الموقف ، طوبى لمَن أحبّ الوصيّ وآمن بالنبيّ الامّي ، والذي له المُلك الأعلى لا فاز أحد ولا نال الرَّوح والجنّة إلّا من لقى خالقه بالإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما . « 3 »
هامش
( 1 ) . يلنجج ويلنجوج : عود البخور . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 110 ( لجج ) . ( 2 ) . الريطة : كلّ ملاءة ليست بلفقين . وقيل : كلّ ثوب رقيق لين . النهاية ، ج 2 ، ص 289 ( ريط ) . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 24 - 25 ، ح 4 .