وطابة وطيبة والسكينة وجابرة والمجفّة والمحبوبة والقاصدة والمجبورة والعذراء والمرحومة . « 1 »
ومن أسمائها يثرب ، قال السهيلي : إنّما سمّيت يثرب باسم رجل من العمالقة ، وهو أوّل من نزلها منهم ، وهو يثرب بن قائد بن عقيل بن هلايل بن عوض بن عملاق ، فلمّا حلّها النبيّ صلى الله عليه وآله كره لها هذا الاسم ؛ لما فيه من لفظ التثريب ، وسمّاها طيبة وطابة والمدينة .
ثمّ قال : فإن قيل : قد سمّاها اللَّه تعالى به في القرآن ؟ فالجواب إنّما سمّاها به حاكياً عن المنافقين في قوله تعالى :
« وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ »
« 2 » ، فنبّه بما حكى عنهم أنّهم رغبوا عمّا سمّاها به اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وأبوا إلّا ما كانوا عليه في الجاهليّة ، واللَّه سبحانه قد سمّاها المدينة في قوله :
« ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ »
« 3 » . « 4 »
وقال عياض : سمّاها أيضاً طابة تفؤّلًا بالطيب أو لتطيب سكناها للمسلمين ، أو لتطيب حالها ، أو لتطيب الدّين بها ، وكره اسمها يثرب لما فيه من الثراب ، وكانت الجاهليّة تسمّيها بذلك . « 5 »
باب دخول المدينة وزيارة النبيّ والدعاء عند قبره
باب دخول المدينة وزيارة النبيّ صلى الله عليه وآله والدعاء عند قبره
قال الشيخ في التهذيب :
وقبره صلى الله عليه وآله بالمدينة في حجرته التي تُوفّي فيها ، وكان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، فلمّا قبض النبيّ صلى الله عليه وآله اختلف أهل بيته ومَن حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يُدفن فيه ، فقال بعضهم : يُدفن بالبقيع ، وقال آخرون :
يُدفن في صحن المسجد ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه لم يقبض نبيّه إلّا في أطهر البقاع ، فينبغي أن يُدفن في البقعة التي قُبض فيها » ، فاتّفقت الجماعة على قوله عليه السلام ودفن في حجرته . « 6 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه والد الشارح في شرحه على الكافي ، ج 7 ، ص 372 . وانظر : تاريخ المدينة لابن شبّة ، ج 1 ، ص 163 .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 13 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 120 .
( 4 ) . إلى هنا مذكورة في شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني ، ج 7 ، ص 372 .
( 5 ) . انظر : تاريخ المدينة لابن شبّة ، ج 1 ، ص 163 - 165 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 2 - 3 ، باب الأوّل نسب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتاريخ مولده ووفاته وموضع قبره .